الحوار المتمدن - موبايل



المراءة الملاك والكتاب المقدس ..! ج2

خالد كروم

2016 / 12 / 1
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كتب :_ خــــالد كــــــروم ...............


عندما ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواع المأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للاثنين ( الذكر والأنثى ) فالجميع يستمتع بما سبق...

ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من (الحور العين ) ...و ...( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرآة عن سبب هذا !؟ وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ...( زوجتان )..

أي من نساء الدنيا. ...فاختلف العلماء؟! – لأجل هذا – في التوفيق بين الأحاديث السابقة: _ أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار؟

مفهوم الزواج ..

أذا" الزواج هو مؤسسة اجتماعية مبنية على عهد وفاء بين فردين من الجنسين ومن بيئتين مختلفتين قررا التعايش معاً ...ومشاركة الحياة من أجل بناء أسرة .. والحقيقة التي لا أحد يجهلها أن الجنس يمكن ممارسته دون الحاجة إلى زواج ... فلا يشترط لهذه الممارسة حتى تتم على أكمل وجه... إلا المحبة والرغبة والتراضي تحت المتطلبات الوقائية .....ولا بد أن يكون بينهم العديد من الاختلافات في الطباع وفي أسلوب الحياة....

والطبيعة البشرية التي تسعى إلى التغيير والاستكشاف والتواصل الطويل ...ولا تقرر الاستقرار إلا عند الوثوق من إمكانية العشرة الحسنة المستمرة بين الطرفين .. على النقيض من الأديان التى تشترط أن يكونوا مندوبين من الله على الأرض ..حتى يخلع على هذه الممارسة صفة الإباحة والديمومة .!

فالزواج ليس بالأمر السهل أو الهين... وإنه الاختبار الحقيقي لمفهوم الزواج ينبع من داخل كل شخص ذاته... وذلك لأن كل شخص له توقعاته ورغباته من هذا الزواج.. فهناك مَن ينظر له باعتباره علاقة جسدية..؟

وهناك من ينظر له باعتباره أمر لا بد منه وواجهة اجتماعية... وهناك مَن يعتبره أمر حتمي ورغبة في إنجاب أطفال... وهناك من يظنه وسيلة لوجود أحد يخدمه فيرى في الزوجة ذلك بكل أسف... ولكن الكل يتغافل أن الزواج بالأساس هو نوع من التواصل الإنساني... وبدون قدرتك على تحقيق هذا التواصل الذي يحتاجه كل شخص ... من أجل الشعور بالمشاركة في الحياة سوف يفقد الزواج معناه الحقيقي ...وسوف يصبح بعد فترة نوع من القيود على كل طرف...

ولكن بالنسبة للإديان ..هو عبارة .. عن ... ينظر إلى الزواج بمنظور ذكوري يشتهي الجنس في ذاته ويرتب على ذلك امتلاك الرجل للمرأة والأولاد معاً ... فلا يحتمل النظرة إلى نساءه خشية سقوط الهدف الذي من أجله ترك الزنى ... وهو ثبوت النسب إليه حتى يكاثر غيره ببنيه وتتحدد مكانته وفقاً لما يملك منهم منتسبين إليه دون سواه...

وتبقى مسألة الجنس والحرية الجنسية والزواج من المسائل الأكثر تعقيداً في حياة الإنسان ... ولا يمكننا تجاهل دور الجنس على الأقل في إنجاح الحياة الزوجية بين اثنين ..ولا أعتقد أنه من الواقعي أن ندعو العربي اليوم لممارسة الجنس قبل الزواج...فهم يعتبرون تلك الفتاة التي تضحك في الشارع بأنها عاهرة .؟ فما بالنا لو سلمت جسدها ومشاعرها له ليصفها بأبشع الألفاظ ...؟!


التاريخ ...والإديان ..


التاريخ يشكك كثيراً في الإديان في السير والمغازي .. ولو ننظر إلى هذا الموروث كله بعين الشك ...بمفهوم الزواج المقدس .. وننتقد من ذلك للإيقاظ على طريقة من فمك أدينك ليس إلا ؟ والسخرية سلاح المكذبين بالرسل دائما و ابدا..

والسخرية هي عدم الوعي لما اتى به الرسل ... فيتم تكذيب الرسل من خلال السخرية بما جاءوا به لان الرسل في نظر المكذبين جاءوا ليكونوا اسيادا على الناس و يستعملوا الرسالة ليكونوا ملوكا عليهم... وهذا هو عدم الوعي والفهم العميق للخير الذي جاء به الرسل ...

المرويات الإسلامية تعرف نوعاً من الزواج كانت تمارسه العرب يسمى بنكاح الرهط: (وهو مجموعة رجال دون العشرة ، وفي هذا النكاح تتزوج المرأة عدّة رجال فيضاجعها كل منهم، وإن حملت ووضعت مولوداً، ترسل في طلبهم جميعاً، وتسمي مولودها باسم من ترغب منهم ، ولا يمكن لأيّ رجل الاعتراض على ذلك ) ..

