الحوار المتمدن - موبايل



العهد الجديد

عدنان الأسمر

2016 / 11 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


وأخيراً وبعد ما يقرب من ثلاثين شهراً تمكن البرلمان اللبناني من انتخاب رئيساً للبلاد بالرغم من أن تعطيل انتخاب الرئيس كان نتاج عوامل دولية وإقليمية خارجية كانت تسعى لخلق فوضى في الساحة اللبنانية واستخدامها كممر ومقر لعصابات الارهاب والإجرام العاملة ضد المصالح الوطنية اللبنانية والمصالح الوطنية للشقيقة سوريا وبما يخدم استراتيجيات الادارة الأمريكية والكيان الصهيوني والقيادة التركية الهادفة للتجزئة والتفكيك وتأجيج النعرات الطائفية والمذهبية إلا أن الشعب اللبناني مُمثلاً بقواه السياسة أكد من جديد الدور الحضاري والثقافي والفكري للوطن اللبناني الكبير وأثبت أهمية الحوار والتمسك بالديمقراطية التوافقية وتغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الفئوية الضيقة وهذا يعني أن انتخاب الرئيس العماد ميشيل عون (بي الكل) له دلالات حاسمة أهمها نأي لبنان بالنفس عن الصراع في سوريا ولم تتاح فرص لقوى التآمر على سوريا للعمل من الساحة اللبنانية في ظل الرئيس الجديد والحكومة التوافقية كما ان لبنان سوف يصبح ساحة مغلقة أمام العصابات المأجورة العميلة للكيان الصهيوني ولن يكون جزءاً من المشاريع الاقليمية التآمرية على حقوق الأمة ومصيرها ومستقبل شعوبها كما انه سوف يتعزز محور مواجهة المجال الحيوي التركي والإسرائيلي في الإقليم العربي فهذا لبنان الكبير بحضوره التاريخي أكد على امكانية ايجاد تسويات سياسية وطنية ومصالحات وأن هناك امكانية كبيرة للتوافق على مواجهة مشاريع الادارة الامريكية والكيان الصهيوني فالمطلوب من العهد الجديد تشكيل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية وإجراء الانتخابات النيابية في شهر أيار القادم وفق قانون انتخابات متوافق عليه من جميع القوى الحزبية والمأمول من العهد الجديد اعادة النظر في مسألة عيش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وحرمانهم من العديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وإغلاق الوظائف أمامهم ومنع اعمار او اعادة اعمار مخيمات وحل مشكلة المهجرين من المخيمات وخاصة مخيم نهر البارد وعدم بناء الأسوار حول المخيمات وإتاحة المجال أمام اللاجئين الفلسطينيين للمساهمة الفاعلة والنشطة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية اللبنانية فهؤلاء البشر اخرجوا من ديارهم نتيجة هزيمة النظام الرسمي العربي عام 1948 ولو وضعت الكرة الارضية بما رحبت بين أيديهم لاختاروا العودة وتقرير المصير ورفض التوطين والوطن البديل فتحسين مستوى عيشهم وحل مشكلاتهم الانسانية والعمل على تخفيض مستوى البطالة والفقر في المخيمات لن يضعف عزيمتهم وتمسكهم بالعودة الى قراهم ومدنهم الفلسطينية مع اقرارهم الدائم بالعرفان والجميل للشعب اللبناني الشقيق وما قدمه من تضحيات في سبيل دعمه للقضية الفلسطينية فهذا لبنان العظيم الذي كان دوماً في الخط الامامي لمواجهة الصهاينة والذي دفع أثمان باهضة في مواجهة العدو الصهيوني إلا أنه لبنان الكبير الذي تمكن من هزيمة العدوان الصهيوني ومواجهة اعتداءاته العديدة والمتكررة وكان من الانتصارات التاريخية صمود الشعب اللبناني أمام عدوان 2006 وتمكنه من هزيمة قوى العدوان الصهيوني فالرئيس ميشيل عون سوف ينجح بكل جدارة واقتدار على معالجة كافة الملفات العالقة ومواجهة عصابات الارهاب المتوافدة على الحدود مع سوريا وإدارة مسألة تشكيل الحكومة والإسراع في الاعلان عن اسماء اعضائها وسوف ينتقل لبنان الى عهد جديد فهذا لبنان يا حبيبي.







اخر الافلام

.. الغوطة.. حصار يزداد تفاقما


.. اخبار عربية | قوى المعارضة السورية تتفق على ارسال وفد موحد ا


.. اضواء على العراق: مقدمة برنامج 22 تشرين ثان 2017




.. كمال يلدو: عن كيفية تعامل الدولة والمواطن الكريم مع آثارنا ا


.. الميليشيات الإيرانية.. والمستنقع السوري