الحوار المتمدن - موبايل



حول تاريخ الصحافة المغربية المكتوبة.....

عبد السلام انويكًة

2016 / 12 / 8
الادب والفن


برز دور الصحافة المغربية الوطنية التي سمحت بالرأي والموقف، وبالتعبير عن تدمر الشعب من الوضع القائم، على إثر ما خلفه الظهير البربري والسياسة الاستعمارية على عهد الحماية الفرنسية، من اضطرابات سواء بشمال البلاد الذي كان خاضعا للاحتلال الاسباني، أو بوسطها أين المنطقة السلطانية التي كانت خاضعة للاحتلال الفرنسي. وكانت ردود فعل الشعب المغربي آنذاك سنوات الثلاثينات من القرن الماضي تجاه هذا المشروع الاستعماري العنصري، قد تميزت بطابع عفوي وتلقائي وبنوع من التأطير والتوجيه، كما حصل مع شكيب أرسلان الذي كان بدور وتأثير كبيرين على النخبة المثقفة المغربية. من حيث اقناعها بقيمة عمل الصحافة، في دعم وتثبيت الحركة الوطنية واذكاء روح الكفاح ضد المستعمر. اضافة لعملية التعبئة وتوحيد الرؤية للتأثير على الاقامة العامة بالمغرب، وعلى سياستها الاستعمارية الموجهة للداخل.
وكان زعماء الحركة الوطنية المغربية بفاس كأحمد بلافريج ومحمد حسن الوزاني ومحمد اليزيدي..، على اتصال بهذا الزعيم العربي الذي أشار لهم بالتفكير في انشاء مجلة موجهة للمغرب انطلاقا من باريس (مجلة المغرب). وهذا ما تحقق سنة 1932 ومكن هؤلاء من اكتساب تجارب هامة، في مجال العمل الصحفي وسبل تمرير المطالب الوطنية والتعبير عنها. وقد نهجت سلطات الحماية خلال هذه الفترة سياسة حاربت بها عمل الصحافة، وتضييق الخناق على كل عمل سياسي أو وطني. وعلى اثر ما عرفته كتلة العمل الوطني من انشقاق ترتب عنه ظهور حزب الوحدة المغربية (المكي الناصري)، وحزب الاصلاح الوطني (عبد الخالق الطريس)، والحزب الوطني لتحقيق المطالب (علال الفاسي)، ثم الحركة القومية (محمد حسن الوزاني). ظهرت منابر صحفية جديدة منها" l’action du peuple " و"الدفاع" التابعتين لحزب الحركة القومية والصادرتين بفاس. ثم جريدتي "l’action populaire " و"الأطلس" التابعتين لحزب الحركة الوطنية لتحقيق المطالب والصادرتين بالرباط، ثم جريدة "الحرية" التابعة لحزب الإصلاح الوطني بتطوان، ثم جريدة "الوحدة المغربية" التابعة لحزب الوحدة المغربية، الصادرة بتطوان.
وضمن هذه التجارب الصحفية التي ارتبطت بأحزاب وطنية، صدرت صحف اعتُبرت مستقلة ظاهريا فقط، كجريدة "المغرب" و"التقدم" التي كانت تميل لحزب علال الفاسي وكانتا تصدران من مدينة سلا، ثم جريدة "الريف" التي كانت تصدر من تطوان مع ميول لحزب عبد الخالق الطريس. وفي المنطقة الفرنسية بفاس تحديدا صدرت جريدة عمل الشعب" l’action du peuple ، وهي أول جريدة مغربية وطنية باللغة الفرنسية عام 1933 ترأس تحريرها محمد حسن الوزاني، وكان ذلك مقصودا لكونها كانت تستهدف اطلاع الرأي العام الفرنسي على ممارسات سلطات الحماية بالمغرب.