وفي التوراة أكثر من قصة عما يسمى زواج "الخلاص" هذا.... بل لقد أُفرد سفر خاص هو_ " سفر راعوت" _ ليحكي قصة في هذا الاتجاه.... فـــ "راعوت" امرأة موآبية تزوّجت من شاب يهودي هاجر أبوه وأمه "نعمي" الى أرض الموآبيين... طلبا للرزق... ونجدها تقارب الاديان في مسأله الزواج وحلياته وحرماته . ... والقصة معروفة .. راجع الرابط التالي .. http://st-takla.org/pub_oldtest/08_ruth.html

وبما أن علاقة الجنس بالدين تطرح عدة أشكالات وقضايا حساسة .. تمس الواقع المعاش من سلبيات عديدة فى دراسة السلوك والممارسات .. وأخذ الفكر الديني الجنسي منحنى آخر في عصور سحيقة بنقطة الكمال الجسدي ..حتي أن الكنيسة الأوروبية لقرون قمعتة بدعوة نقاء الروح والرهبنة والانتصار على الجسد..؟!

فمنذ فجر التاريخ وتعلم الإنسان الكتابة تفاوتت طريقة التعبير عن الجنس بين الموهوب والمتكلف... فمن البشر من استطاع التعبير عنه كسلوك يتماشى مع الطبيعة.. ومنهم من فشل وأضاف الجنس كإشكالية يعاني منها البشر...

فكتاب “الجنس في أديان العالم” لــ”جيفري بارندر” يبحث في الجنس في أديان العالم ... ويتحدث عن الجنس المقدس ..فعند اليهود إذا حاضت تكون نجسة... تنجس البيت، وكل ما تَمسُّه من طعام أو إنسان أو حيوان... وبعضهم يطردها من بيته.. لأنها نجسة.. فإذا تطهَّرت عادت لبيتها، وكان بعضهم ينصب لها خيمة عند بابه.. ويضع أمامها خبزا وماء كالدابة.. ويجعلها فيها حتى تطهر. الرابط :_ http://www.maktaba-amma.com/2013/11/blog-post_16.html

وعند الهنود الوثنيين عباد البقر يجب على كل زوجة يموت زوجها أن يحرق جسدها حية على جسد زوجها المحروق...وعند بعض النصارى أن المرأة ينبوع المعاصي... وأصل السيئات... وهي للرجل باب من أبواب جهنم ..؟!

فنجاح الدين الاسلامي ونجاح دين الاسلام ركز على صميم قلب الانسان... وركز على موصوع الجنس وتعدد الزوجات والازواج ... والسماح بلنهب والسلب والقتل ....وهكذا احكم القبضة على الناس المساكين المخدوعين ....

وناهيك عن باقي الاديان والقساوسة ...وفضائح الجنس والرذيلة وسرقة المؤمنين برضاتهم... وخداع المساكين واستغلالهم بكل الطرق والحيل المتاحة ...وحث الناس على الخمس .... وتقديم القرابين التي لاتمثل سوى السراب ...

ووصل الأمر إن يتم ذكر خرافة ( عور العين ) .. ومعها إشياء اخري مخبيء للذين يدخلون الجنة بسلام .. فنجد مرة أخر مصيبة تتحدث عن ( غلمان ذكور ) .. يدورون بالصحاف على أهل الجنة ... فتيات من كل لون وشكل ... وهناك أيضاً ما لم تره عين من قبل ولم يخطر على قلب بشر .... لا توجد أعمار أو أجساد تتغير وكل ما سردته هو عبارة عن روتين يومي متاح وأبدي ...؟! كل هذا فى الجنة .. ولكم ما تشاون فيها ولدينا مزيد ...؟!

المسيحية الداعرة والكتاب المقدس ..!

" ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدّد عليه فسخن جسد الولد . ثم عاد وتمشى في البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدّد عليه فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه " ( الملوك الثانى ص4 :34 )....

نص واضح وصريح يقنن دعارة الأطفال وممارسة اللواط معهم .. رجل نام فوق صبى ويضع فمه على فمه ويديه على يديه ..وبعد ذلك سخن جسد الولد من لذة اللواط ..

" شاول ويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما . أخف من النسور وأشد من الأسود " ( صموئيل الثانى ص 1 : 23 ) ... فالكتاب المقدس تحدث عن شذوذهما وحبهم لبعض ...:شاول ويوناثان ..

" هذا كان إثم أختك سدوم الكبرياء والشبع من الخبز وسلام الاطمئنان كان لها ولبناتها ولم تشدد يد الفقير والمسكين . وتكبّرنّ وعملن الرجس أمامي فنزعتهنّ كما رأيت . " ( حزقيال ص 16 : 49 – 50 ) ...

