الحوار المتمدن - موبايل



مقترح هام الى الرئيس ترامب

مازن الشيخ

2016 / 12 / 13
السياسة والعلاقات الدولية


السيد الرئيس المتخب دونالد ترامب’بعد التحية
أود القول:-
اعلنت مرارا’وبشكل صريح’وفي خطاب مفتوح’انك تريدأن تستولي على نفط الشرق الاوسط’وزعمت’تخفيفا لتلك اللهجة’الصلفة’والبعيدة عن اللغة الدبلوماسية’انك تريد ان تستولي على النفط تعويضا عن خسائر جيش الولايات المتحدة في حروبها التي خاضتها في المنطقة.
لكن لنستعرض هنا تفاصيل زعمك’وبمراجعة سلوك الولايات المتحدة’واسباب الحروب التي خاضتها’وخسرت خلالها’ بشرا واموالا’ولنرى من يجب عليه ان يعوض الاخر؟ومن هوالدائن’ومن المديون والذي يجب ان يدفع غرامة جزاءا بما اكتسبت يداه.
اولا’ان طلبت من الكويت تعويضا’فأنا اتفهم واؤيد حقكم في الحصول على تعويض مناسب’حيث ان جيش بلادكم تدخل’بناءا على طلب تلك الدولة الصغيرة’لانقاذها من محتل’رغم انه كان شقيقها الاكبر’وفعلا انقذتموها واعدتم الامن والامان لشعبها بعد ان طردتم جيش الغازي المحتل.
وان طلبت تعويضا من السعودية’,فذلك يجب ان يكون بعد جلسة حوار ومناقشات ومفاوضات’حيث انكم وتلك المملكة العربية’تتقاسمون مصالح’وقد قدمت لكم مساعدات’كبيرة اثناء حربكم الباردة مع المعسكر الشيوعي المنهار’وبعد تقديم كل طرف حجته يمكن تقرير نوع وحجم المحصلة’ولاانكر انكم ربما ستتوصلون الى نتيجة ترضي الطرفين’والامر نفسه ينطبق على دولة قطر’والتي هي احدى قواعدكم العسكرية المتقدمة في المنطقة’بفضل العيديد والسيلية.
اما بالنسبة الى العراق
فدعنا نراجع ماحدث,من البداية الى تاريخ هذا اليوم’
لنرى ماهو الدور الذي لعبتموه في كل شؤون هذا البلد الشهيد
فأولا,قمتم منذ فجر السابع عشرمن شهر يناير 1991 بتوجيه ضربات مدمرة لم يسبق لها مثيل الى الجيش العراقي الذي كان يحتل الكويت’ورغم انسحابه ورفع رايات الاستسلام’فقد قامت طائراتكم بملاحقة الجنود المنسحبين’وابادتهم من الجو’وتلك جريمة حرب واضحة(حسب رأيي المتواضع)’ثم قامت صواريخكم بضرب كل البنى التحتية للعراق’من شماله الى جنوبه’رغم انها لم تشارك في المجهود الحربي’ورغم ان الجيش العراقي انسحب تماما من كل الاراضي الكويتية,ولم يكن هناك اي مبرر لتلك الاعمال الارهابية الهدامة,
ثم حاصرتم الشعب العراقي 13عاما حتى سحقتموه ودمرتم كل البنى الاجتماعية والتحتية’وبعدها احتليتم العراق بشكل مباشر’ودون سند قانوني’ورغم وقوف اغلبية كاسحة من الرأي العام العالمي ضد قراركم العدواني
ثم’رغم اعترافكم بعدم وجود,اسلحة دمار شامل’اي ببطلان حجتكم التي دمرتم بسببها العراق’و بدلا من تعويض العراقيين على مافعلتموه بهم’فقدهيأتم لهم عملية سياسية مفبركة,وشرعتم لفتنة طائفية عرقية’ادخلت الشعب في اتون نارا لازالت تحترق وتحرق الشعب.
لقد تعاونتم مع حكومة لم تفعل شيئا سوى نهب خيرات البلد’وتدمير مابناه الاولين’لقد كان المال العراقي يختفي ويذوب رغم غزارته’وامام سمعكم وبصركم’ولم تحركوا ساكنا’ولم تقوموا بحماية ذلك الشعب المسكين’والذي اسقطه القدر تحت سلطتكم وسطوتكم ,ووضعتم رقابه تحت السكين.
اليوم لازال العراق ينزف’بعد ان سلمتم امره الى عدوكم المزعوم ايران’وفتحتم لها ابوابه’وتعاونتم مع مريديها من العراقيين’والذين لاعلاقة لهم باية مصلحة عراقية,بل هم اشبه بعبيد نتفذ اوامر اسيادها’تمتص دم العراقيين’وتلقي بهم الى الفناء بشكل منظم,ومستمر,
كل تلك المصائب’انتم من تسبب بها’والتي حولت العراق الى احدى غرف جهنم’حيث لم يخلى بيت واحد من اقسى انواع المصائب’فالحزن والالم والفجيعة هو مايجمع بين كل مكونات الشعب العراقي’ولازال حتى اليوم اسيراتحت سطوة عصابات مجرمة تتلاعب بمصير ابنائه’وحيث عم الخراب والدمار والتشرد كل بقعة فيه’العراق بسبب مافعلتموه اصبح اكبر دولة في العالم في تصدير اللاجئين والمهاجرين والمنكوبين’ودون اية بارقة امل.
كل ذلك بفعل تدخلكم في شؤونه’فهل تريدون بعد ذلك نفطه كتعويض؟هل يجوز ان يدفع الانسان ثمن العصا التي تضربه بقسوة؟
وفق اي منطق تريد تعويضا من العراق ياسيادة الرئيس المنتخب؟
هل طلب منك الشعب العراقي’أو حكومته التدخل لانقاذه من عدو خارجي’وفعلتم ذلك تنفيذا للطلب’وخسرتم خلالها؟
ام انكم اعتديتم على شعب العراق’وتسببتم بدماره الى هذه الدرجة الكارثية؟
وبعيدا عن بقية التفاصيل’والتي هي اكثر من كثيرة’والتي في مجملها لابد ان تدينكم ’في اية محاكمة عادلة’لذلك اقول:-ان من يجب ان يدفع هو حكومتكم’ذلك ماتنص عليه القوانين الدولية
ولابأس من تحقيق دولي ومحاكمة’
لكن ان تلجأ الى اغتصاب ثروات الشعوب الاخرى’وبمبررات’هي ليست اكثر من عناوين وحجج واهية’لااساس منطقي ولاواقعي لها ’فمعنى ذلك انك ستتجه ببوصلة الولايات المتحدة الى منحى خطير’وتعرض امن العالم كله الى خطرغير محدود ولامعروف العواقب’