وواقع التتبع والمواكبة والقراءة والكتابة التي اقتصرت على نخبة مثقفة فاسية من طلبة ومدرسين..، جعلها في حاجة لمنبر اعلامي بقصد ابلاغ صوتها ومواقفها. وبما أن الاجراءات التنظيمية زمن الحماية كانت ضد ارادة الشعب والتجارب الحزبية الأولى، فقد حصل تحايل على القانون من أجل اصدار مجلة "المغرب"Maghreb تحت إدارة الفرنسي لونقي روبير، واصدار جريدة أسبوعية ناطقة بالفرنسية بفاس. وقد انشغلت هذه المنابر أساسا بثلاثة قضايا كبرى هي: مسألة الحماية ومفهومها من وجهة نظر الوطنيين الصحفيين المغاربة، ثم القراءة النقدية لنظام الحماية باللغة الفرنسية، واختيار هذه اللغة لأن الكتابة الصحفية بالفرنسية كانت تقابل بليونة قانونيـة أكثر، وثالثا الدفاع عن الهوية المغربية في الصحافة الناطقة باللغة العربية.
وعن تجربة جريدة "إرادة الشعب" la volonté du peuple، من المهم الاشارة لما أورده محمد حسن الوزاني عن مجلة "المغرب" فقال: " لم تكن تلبي كل حاجيات الحركة الوطنية في النشر، وكانت تصدر مرة في الشهر ..قليلة الرواج.... وقد كنت شاعرا بهذا النقص وبالحاجة إلى تزويد الحركة الفتية، بلسان ناطق في الداخل وفي فاس بالذات". وعليه، ففي غشت من سنة 1933 أصدر هذا الأخير أول عدد من منبر صحفي جديد، اختار له "عمل الشعب" عنوانا. وهو ما اعتبره نقلة نوعية في الحركة الوطنية المغربية، التي انتقلت من الاحتجاج واللطيف كأسلوب عمل، إلى معارضة أكثر تنظيما ووضوحا في مطالبها السياسية. مضيفا أن ما حصل من تحول في هذا الاطار قادته نخبة من ذوي الرأي وحملة القلم ومن دعاة التجديد في العمل الوطني (حزب القلم).
وإذا كانت جريدة "عمل الشعب" قد صدرت بأول عدد لها في غشت 1933، فان منعها من الصدور في دجنبر من نفس السنة بعدما صدر منها 18عددا، جاء بهدف إرضاء اللوبي الاستعماري وإسكات صوت مزعج كان يصدع بالحق. ويطالب بتوجيه الاهتمام والاعتبار لقضايا واحتياجات المغاربة، في مجال التعليم والصحة والشغل والأرض والفلاحة والفلاحين في البوادي المغربية. وكان من أسباب منع جريدة "عمل الشعب" قبل أن تصدر من جديد تحت عنوان la volonté du peuple، كونها طالبت بالمساوات بين الفرنسيين والمغاربة على عدة مستويات.
وفي تعليله لهذا المنع أورد محمد حسن الوزاني في مذكراته، أن المسؤول عن اصدار الجريدة كان فرنسيا بحكم القانون وهو "جورج هرتز". وبما أنه كان يُسمح له بالكتابة في الجريدة وإثر محاولة تدخل منه في أمور لا تعنيه، حدث خلاف والجريدة جاهزة للصدور، وذلك بعد ثلاثة أشهر ونصف من عمر هذه التجربة الاعلامية المكتوبة. مضيفا أنه حتى لا يتأخر العدد الجديد عن القراء والوطنيين بفاس، أقدم على تعويضه بمسؤول جديد مؤقت كان هو "موريس دوليطوال"، رئيس تحرير جريدة La dépêche de fés ، ولما صدر العدد رفع"هرتز" كمسؤول أول عليها شكوى لوكيل الدولة. وعليه، والي حين صدور الحكم صدرت الجريدة "عمل الشعب"، بعنوان مؤقت جديد هو جريدة "ارادة الشعب". التي جاءت في ظروف استثنائية، ضمن قناعة