الحوار المتمدن - موبايل



المؤتمر العاشر - هل يؤسس لإعاده شباب الحزب؟

مازن الحسوني

2016 / 11 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


تصوروا أن منتخب العراق بكرة القدم وبكل لاعبيه الأفذاذ أعوام السبعينات والثمانينات فلاح حسن، هادي أحمد،عبد كاظم، دوكلص عزيز وكثيرين غيرهم بقوا يلعبون للمنتخب وبأعمار تتجاوز الخمسة والثلاثين عاما. هل سيكون حال المنتخب بخير رغم كل إمكانيات هؤلاء في أيام الشباب ورغم كل الخبرة التي اكتسبوها في الملاعب طوال أعوامهم التالية؟ الجواب قطعا كلا. هل سيكون حال المنتخب بخير لو جرى تغيير لاعبين أثنين منهم بشباب وجرى الإبقاء على تسعة بالملعب ؟ الجواب كذلك كلا، السبب بكل بساطة لأن هذه اللعبة لا تتحمل وجود هكذا أعمار وبهذا العدد في الملعب حيث سيكون اللعب بطيئا ولا يستطيعون مجاراة الخصم بدنيا. إذن لابد من التخطيط السليم لضخ دماء جديدة شابة وبعدد مناسب باستمرار (مو لاعبين فقط) للمنتخب تبقيه بنفس الهمة والحيوية مع الاستفادة من خبرة اللاعبين كبار السن.
- هذا المثال أصوغه لطرح قضية أعمار الرفاق في قيادة الحزب الشيوعي العراقي والتي تتجاوز نسبة الـ 70% منهم في عمر الخامسة والخمسين عام لتصل عند عدد غير قليل منهم إلى عتبة السبعين علاوة على كثرة من الامراض المصابين بها.
- هل يستطيع من بهذا العمر وفي بلد مثل العراق تحمل أعباء مسؤولية قيادة عمل كثير الهموم والانشغال طيلة أربعة وعشرين ساعة باليوم؟
- هل يستطيع من بهذا العمر ملاحقة التطور الهائل في كل الأشياء التي تجري في عالمنا هذه الأيام (التكنولوجيا، العلم......الخ)؟
- هل يستطيع من بهذا العمر أن تكون لديه روحية الانسجام مع عالم الشباب المتجدد حماسة واندفاعا، وفهم تطلعاتهم المعقولة وغير المعقولة والذين يشكلون عصب الحياة في المجتمع (لاحظوا أن أغلب الحضور في فعالياتنا هم من كبار السن)؟
- هل يستطيع من بهذا العمر أن يقتنع بصحة طروحات الشباب في كثير من المواضيع والتي لا تتفق مع قناعاته الخاصة (خسرنا الكثير منهم بسبب اصطدامهم مع تعنت الكبار)؟
*أعتقد أننا سنتفق بأن من الصعوبة وجود هكذا أشخاص يتغيرون ويتطورون بالشكل الذي تتطلبه المرحلة الحالية، بل لدينا أشخاص يتعكزون على الصلاحية الممنوحة لهم بحكم مسؤوليتهم الحزبية لاعتراض أية تطلعات بالتغيير وتحسين العمل وتبرير ذلك بالظروف غير المناسبة وعدم إمكانية تحقيق ونجاح هكذا تطلعات.
*لقد جرى طرح الكثير من الأفكار والآراء التي تدعو للتغيير والتجديد بعد أن أصبح مركز قرار الحزب (اللجنة المركزية وسكرتيرها) غير ملائم للظرف الحالي بسبب ما ذكرت أعلاه (العمر، المرض، سنوات عديدة بنفس المكان وبالتالي لا توجد أفكار جديدة لديهم، بل يعملون بروتينية مملة، عدم الكفاءة أصلا عند البعض منهم) وكذلك طبيعة القناعات والتفكير غير المناسب لهذه الظروف.
*هذا لا يعني الاقلال من قيمة تضحيات وعمل هؤلاء سابقا بل تقديم الشكر لهم لسنوات عملهم الماضية وبالتالي من الممكن الاستفادة من خبراتهم في مجالات متعددة كمستشارين.
