الحوار المتمدن - موبايل



المؤتمر السابع

عدنان الأسمر

2016 / 11 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


تجري الاستعدادات والسباق مع الزمن لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح حيث تشهد أُطر الحركة من شُعب ومناطق وأقاليم ومفوضيات والمجلس الثوري واللجنة المركزية ولجنة الرقابة الحركية والمحكمة الحركية أنشطة مكثفة لمناقشة الوثائق التنظيمية والبرنامج السياسي للحركة للمرحلة القادمة سيما وأن المؤتمر ينعقد في ظل الانقسام وحصار غزة والتوسع الاستيطاني وميل المجتمع الصهيوني نحو اليمين المتطرف وتأثيرات وضع إقليمي عربي متردي وعودة المحافظين الجدد الى البيت الأبيض بالإضافة الى خلافات داخلية في الحركة حول أسس اختيار المندوبين للمؤتمر والاتهام المسبق لقيادة الرئيس محمود عباس بمحاولة تفصيل المؤتمر بما ينسجم مع رغباته بنتائج المؤتمر واستبعاد رموز قيادية كثيرة وكبيرة من أعمال التحضير للمؤتمر أو المشاركة فيه مما يفرض مخاوف أن المؤتمر ستكون من نتائجه المؤكدة تكريس انقسام في الحركة بالإضافة الى تحديات سياسية وتنظيمية معقدة وأهمها اجراء انتخابات للرئاسة والمجلس الوطني والمجلس التشريعي وإنهاء الانقسام وتجديد هياكل منظمة التحرير والاتفاق على برنامج سياسي يتبنى الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة في ظل الصلف الصهيوني ورفض حل الدولتين مما يضع القيادة الفلسطينية في مأزق تاريخي ويفقدها شرعية التمثيل وشرعية السلطة فالرئيس محمود عباس يطالب نتنياهو بأن يعترف بحل الدولتين وعندها كل شيء يصبح سهلاً وقابل للتفاوض في حين أن نتنياهو يصر على فرض حل الدولة الواحدة اليهودية التي لا تتنازل عن ما استطاع الصهاينة انجازه من احتلال كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية ويصرّ أبو مازن أن عام 2017 هو عام الحسم النهائي ويبدو انه سيكون عام الحسم ضد السلطة ورموزها وضد النهج السياسي لحركة فتح الذي ارتكز على المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني أكثر من عشرين عاماً .
فحركة فتح قائد المشروع الوطني الفلسطيني والعمود الفقري لحركة المقاومة الفلسطينية والتنظيم الأكبر والأهم والأقدر تقف اليوم على مفترق طرق حقيقي فإما الانكفاء والتراجع والتحلل والتفكيك نتيجة غياب المشروعية الكفاحية وإما الانطلاقة مجدداً والسير بالشعب الفلسطيني لنيل حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة من الاحتلال الصهيوني ويتطلب ذلك صياغة برنامج وطني مقاوم تلتف الجماهير حوله يواجه الاحتلال وقواته العسكرية في كل المدن والقرى والمخيمات ويتصدى للاستيطان ويتوجه نحو الرأي العام العالمي والقوى الديمقراطية العالمية لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني ويتم ذلك على قاعدة الغاء التنسيق الامني وعدم مطاردة المقاومين واعتقالهم بل يجب أن تعود فتح الى سابق عهدها حركة الشهداء ،حركة قوات العاصفة والعمل الاستشهادي بعيدة عن بهرجة وبريق المسميات السلطوية الفارغة من كل مضمون كما يجب دعم برنامج المقاومة الشعبية والاحتماء بالشعب وإتاحة الفرصة للجماهير أن تأخذ قضيتها بيدها لكي تقاوم الاحتلال الصهيوني بكل ابداع وأشكال خلّاقة وخلاف ذلك لا شيء يجبر الصهاينة على التنازل والاستجابة لحقوق الشعب الفلسطيني بل إن الوقت يعمل لصالح الصهاينة ويعزز من عناصر قوتهم وبهذه المناسبة نتمنى كل الخير لحركة فتح ونتمنى أن تظل فتح غلابة علماً أن فتح استمدت قوتها ومشروعيتها من دورها الكفاحي ومسئوليتها الوطنية ومواجهتها للعدو الصهيوني في كل ساحات الكون.







اخر الافلام

.. #تسلا الأمريكية تكشف عن أول شاحنة كهربائية ومجموعة أخرى من -


.. تخوف لبناني قبل اجتماع القاهرة


.. السلطة الفلسطينية تلوح بتعليق اتصالاتها مع واشنطن




.. اجتماع عربي طارئ.. لبنان واليمن وإيران على الطاولة


.. أهالي الغوطة الشرقية يطالبون بتحرك دولي لفك الحصار عنهم