وخط إعلامي مكتوب ووطني فرض نفسه بفاس. تعود عليه القراء من أجل تواصلهم ليس فقط من خلال إبلاغ صوتهم تجاه الادارة الاستعمارية، بل مع باقي مكونات الشعب المغربي خاصة بالمدن. وكان العدد الأول من الجريدة قد صدر في 8 دجنبر 1933، لتستمر في صدورها إلى غاية 9 مارس 1934 بتراكم بلغ 14 عددا قبل أن تتوقف. وجريدة "إرادة الشعب" كانت أسبوعية ناطقة بالفرنسية يديرها محمد حسن الوزاني، تصدر كل يوم جمعة من فاس بثمن هو 50 سنتيم، شكلها وقياسها كان هو 60 سنتيم على 40 سنتيم. وتتكون من أربع صفحات بها ستة أعمدة، وتطبع في مطابع النشر الدولية التي كانت توجد في مدينتي فاس وطنجة. أما عنوان الجريدة فقد كان باللون الأسود على طول أعلى الصفحة الأولى، مع اشارة الى أن الصور بها كانت نادرة جدا.
وجريدة "إرادة الشعب" لم تكن سوى جريدة "عمل الشعب" مؤقتا فقط باسم جديد، وعليه، فهي لم تكن تتوفر على هيئة تحرير جديدة. مضامينها ظلت مهتمة أساسا بقضايا الشعب والأمة، وفي مقدمتها السياسة العامة والتعليم والعدل والإدارة والفلاحة، وشؤون الشباب والسياسة البربرية والقضية الفلسطينية والعلاقات اليهودية في المغرب، والشكايات والمظالم والرد على الصحافة الاستعمارية ومواجهة وكشف أنشطة التبشير. وكان العدد الأول من جريدة "إرادة الشعب" قد صادف حركة احتجاج قوية لمعمرين فرنسيين، احتجوا على الحكومة الفرنسية والاقامة العامة بالرباط، بدعوى أنهم أفلسوا في أعمالهم الاقتصادية وأنشطتهم الفلاحية، بحيث اختلقوا بعض المناورات لتحقيق أهدافهم ومنها حلق قمة الرأس. وكانت جريدة "إرادة الشعب" في الواجهة من حيث كشفها لأطماع هؤلاء في الثروة، على حساب الفلاحة والفلاحين المغاربة بالبوادي. والوضعية التي كادت أن تتطور الى صراع دموي، دفعت السلطات الفرنسية لنزع مئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي الخصبة في جل أنحاء البلاد، لإرضاء هؤلاء المعمرين المحتجين، وهو ما عملت جريدة la volonté du peuple على فضحه في وقته. ففي عددها التاسع (21 فبراير 1934) وبعنوان كبير على عرض صفحتها الأولى، تم طرح وإثارة هذا الإشكال بهذه الجملة: الاستعمار المصانla colonisation entretenue . وفي افتتاحية نفس العدد اختير العنوان التالي la révolte des Ali baba في إشارة إلى القصة العربية على بابا والأربعون لصا، هذا الى جانب احصاءات ومقارنات ومقالات عدد من المساهمين، أمثال محمد اليزيدي ومحمد بردلة وعبد القادر بن عمر برادة وعبد اللطيف صبيحي والمهدي المنيعي وعبد القادر بن جلون...،
وقد اعتبر محمد حسن الوزاني العدد التاسع من جريدة "إرادة الشعب"، قنبلة صحفية من عيار كبير بطرحه لملف الأراضي بالبوادي والاستغلال الاستعماري، وأطماع المعمرين وإفقارهم للشعب المغربي. وفي العدد 12 و13 من الجريدة الصادر في 2 مارس 1934، تواصلت جهود فضح المعمرين الفرنسيين والسياسة الفرنسية بالمغرب، بحيث شمل هذا العدد بيانا للأملاك العقارية التي تم نزعها لفائدة الاستعمار الرسمي، مع احصاءات رسمية لجميع عمليات نزع الملكية نقلا عن الجريدة الرسمية، بكل التفاصيل منذ سنة 1927 وإلى غاية سنة 1931.
وكانت الادارة الاستعمارية تحت مجهر الصحافة المغربية، ففيما يتعلق بقطاع التعليم مثلا وفي عددها السابع (19 يناير 1934)، تم نشر ميزانية الفترة ما بين 1929-1933، حيث تم إبراز عدم تكافؤ الفرص والتساوي بين التعليم الموجه للأوربيين ولليهود المغاربة ثم للمسلمين. ومن جملة القضايا الوطنية الهامة التي توجهت إليها صحيفة إرادة الشعب، مسألة اليهود المغاربة على عهد الحماية، من حيث وضعهم الاجتماعي، كذا الهجرة وجميع ما تعلق بعملية التوافق الاسلامي اليهودي. فعلى صفحات الجريدة كان محمد حسن الوزاني، يشارك بمقالات وافتتاحيات في هذا الاطار. وحول ردود فعل المعمرين والاقامة العامة على ما كان ينشر على صفحات الجريدة، فعلى إثر نشرها لبرقيات احتجاج المغاربة في عددها 11، ردا على احتجاجات المعمرين المنظمة بالرباط وعقدهم لمؤتمر بها. عم غضب شديد لديهم حيث تقدموا بملتمس للإقامة العامة، بهدف منع الجريدة من الصدور بشكل فوري مع تغريم ومعاقبة الساهرين عليها. ونشر هذا الملتمس في كل الصحف الفرنسية يعني مستوى التأُثير ودرجة النفوذ الاعلامي، الذي كان يميز الإعلام المكتوب بالمغرب على عهد الحماية، كما هو الحال بالنسبة لجريدة "ارادة الشعب" بفاس. التي جاءت كبديل مؤقت لتجاوز ما قد يحدث من فراغ، بعدما صدر قرار إيقاف جريدة "عمل الشعب".
وعليه، فرغم الشروط القانونية والتعثرات كان هناك إلحاح على استمرار العمل الاعلامي المكتوب في تأدية مهامه. من أجل إبلاغ صوته واسهامه في تعبئة المجتمع المغربي عامة وفي فـاس خاصة. ودليل عمق ارتباط ساكنة فاس بهذا المنبر الصحفي، ووعي المجتمع الفاسي في هذه الظرفية الحساسة من تاريخ الحركة الوطنية المغربية. هو أنه عندما تقدم المعمرون بملتمس لايقاف الجريدة وتغريم الساهرين عليها، كان رد فعلهم هو الاحتجاجات وتوجبه برقيات الى السلطان والمقيم العام الفرنسي بالمغرب، ما يُظهر أن الجريدة كانت بصدى قوي في فترة دقيقة رغم قصر مدة صدورها، بدليل ما أورده محمد حسن الوزاني حيث قال:" لما صدر ملتمس مؤتمر المعمرين المطالب بمنع الجريدة أحدث هزة في الأوساط المغربية، حتى خشيت الإقامة أن يؤدي هذا إلى انفجار عام. فاستدعاني رئيس المصالح البلدية بفاس بأمر من المقيم العام، ولما تقابلت معه أبلغني أنه جاء في مهمة... ثم بعد هذا طلب مني أن أعمل لترضية المقيم العام، بكل ما في الامكان من الاعتدال في لهجة الجريدة...وتأكيدا منها على حسن النية توقفت الجريدة عن صدورها لأسبوعين إسهاما منها في تهدئة الأوضاع".
