الحوار المتمدن - موبايل



الكفاءات التربوية متى ننصفها؟

سلمان داود الحافظي

2016 / 11 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


كثيرا تحدثنا عن تراجع الواقع التربوي في العراق و احتلالة موقع في ذيل قائمة التقييم عربيا وعالميا, شخصت اسباب التراجع من قبل المختصين وبحت اصواتهم لكن لا احد استجاب من اصحاب القرار. واستمرار هذا الحال سيجعل من العراق البلد الاول في تدني المستوى العلمي والامية . بينما دول كثيرة احتفلت بعدم وجود امي واحد في بلدانها, العراق وكما يعلم الجميع يحتاج الى 10 الاف بناية مدرسية لفك الاكتظاظ في المدارس, حيث اضطرت العديد من المديريات الى جعل الدوام ثلاثي بسبب قلة الابنية المدرسية , الاف غرف الدراسة في مدارس العراق عدد التلاميذ والطلاب فيها تجاو ال70 واحيانا 80, اي تعليم واي مستوى علمي واي تربية صالحة في ظل وجود هكذا اعداد؟ اضافة الى عجز البنايات المدرسية هناك اسباب عديدة خلف تراجع التعليم في العراق كثرة الشواغر في المدارس وعدم قدرة الوزارة على تجهيز الكتب ونقص مقاعد الجلوس وقلة الاثاث والمختبرات والتجهيزات الرياضية والقرطاسية. تدني المستوى العلمي في المدارس يعود ان وزارة التربية لم تمنح فرصة كافية للكفاءات باخذ دورها, في دول كثيرة يعتمد على معيار النجاح في الاختبارات المهنية والنفسية على اختيار الكوادر التدريسية والتعليمية , اما عندنا في العراق ممكن ان يعين ادنى معدل في الشهادة الجامعية ويترك المتفوق بسبب عدم وجود الية تنصف المتفوق وتعطيه اولوية.
يوم الاحد الموافق 13 تشرين الثاني 2016 اعلنت اسماء التعيينات في تربية بابل. بالتاكيد ونتيجة وجود اكثر من 23 الف متقدم يتنافسون على 1725 درجة, برزت ردود افعال غاضبة من بين المتقدمين الذين لم يحصلوا على وظيفة, بينها ردود افعال تخلوا من الدليل على وجود فساد ومحسوبية , ومنها كانت معترضة على عدم وضوح الية التقديم وعدم اعلان درجات كل منطقة وشروط التقديم عليها, اكثر ما المني وحفزني على الكتابة عن موضوع التعيينات وعدم انصاف الكفاءات , الرسائل التي وصلتني عبر الخاص تناشدني في عرض الغبن الذي تعرضوا له
واحدة من الرسائل كتبتها زهراء ابراهيم من ناحية المدحتية محافظة بابل تقول فيها : انها خريجة جامعة بابل بكالوريوس رياضيات واكملت الدراسا العليا في نفس الاختصاص ومعدلها 86 ولم تحصل على تعيين, السؤال الذي يطرح نفسة هل يجوز لوزارة التربية ان تترك زهراء وامثالها العشرات خارج ملاكاتها ؟ كيف يمكن للوزارة ان ترفع المستوى العلمي لطلبتها وهؤلاء لم يمنحون امتياز التعيين بدون منافسة؟ اليس من الاجدر والاجدى نفعا للتربية ولتخليص العوائل من الدروس الخصوصية التي تنفق عليها مليارات الدنانير سنويا, ان تصدر قرارا بتعيين اصحاب المعدلات العاليةسواء المعاهد او البكالوريوس او الماجستير؟ وبذلك تكون قد شجعت كل من يبحث عن فرصة تعيين في وزارة التربية بمهنة معلم ومدرس ان يجد ويجتهد اثناء الدراسة الجامعية,
رسالة اخرى كتبتها زهراء الفتلاوي سانقلها كما وردت(الاسم زهراء الفتلاوي مواليد١٩٨٨
اكملت دراستي للصف الثالث متوسط سنة٢٠٠٣-٢٠٠٤ بمعدل٨٠ ودخلت معهد إعداد المعلمات الصباحي في مركز الحله وبعدها اخترت قسم علوم رياضيات وعند التخرج في كل عام يفتح فيه التقديم للتعيين لا يحالفني الحظ مع العلم معدلي٨٥،٦ بعدها عند بدء مشروع محو الاميه لم احصل على فرصه داخل المركز لأكون محاضره بعدها حصلت على فرصه في قرية في النيل بمدرسة إشبيلية للبنات وعلى مدى سنتين بعدها فتح التقديم للتعيين داخل المحافظه وقدمت ولكن بعد فتره اسبوعين جاء تقديم منفرد خاص لمحاضرين محو الاميه وتم تعميم كتاب لجميع مراكز محو الاميه هوه تنبيه المحاضرين للتقديم ولكن لم يصل كتاب التعميم الى المدرسه وكنا في حالة عطله نهاية سنه دراسيه ولَم أستطيع التقديم وعلمت بعد انتهاء مدة التقديم وعندي شهود على كلامي مدير مركز إشبيلية للبنين ومديرة المركز للبنات وبعض المحاظرات وضاعت فرصه تعيني مع العلم كنت موافقه للشروط وحصلت على١٢ نقطه وبعدها استمريت بمركز الاميه ولكن تسرب الدارسات أدى الى إغلاق المركز نقلت لمركز ثاني وهوه مدرسة المسله مركز الاميه بنين والى هذه اللحظه لم أحضى بفرصتي للتعين على الرغم هذا التقديم الجديد أضاف لي ١٠ نقاط لكوني محاضره وأصبح معدلي٩٥،٦ ولكن عدم أنصاف مركز الحله بتوزيع حصة علوم رياضيات أدى الى عدم اختياري من بين الدرجات ال٣ التي معممه على مركز الحله باكمله ومن ضمن ال٣ إناث واحده بنت شهيد ومعدلها ضعيف ودراستها مسائي
نامل من وزارة التربية ان تضغط على البرلمان والحكومة وكل قادة الكتل والاحزاب في العراق, بجعل التعليم اولوية ومنحة الاهمية القصوى في تخصيص الاموال وتشريع القوانين , بناء 5000 الاف مدرسة كمرحلة اولى يجب ان تكون من اولويات عمل الحكومة للسنتين القادمتين حتىوان كان بالاجل, بناء هذا العدد يستوعب بحدود 70 الف خريج وننقذهم من شبح البطالة الذي يخيم على نفوسهم. دعوة للزملاء في الوسط الاعلامي ان يعطوا التعليم أهمية بعد الامن ويكثروا من كتابة المقالات واعداد التقارير التلفزيونية عن الواقع التربوي في العراق.









اخر الافلام

.. الشليمي: قطر تتدخل في شؤون الآخرين منذ 20 عاما


.. اليامي: قطر لديها سجل سياسي سلبي


.. البهيجان: قطر دولة مصدرة للإرهاب




.. الطيار: حكومة تركيا -انتهازية-


.. مرآة الصحافة - 01.05 - 24/7/2017