هذا النص يخرج اللواط من إثم سدوم...لأن الإثم بحسب النص الكبرياء ... ورغم الشبع من الخبز وسلام الاطمئنان لم تشدد سدوم يد الفقير والمسكين وعمل أهلها الرجس .. ؟

يروى كاتب إنجيل يوحنا :" قام عن العشاء – أى يسوع – ، وخلع ثيابه ، وأخذ منشفة واتزر ها ثم صب ماء في مغسل ، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزراً بها " ( يوحنا ص 13 : 4 – 5 ) ....

هنا نجد المصيبة الكبري .. أعتراف صريح فى الأنجيل بأن يسوع خلع ثيابه أى كان عارياً تماماً أمام تلاميذه ..؟

"ولما دخل يسوع كفرناحوم ، جاء إليه قائد مئة يطلب إليه ويقول : يا سيد ، غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذباً جداً فقال له يسوع : أنا آتي وأشفيه " ( متى ص 8 : 5 – 8 ) ....

وهنا طامة كبري أخري فى أنجيل المسحيون .. وهو أن يسوع يدخل على الغلام ؟ ليشفي الغلام بالمضاجعة؟ بل ستجيب يسوع له ويضاجعة؟ ومن يستند القساوسة والقمامصة والكرادلة والمطارنة من أهل الغرب من نصوص الكتاب المقدس فى تحليل الشذوذ الجنسى ؟

" ثم دعا كل الجمع وقال لهم : اسمعوا مني كلكم وافهموا ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه ، لكن الأشياء التي تخرج منه هي التي تنجس الإنسان إن كان لأحد أذنان للسمع ، فليسمع " ( مرقص ص 7 : 14 – 16 ) ....

بمعنى أن القضيب عندما يدخل فى فتحة الشرج لا ينجس الإنسان ... ذلك أن القضيب من خارج الإنسان وليس من داخله !!ولا أتحدث بهذا الكلام من عندى .... ولكن هذا النص يستشهد به حتى الشواذ من دون علماء اللاهوت والكتاب المقدس ...

ونجد فى سفر التكوين عن قوم لوط :_ " فخرج إليهم لوط إلى الباب وأغلق الباب وراءه وقال لا تفعلوا شراً يا إخوتي هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا . أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم . وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لأنهما قد دخلا تحت ظل سقفي " ( تكوين 19 : 6 – 8 ) ...

" واذ اشرقت الشمس على الارض دخل لوط الى صوغر فامطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا وناراً من عند الرب من السماء " ( تكوين 19 : 23 – 24 ) ...

من النص يتضح لنا أن لوط يأمر قومه ألا يفعلوا الشر بضيفيه ...ما هو هذا الشر؟ لا أحد يعلم ...وأن لوط يعرض ابنتيه ليفعل قومه بهما ما يشاءون .... وأن الرب أهلك سدوم وعمورة بالكبريت والنار ....

وفى اللاويين عما يعتقد النصارى أنه تحريم للشذوذ الجنسى :_ "ولا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة . إنه رجس " ( لاويين ص 18 : 22 ) ....

فهل يضاجع الذكر مثله مضاجعة امرأة لأن الذكر ليس له مهبل ...؟! إنه نص غامض ومثير للجدل ولا نفهم منه شيء ..

يسوع لم يذكر حرف واحد فى تحريم الشذوذ الجنسى ، فإن النصارى لا يجدون حرجاً من الاستشهاد بأقوال بولس !

" لذلك أسلمهم الله أيضاً في شهوات قلوبهم إلى النجاسة لإهانة أجسادهم بين ذواتهم الذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين. لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان.لأن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة.

وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق . " ( بولس إلى رومية ص 1 : 24 – 28 ) ...

ومن ثمار هذه الملة العوجاء وجود العديد من كنائس المثليين التى تبيح الشذوذ فى أمريكا وأوروبا وتزوج الشواذ ؟!..

لقد فات هؤلاء قيام أحد قساوسة البروتستانت في شيكاغو بأمريكا باتهام المسيح عليه السلام بالشذوذ مستشهداً بتلك الفقرة من كتاب النصارى المقدس :إنجيل يوحنا 13 : 23 _ 25 :_ " 23 وكان متكئاً في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه .24 فاومأ اليه سمعان بطرس ان يسأل من عسى ان يكون الذي قال عنه .25 فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو . "

فأين هؤلاء من الذين كانوا يدسون السم في العسل ورغم هذا فقد رجع سمهم عليهم فكانوا هم الشاربين له فقتلهم ؟

إنتهي







اخر الافلام

.. قرقاش: -الإصلاح- اليمني يبتعد عن الإخوان


.. كل يوم - عمرو أديب: الوحيد اللي كان ممكن يحرر القدس هو -محمد


.. أسامة الأزهرى: الوطنية معيار التدين والمحب لبلده الأكثر قربا




.. مظاهرات في بغداد ل-محاكمة من تسببوا- في دخول تنظيم -الدولة ا


.. انا وانا - محمد حفظي يتحدث عن استدعاء النيابة لفيشاوي .. ويؤ