وما يثبت مكانة الجريدة في تأطير الشعب والتحفيز على النضال الوطني والكفاح. هو أنه عندما تم تهديد صاحبها بالقتل، وجه سكان مدينة فاس برقية للمقيم العام ورد ت في العدد 11 (16-02-1934) جاء فيها. "نظرا لملتمسات مؤتمر المعمرين الخاصة بمنع "إرادة الشعب" بدافع من الهوى الجامح، وأمام الاستفزازات الصادرة من المعمرين والموجهة ضد محمد حسن الوزاني، الذي أصبح عرضة تهديدات صريحة. نعبر لسعادتكم عن أشد سخطنا واستنكارنا ملتمسين اتخاذ التدابير المجدية، لحماية النظام العام ومنح الحماية الواجبة للوزاني الذي نحن على استعداد للتضحية في سبيله." وقد جاءت الرسالة مديلة بتوقيعات بلغ عددها مائة وتسعة عشرة توقيعا عن أهم الشخصيات الفاسية.
ويظهر أن العمل الاعلامي كان بتأثير ونجاح كبير، توحدت فيه كل الحساسيات السياسية المطالبة بتحقيق الاصلاحات. وأن السلطان محمد بن يوسف كان رمزا لهذه الوحدة، من خلال ما كان ينشر سواء بجريدة عمل الشعب أو جريدة إرادة الشعب فيما بعد، وما كانت تقترحه كما الحال بالنسبة لتنظيم عيد العرش. ومما يُسجل كون جريدة "إرادة الشعب"، كانت بدور وتأثير واسع في الارتقاء بأداء الحركة الوطنية المغربية بفاس، باخراجها من أسلوب الاحتجاج إلى طور جديد تحكمت فيه الفعالية والأهداف الحقة الوطنية المنشودة. كما أبانت الجريدة عن نخبة مغربية ذات مصداقية وقوة اقتراحية، فكانت الأقلام الصحفية مؤطرة للعمل الوطني، مضايقة للأنشطة الاستعمارية وتجاوزاتها على حساب المغاربة في المدن والبوادي. وللإشارة فبعد انصاف جريدة "عمل الشعب" وانتصارها على المعمرين، وضدا على المحكمة الابتدائية بفاس صدرت من جديد بتاريخ 16 مارس 1934، بعنوان كبير هكذا et la volonté du peuple. إلا أنه على إثر أحداث فاس بمناسبة الرحلة السلطانية، مُنعت من جديد إثر مظاهرات واحتجاجات نُظمت من أجل إقامة عيد العرش، وضد قرار اتخذ حول إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية.
لقد ارتبطت الصحافة المغربية زمن الحماية الفرنسية ببداية ثلاثينات القرن الماضي ، من خلال منابر متعددة كان هدفها الاصلاح وفضح الأنشطة الاستعمارية وتجاوزاتها. بحيث تطورت واتسعت مع نشأة التجارب الحزبية الأولى، فكانت رغم كل المضايقات القانونية لسلطات الحماية، رافعة للحركة الوطنية ونقلة نوعية في تاريخها وأسلوبها. كما كانت بأثر في التحسيس والتوعية والتحدي، وفي فضح تجاوزات المعمرين وإدارة الإقامة العامة. كما أن ما كان ينشر على صفحاتها شكل واجهة لحركة وطنية سياسية، أبانت عن عدم الرضى بما كان يقوم به الاستعمار من أنشطة، وما كان عليه من أساليب تهميش ولا تكافؤ فرص ومن عدم التزام بما نصت عليه معاهدة الحماية 1912.
عبد السلام انويكًة







اخر الافلام

.. ست الحسن - رأي -أ. محمد عبدالرحمن- في إرادات أفلام عيد الفطر


.. باريس عاصمة للريغي... في عيد الموسيقى


.. تونس: استعدادات لـ-المهرجان الدولي لسينما المناجم- في الجريص




.. صباح العربية | فسحة أمل فوق ركام الألم.. العالم يحيي يوم ال


.. قذائف السويداء .. مسرحية جديدة من مسرحيات ميليشيا النظام