الحوار المتمدن - موبايل



بؤس السياسة...

عمر عبد الكاظم حسن

2016 / 11 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


لم ينفك الحديث اليومي للعراقيين أن يخلو من "السياسية "شغلهم الشاغل ,ومصدر بؤسهم وشقائهم الدائم ,معلقين هذا البؤس في كثير من الاحيان على, نصوص دينية او امثلة شعبية , أمتزجت بالمخيال الشعبي, فاصبحت بمثابة وصفات تبريرية جاهزة وراسخة في العقل الجمعي, تخفي ورائها أحباطهم الممزوج بالعذاب وعقدة الذنب, حتى وصولهم الى تقريع الذات وجلدها والشعور بالخطيئة ..
فعبر تاريخهم الحافل بالمغامرات السياسية " العبثية" ,دائما كانت النصوص الدينية ,اوأدعية بعض الصالحين بقدحهم ,اوالأمثلة الشعبية التي تحط من ذواتهم, حاضرة لديهم بقوة لاضفاء نوع من التوازن النفسي عن حجم الاخطاء المرتكبة ,فمع كل تحول سياسي كبير او صغير تقابله عواطف هوجاء, تعمي القلوب قبل الابصار, تعطل زر التعقل لديهم .
مع كل خطيئة نجد مقولات دينية جاهزة و مجتزئة من سياقها الزماني والمكاني متخذين منها تورية للتخفيف عن خطاياهم من هذه النصوص الدينية(ان الله لايغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الا أن عذاباتهم كانت غالبا من صنع أنفسهم التي ما أنفكوا عن تغييرها يوما .
وفي كثير من ألاحيان يجلدو ذواتهم مستحضرين, ادعية بعض الصالحين بقدحهم الحاضرة دائما في يومياتهم (من انهم اهل شقاق ونفاق) في حين انهم لم يتوانو يوم من الايام عن الشقاق والنفاق ,والتملق للمتسلطين وتلميع صورهم , والهتاف بحياة الدكتاتوريات او صناعة الاصنام البشرية ..وكذلك استخدامهم لبعض الجمل المتداولة في حديثهم (هذا بسبب عدم تراحمنا, اوهذا من سخط الله علينا ).فلنا ان نتلمس هنا حجم الازدواجية الشخصية ممزوجة بالدونية وعقدة الذنب .
أن للأضطرابات السياسية ,وعدم الاستقرارالمعاشي والحياتي ,جزء كبير في تصدعهم ونكوصهم , كما أن لخذلان وتخبط قياداتهم السياسية والدينية,التي لم تتمكن يوم من أنتشالهم من واقعهم المرير ,تارة لعجزها ,وتارة أخرى لاستخفافها بهم , مساحة كبيرة بشعورهم بالذنب واللامبلات,فبقوا على الدوام يمارسون دور الضحية ,في حين يتماهون في كثير من ألاحيان مع تبريراتهم للتخفيف من حجم الوطئة عن أنفسهم المعذبة التي هية بالضرورة أنعكاس لسلوكهم...

على العراقيين أن يغيروا انفسهم ويصلحوا عقولهم ، لأن التجارب القاسية التي مربها الشعب العراقي علمته دروسا بليغة, فاذا لم يتعض فسوف يصاب بتجارب غاية في القسوى والوحشية ,وبعدها لأيمكن ان تجدي التبريرات نفعا, فلايمكن أن يبقى العراقيين أسرى وعبيد لتبريراتهم وتقريع ذواتهم , مالم يتحررالعرقيين من أصفاد العبودية الفكرية هذه ,ويطلقون العنان لعقولهم للتفكير الحر ,فسوف تبقى ألامراض ألاجتماعية سارية المفعول نحو مزيد من الشقاء والبؤس ....







اخر الافلام

.. 21-10-2017 | موجز التاسعة صباحاً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_


.. أخبار عالمية | #داعش يتبنى هجوم #كابول الدموي


.. أخبار عربية | #السعودية تدين الهجمات الإرهابية في #مصر و #أف




.. مقتل 50 شخصا على الأقل في هجومين على مسجدين في أفغانستان


.. ما هي مقومات نجاح الشركات الناشئة - business planet