الحوار المتمدن - موبايل



يوميات القبطان 8

محمود القبطان

2016 / 10 / 26
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


يوميات القبطان 8
متابعاً كثير من الاحداث والظواهر والتي لا نهاية لها في بلاد تعصف فيه الخلافات السياسية والحرب على داعش والتدخلات الخارجية اللامحدودة والمفاجأت الغير مريحة والتي تُنغص حياة عامة الشعب ازدادت بوتائر كبيرة.
الاكثر حدث أو موضوع يدور بين الناس,وربما تغلّبً على الحرب على داعش وانتصارات الجيش الباسلة, هو القرار الخرق والغبي من قبل البرلمان والذي هلّلَ له القاضي الذي نسى لغته العربية محمود الحسن متصنعاً في كلامه والذي "أحدث" آية قرآنية جديدة وكأنه مُسيلمة الكذاب عندما افتتح كلامه الموجه "لجماهير" الشعب ب:بسمم الله الرحمن الرحيم-العدل أساس الحكم-صدق الله العظيم!!وبشّر المرجعية بانتصاره على من يشرب الكحول بان برلمانه سَنَّ قانون يمنع فيه بيع واستيراد وتجارة الكحول ومن لم يلتزم بالقانون عليه تقع غرامة كبيرة من 10 الى 25 مليون دينار!! ربما اراد من ذلك اضافة وارادات للبلديات....لكن لكنه لم يلتف الى هل شارب الكحول تقع عليه نفس الغرامة؟معه عمار طعمة وبفخر واعتزاز وضعوا مادة لم يناقشها البرلمان لا في القراءة الاولى ولا في الثانية وانما حشروها "دحسوها" بين باقي الفقرات واصبح قانونا لان القوانين في البرلمان الفاشل العراقي تُقرّ في سلّة واحدة ومن هنا اعترض رئيس الجمهورية فاعتبر هذا الامر منافي للدستور داعياً البرلمان الى مراجعة تقويمية لقانون ورادات البلديات عاداً ادخال مادة ضمن مواد القانون عليه إجراء غير موفق, في حين صرّح رئيس البرلمان الاسلاموي الجبوري بعد الهجمة الشعبية على القانون بأن تشريعه لم يأخذ العواقب الاجتماعية والاقتصادية بنظر الاعتبار وكأنه لم يرفع يديه تأيداً للقانون....وصرّح احد النواب بان بعض من صوت على القانون هم من يتاجرون بالمشروبات الكحولية..ولكن الجانب الاسوأ هو انتعاش تجارة وتدوال المخدرات والتي لم يُشرّع محمود الحسن وعمار طعمة وباقي كتلة الاسلامويين قانوناً يمنع بيع وتجارة المخدرات القاتلة والتي تستطيع هدم مجتمعات بأكملها لان معظم الاسلاميون هم من يتاجر بالمخدرات والانكي ان معظم الحبوب والكريستال المخدر يقع احيانا في ايدي القوات الامنية في النجف وكربلاء اضافة الى البصرة والتي اصبح تدوالها هناك امراً اكثر من خطير.الاخطر في الامر أن تجار الدين لا يتفقون على فرض رسوم على المواد المستوردة في المنافذ الحدودية سواء في البصرة قادماً بحراً او براً من إيران ولا في واسط ولا في العمارة لزيادة وارادات الدولة ,كما في اية دولة في العالم,وانما يريدون التجارة وتهريب المواد ومن ضمنها المخدرات والتي أصدرت الوزارة المعنية بإعفاء كل المواد الداخلة من إيران من الكمارك والتفتيش!!! هل هناك اكبر من هذه الجريمة؟ على محمود الحسن أن يجاوب على هذا السؤال..أيهما افضل الان وفي هذه الظروف الصعبة والتي يمر بها العراق اقرار القوانين المعطلة منذ 2005 فيما يخص الدستور وقانون المحكمة الدستورية وقانون الخدمة الالزامية ومجلس الخدمة ووووو. أم قانون سوف يدمّر آلاف العوائل التي تعيش على بيع المشروبات الكحولية؟ماذا سوف يعمل البائع لهذه المواد هل يصبح مهندسأ أم يجلب شهادة مزورة من إيران أو سوق مريدي ليكون نائباً في البرلمان؟وهل يعتقد الحسن ومن وافق على هذا القانون المسخ ان من يشرب أو يتناول الكحول سوف يتوب اليهم؟احد المواطنين قال في البصرة وعلى الفيس بوك:"النار تريدلها حطب فأنا الحطب,هذا من حقي",أو الناس سوف تتجه الى الكريستال والحبوب الاخرى لابل حتى الى كل انواع السيكوتين والاصماغ,فهل هذا ما اراده تجار الدين وهم تجار الكحول اصلاً؟
د.محمود القبطان
20161026







اخر الافلام

.. الأمين العام للجامعة العربية يصل إلى بيروت


.. كيف تلقت طهران بيان جامعة الدول العربية؟


.. أسبوع بيروت للموضة في نسخته الثانية 2017




.. لماذا يزور الأمين العام لجامعة الدول العربية بيروت؟


.. إيران تتهم السعودية بتنفيذ سياسة إسرائيل في المنطقة