*لأجل وضع الحزب مستقبلا بسكة تجديد وضخ دماء شابة جديدة أقترح على مندوبي المؤتمر العاشر!
1- تحديد عمر محدد لسكرتير الحزب لا يتجاوزه وليكن خمسة وستون عام في العشرة سنوات القادمة ليصار الى تحديد العمر بستون عاما فيما بعد تهيئة كادر شاب أكثر في لجان الحزب المختلفة وخاصة ل.م.
2- تحديد عمر أعضاء ل.م كذلك بنفس الشاكلة أعلاه.
3- تحديد فترة زمنية لعمل الرفيق كسكرتير – دورتين حزبيتين-.
4- تحديد فترة زمنية لعمل أعضاء ل.م لا تتجاوز ثلاث دورات حزبية.
5- تسري نفس القضية على اللجان القيادية الأخرى.
- ماذا سيربح الحزب بهذا الحل؟
- تجديد الكادر باستمرار وبالتالي كثرة الأفكار التي تطرح وتناقش لأجل تطوير العمل من أناس على صلة يومية بالشعب وعدم الروتين.
- انهاء حالات التخندق لصالح هذا أو ذاك داخل ل.م والتي أضرت وتضر الحزب كثيرا.
- الاختيار الأفضل للكادر القادر على العطاء باستمرار وعدم الاتكال على مجموعة طيلة سنوات متعددة.
- التفكير السليم لكل رفيق بأن عمله القيادي هو مؤقت وعليه التهيئة لعودته للحياة الطبيعية وليس كمسؤول إلى أمد غير معلوم ليجد نفسه من الصعوبة بمكان العودة لحياة أخرى.
- التفاعل الأفضل مع طروحات القواعد الحزبية بالمقترحات المختلفة والداعية للتطوير والتغيير (الشاب يتقبل أي تغيير بشكل أسهل بكثير من المسن).
- بخصوص الكوتا للشباب والنساء كحل فهي غير كافية لأنها خاضعة للمزاج ولا توجد فيها أية برمجة للمستقبل.
* لا يوجد خيار لأي حزب يريد التطور وأخذ مكانة جيدة في الحياة السياسية للبلد دون أن يغير ويقيم بشكل صحيح عمله الماضي الذي أثبت التاريخ عدم صحته (نتائج الانتخابات لأكثر من دورة مثال على ذلك) ليصوغ أسسا جديدة للعمل المستقبلي وأعتقد أن الأوان للحزب للعمل الجاد بهذه القضية الحساسة وعدم تركها للزمن الذي لا يرحم وهو ما لمسناه من ابتعاد الناس عن الحزب بشكل كبير وعدم أخذه لدوره الفعال بالمشهد السياسي العراقي.
هذا الوضع لا يسر أي حريص على مستقبل الحزب رغم أن من يتشبث بكرسيه يحاول إيجاد التبريرات والتخريجات غير الملائمة بل والمضحكة أحيانا لتبرير الإخفاقات والخسارات المتتالية للحزب.
*هل سيتكفل المؤتمر العاشر بطرح سلة قرارات تبني أسس جديدة لمستقبل أفضل للحزب وأولها إيجاد صيغ قرارات تجدد شباب الحزب ليعود الدم اليه من جديد بكل حيوية وهمة لنرى من يتحمل مركز القرار بأعمار الثلاثينات وبعدد يتجاوز النصف في هذه الهيئات القيادية المختلفة وصولا للجنة المركزية.
- ما هو رأيكم يا مندوبين هل نرى منكم موقفا يعيد للحزب حيويته ونظارته عبر صياغة قرارات تؤسس لتجديد شباب الحزب؟ الجواب بعد المؤتمر.







اخر الافلام

.. إيران تعلن فشل إطلاق قمر صناعي للمرة الثانية


.. مقدونيا الشمالية تعلن إحباط عمل إرهابي لداعش


.. أمازون تلغي خططا لبناء مقر في نيويورك




.. 5 قتلى بإطلاق نار قرب شيكاغو


.. شينزوا آبي يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام