الحوار المتمدن - موبايل



مؤتمر لوزان(متابعات)

ممدوح مكرم

2016 / 10 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


في مدينة لوزان السوبسرية عُقد مؤتمرًا ضم كل من : روسيا ، و إيران، والولايات المتحدة، والعربية السعودية، وتركيا، وقطر، وقد أصرت القيادة الإيرانية على حضور كل من: مصر و العراق للمرة الأولى بشأن الأزمة السورية التي تزداد تعقيدًا.
إذا تأملنا المؤتمر نلاحظ الآتي:-
1- وجود محورين دوليين هما روسيا و أمريكا.
2- وجود محاور إقليمية، لا تنفصل عن ارتباطها الدولي( روسيا- إيران، أمريكا وباقي جوقتها.
3- إصرار الجانب الإيراني لمواجهة التردد الأمريكي، في دعوة مصر و العراق، يساعد مصر تحديدًا في بناء سياسة خارجية لها هامش من الإستقلال، وهو خطوة إيجابية تُأخذ في الإعتبار، تعكس ذكاء الإيرانيين و حيوية رؤيتهم الإستراتجية و الدبلوماسية، فجاء الضغط الإيراني بعد:-
أ- ظهور تباين في وجهات النظر المصرية- السعودية بشأن الملف السوري.
ب- قرار قطع الإمدادات البترولية عن مصر من قبل العربية السعودية.
ج- عودة الأعمال الإرهابية في سيناء وجاءت عقب موقف مصر في مجلس الأمن، والهجوم الكاسح من الإعلام السعودي على مصر، واتهامها بدعم حركة أنصار الله في اليمن، كما نقل عن جريدة العربي اليوم( المقربة من قطر)، وأيضًا ما تبثه قناة الجزيرة حول هذا الموضوع، وما نقله أصدقاء يمنيون على صفحاتهم من هجوم سعودي ضاري.
4- الغياب الأروبي في المؤتمر( هناك أخبار تتحدث عن إستياء بريطاني فرنسي).
5- المؤتمر لم يخرج بشيء، و حتى بيان ختامي، غادرت الوفود دون أنْ تنبس ببنت شفة كما يقولون.
6- يمكن أنْ نقول أنَّ المؤتمر في حده الأدنى يؤسس لطريقة جديدة في التعامل مع الملف السوري، بل ويمكن أنْ يجمع باقي الملفات( اليمن، البحرين، ليبيا، العراق) خاصة مع وجود الأفرقاء الإقليميين( باتت إيران قوة إقليمية يُعتد بها، ويُعتمد عليها:ظهر في إصرارها على حضور مصر والعراق) في مقابل السعودية( التي بات وضعها سيئًا اقتصاديًا و ميدانيًا( سوريا و اليمن) بسبب دعمها اللوجيستي و المادي للجماعات التكفيرية المقاتلة في سوريا، وانغراسها في العدوان على اليمن( لم يتحقق أي هدف واضح للأن).
7- هذا اختبار لما تحدثنا عنه في مقالنا منذ عامين أو أكثر تحت عنوان: الشرق الأوسط، محاور في مقابل محاور(رؤية جيو-بولتيكية) المقال منشور في المنار المقدسية، والحوار المتمدن، وصوت الشعب( موقع حركة الديمقراطية الشعبية المصرية) وقد تحقق جزء كبير منه على أرض الواقع.
فمؤتمر لوزان عكس هذه المحاور الدولية والإقليمية، وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة، نحن الآن في مرحلة انتقالية( حالة مخاض عسير) لميلاد نظام دولي وإقليمي جديد، يعملان بآلية مختلفة عن السابق، تتيح هوامش كبيرة لدولنا ومجتمعاتنا كي تتحرك ولو قليللا، والتخلص بشكل تدريجي من الهيمنة الأمريكية و الغربية.
8- أبان المؤتمر بشكلٍ جلي: من يدعم الإرهاب، ومن يحارب الإرهاب، حيث اصطف الداعمون للإرهاب في محور(أمريكا- السعودية- قطر- تركيا) الإرهاب يطلقون عليه( معارضة!!) وروسيا و إيران والعراق وبدرجة ما
مصر تحارب الجماعات التكفيرية والإرهابية( العراق لديها داعش، مصر لديها داعش في سيناء، وليبيا على الحدود الغربية)
9- أخيرًا مؤتمر لوزان أوقف ولو مؤقتًا حدوث حرب أمريكية على سوريا، وكُثر الحديث وفق المتابعين للإعلام الغربي أنَّ العالم بات على شفير حرب عالمية ثالثة( كما في وثيقة خبراء الإسترتجية ومسئولين سابقين في الناتو من أبرزهم خافير سولانا قبل عدة أشهر) مع زيادة حدة التراشق الروسي الأمريكي الإعلامي و الرسمي، هو ما حذا بالولايات المتحدة لدعوة الأطراف المعنية لمؤتمر لوزان، ولن تتضح الأمور إلا بعد نهاية الإنتخابات الأمريكية التي تجرى الشهر المقبل، هل ستسير الإدارة الأمريكية الجديدة على نفس النهج الأوبامي؟ أم أنه ستتغير في الأمور أمور سواء أتت هيلاري أو ترامب؟







اخر الافلام

.. #شو_صاير | هذا ما يحدث إذا فُتح باب الطائرة في الجو


.. ما هو -الكسوف الأمريكي العظيم-؟


.. طوفان من الطين يحول طريقا سريعا إلى كومة سيارات في سوداك الر




.. قوات هادي تتقدم بمحيط صعدة


.. السلطات الإسبانية تبقي مستوى التأهب الأمني عند الدرجة الراب