بمعنى انه اما ان تكون ’زعيما لدولة عظمى ديموقراطية متحضرة تعتمد القانون الدولي’والمبادئ الداخلية ’التي اعتمدها الدستورالامريكي,التي قامت على اساسها الولايات المتحدة’واصبحت بفضلها اقوى دولة في العالم’
أوأن تعتمد مبدأ القوة الغاشمة,لتفرضها على الاخرين الاضعف كامر واقع’وانذاك عليك ان تتوقع كل النتائج’حيث ان القوة ليست عن طريق التفوق العسكري’بل القوة هي قوة القانون’وتحقيق العدالة’حيث ان اعتدائك’بغير مبرر على اضعف منك’ولايمكن ان يحميك من ردود افعال المظلوم’فسيبحث عن اية وسيلة غير مباشرة للانتقام’وان انتشرت تلك الحالة وعمت’فانذاك لابد ان تحول العالم باجمعه الى غابة’تهدد بسقوط الحضارة’وتعرض مصير كوكب الارض الى الفناء.فاحذر
ان جنون العظمة مرض عضال قاتل.
واخيرا
وهذا رأي شخصي اقدمه كمقترح,
وتمنى ان يعرض على شعب العراق باستفتاء عام
وانا واثق من ان الاغلبية ستؤيده
وهو اننا كشعب عراقي’لم يفيدنا النفط بشئ’بل لقد احترق وحرقنا
لذلك اقترح عليك ان تتدخل لانقاذ شعبنا من حكومته الحالية
وتعيد لنا اموالنا التي اغتصبها حكامنا
انذاك ستستحق اي نسبة تطلبها
وسنعطيك النفط بقناعتنا
هناك دائما
شر اهون من شر







اخر الافلام

.. (بلاي مات) متحولة جنسيا في مجلة -بلاي بوي- لأول مرة


.. بزنس بلانت: أسرار نجاح برنامج نقل ملكية المؤسسات في برشلونة


.. كمال يلدو: مقدمة برنامج أضواء على العراق ليوم 18 تشرين أول 2




.. جوزيبي فيردي يُسقط الأقنعة في ليسيو برشلونة - musica


.. من واشنطن- بغداد والأكراد في ميزان واشنطن