الحوار المتمدن - موبايل



ما هكذا تصلح الأخطاء يا رفاق !!!

مازن الحسوني

2016 / 12 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


- خرجت إلى النور أول الوثائق الصادرة من المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي وكانت عبارة عن نداء موقع باسم المؤتمرين ينادي بعودة الرفاق المبتعدين عن الحزب للعودة إلى التنظيم ولدي الملاحظات التالية حوله.
النداء صيغ بطريقة وكأنه يدعو مجموعات للانضمام لعمل مستقبلي معين مثل انتخابات أو تظاهرات أو غيرها من النشاطات.
النداء لم يمس جوهر المشكلة في ابتعاد هؤلاء عن الحزب.
النداء لم يحتوِ الإعتذار لهؤلاء المبتعدين وقد كنا نحن (الحزب) سبب ابتعادهم.
النداء لم يراعِ لماذا ابتعد هؤلاء ويبين وكأنهم خرجوا لوحدهم وبالتالي عليهم العودة لوحدهم.
المشكلة يا رفاق تكمن في الطريقة التي ينظر بها الحزب لخروج هؤلاء!!!
- هؤلاء خرجوا لأسباب تتعلق بسوء تصرف فرد (مسؤول) أو لجنة قيادية لقضية شخصية أو قضية فكرية.
حديثي هنا عن الرفاق المبتعدين والذين لازالوا حريصين على شيوعيتهم. أما من ابتعد لأسباب تخصه فهذا شأن آخر. ومن هنا أرى أن الموقف الصحيح في تصليح هكذا خطا يجري أولا بالاعتذار لهؤلاء ودعوة كل منظمة بدراسة كل حالة لديها من هذه الحالات واستخدام الطريق الصحيح لعلاج الخطأ. ثانيا رد الاعتبار لهم من خلال اللقاء بهم وتوضيح شكل الخطأ وطريقة الفهم الصحيح للموقف والدفع باتجاه الاستفادة من الخطأ لعدم حدوثه مجددا.
لأجل بناء توجه ديمقراطي حقيقي لا يخلو من تحمل المسؤولية عند الخطأ ولأجل بناء علاقات سليمة داخل التنظيم لابد من اعتراف أي منا بخطئه لأن هذا هو الخيط الأول لقبول الاعتذار أما أن نلتف حول الخطأ ونرفض الاعتراف به فهذا لا يقربنا مع الطرف الآخر بل يبعدنا أكثر لأنه سيشعر بأن القادم لم يكن أفضل من الذي ذهب وبالتالي لا جدوى من الحديث مجددا وسيكون لسان حالهم ينطق (لحد يدوخ رأسه كلهم سوى) وهذه بداية لا تبشر بخير طالما نحن نعتقد بأننا نبدأ عهد الإصلاح والتغيير.
الاعتذار لا يقلل من شأن الحزب خاصة مع رفاقه بل تزداد قيمة الحزب داخل هؤلاء وتجعلهم يفكرون بأن لديهم رفاقا يمتلكون الحكمة والشجاعة بمثل هكذا أمور.
*ندائي للرفيق رائد فهمي لأنه سكرتير الحزب.
- لتكن لك بصمة واضحة بهذه القضية وقدم نداء باسمك لأن نداء المؤتمر لم يكن كافيا ولم يقدم النتيجة المرجوة منه وليحتوي صيغة واضحة لحل هذه المشكلة.
- لتكن لك رؤية جديدة بهكذا قضايا مهمة وعالقة منذ سنوات ودع هؤلاء الرفاق المبتعدين يستبشرون خيرا.
- ليكن لك موقف جريء بالصيغة التي يجب أن تحل بها هذه القضية لأن الحزب يحتاج هؤلاء وليس العكس وبالتالي الحزب المستفيد الأكبر.
- لتكن لك رؤية مستقبلية بعيدة المدى حتى وإن كان المعارضون من الرفاق حواليك لا يحبذون الفكرة لأن قسما منهم كان سببا بخروج هؤلاء ولكن سيكون التنظيم داعما كبيرا لهكذا موقف شجاع.
- كانت لك رسالة شكر لكل من دعم المؤتمر وهي بادرة طيبة ولكن رسالة الاعتذار سيجني الحزب منها ثمار كبيرة.
- دعنا نحن رفاق الحزب نشعر حقا بأن هنالك عهدا للتجديد والتغيير قد بدأ ليس بالكلام فقط وإنما بالأفعال.
- ليكن عهدك في قيادة الحزب يشهد روحية مرنة تتقبل جميع الأفكار ولا تخشى من الأشياء الغير مألوفة طالما هي تصب بمصلحة الحزب حيث سيربح الحزب كثيرا بعودة هؤلاء وكذلك ستضع أساسا قويا لطريقة معالجة الأخطاء. الجميع يمكن أن يخطئوا ولا يعني كون الشخص مسؤولا أو كون اللجنة قيادية هو سبب كافٍ لعدم الوقوع بالخطأ. المهم هو عدم استمرار هذا الخطأ.
* السؤال الأهم الان- هل نمتلك الشجاعة ونعتذر لهؤلاء المبتعدين لنربح المستقبل معهم، أم نبقى جامدي الموقف والتفكير كأي بدوي!!!
الجواب لديك يا سكرتير الحزب!!!







اخر الافلام

.. إعادة تدقيق أصوات الناخبين في العراق


.. قرقاش: ليس أمام الحوثي إلا الانسحاب من الحديدة


.. اليوم العالمي لليوغا تحت شعار- اليوغا من أجل السلام-




.. المقاومة اليمنية تصعد من عمليات تأمين خط الساحل الشرقي


.. ميركل تلتقي العاهل الأردني في عمان وعملية السلام على رأس جد