الحوار المتمدن - موبايل



حلب تفرح .. وأرباب الثورة السورية تعوي وتنبح ...؟؟

بلال فوراني

2016 / 12 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


نعم يا سادة فالثورة السورية المفتعلة والمأجورة ليس لها رب واحد .. بل لها أرباب أكثر من أصابع اليد .. وعندهم كتب مقدسة يقسمون أن الرب قد كتبها بأصابعه الشريفة .. لكن النبي نوح أقنعهم أن الركوب في سفينة الغرب وأهدافه التدميرية هو طوق النجاة من طوفان الأسد .. وابراهيم ضحك عليهم كي يقنعهم أن النار باردة وجهنم في حلب أصقع من القطب الشمالي .. وموسى نبيهم المرسل كان يجلس معهم أكثر من ساعة في حوارات واجتماعات كي يقنعهم أن الرب بقرة .. .. وعيسى حاول أن يقنعهم أن صلبّ البشر وذبّحهم ما هو سوى أضحية رخيصة أمام كرمّ ربهم .. ومحمد حثّهم على الجهاد فأقنعهم أن جهاد النكاح ماهو جسر للوصول الى ماخور إسمه الجنة ونساء اسمهنّ الحوريات العين ...؟؟


حلب حين تنتفض من غبار الجهل والتخلف الذي ساد عليها طوال أربع سنوات تحت ظل ما يدعونه ثورة سورية ... ما هو سوى مؤشر غبي على كيفية تعاطي الإعلام العربي والغربي على حد سواء فيما يحدث في حلب ... وحلب اليوم صارت قبلة الكذب والفبركة .. وكعبة الجاهلين الذين يؤمنون بأنهم اذا تاجروا بصور ودماء وأشلاء أهل غزة والعراق وليبيا واليمن فسوف يثيرون غريزة العرب وأحفاد أبي لهب في الاستعطاف والشفقة .. وسوف يثيرون حمية الحمير المتبقية في العالم كي يرفعوا علم الانتداب الفرنسي على سورية .. فتركض فرنسا الاستعمارية كي تطفئ أنوار برج ايفل .. ويجنّ جنون دول الاستعمار لهذا الانتصار السوري الروسي في هيئة الأمم المتحدة...؟؟


هذا الطوفان الاعلامي من الصور المفبركة عن حلب .. وهذا الشلال اللامنتهي من الكذب المأجور لتشويه صورة الجيش العربي السوري .. ما هو سوى دلالة كبرى على عمق جراحهم وخيبة آمالهم وإنهيار آحلامهم .. ماهو سوى دليل كبير على نظرية أخترعتها اليوم وهي تقول .. هناك علاقة طردية بين الصراخ والخازوق .. فكلما تعالى صراخ عدوك كلما كان الخازرق كبيرا ... وقيل سابقا .. اذا أردت أن تشفي صدرك من عدوك ..إضحك حين تراه يزمجر ويعربد ويعلو صراخه .. فكلما انهارت أعصابه كلما إرتاح قلبك .. كلما شتمك ولفقّ لك قصص لا وجود لها كلما عرفت أن الخازوق قد أخترق مؤخرته وصولا إلى قلبه .. كلما رأيته يجن جنونه ويقفز على الأرض كمن مسّه مسّ من الشيطان .. كلما عرفت أن المسّ الكهربائي السوري كان الفولت فيه عالي جدا الى درجة لم يتحمل عقله كل هذه الضوء ..؟؟


وزير خارجية أمريكا قال لإن الانتصار في حلب ليس معناه إنتهاء الحرب .. وقد صدق هذا الكاذب فعلا .. وقد كذب حين صدق .. أنا احترم ذكاؤه وغباؤه .. أحترم ذكاؤه لأنه رجل يعرف كيف يحرك الدمى الاسلامية كي يحقنهم بإبرة مخدرة تجعلهم يتأملون الخير في القادم .. وأضحك على غباؤه لأنه ما زال يؤمن ولو قليلا بأن هناك نور في آخر النفق السوري .. فقلعة حلب ليست مجرد حجارة بالنسبة الى الغرب فقد صارت اليوم هي معركة ستالينغراد التي كانت مفصلا هاما في الحرب العالمية الثانية .. وكان عليهم أن يربحوها بأي شكل كان .. لكن الجيش العربي السوري الذي يختلف عليه الكثيرون .. هو كان مفتاح المعركة وهو الذي جعل خنازير المحسيني يركبون الباصات الخضراء مذلولين وأنوفهم تحت التراب .. هو من جعل الأمم المتحدة يجن جنونها وتخرج عن طورها وتشهرّ بالجيش على أنه مجرم في الوقت الذي كان فيه أبطال الجيش يحملون النساء على ظهورهن ويجعلون أجسادهم جسر لمرورهم الآمن من عصابات الثورة السورية القذرة .. وكفانا تقدير وعزة وشرف حين ترى امرأة من حلب تزغرد بوصول الجيش العربي السوري ...؟؟


حلب ليست نهاية القصة .. ولكنها خازوق دقّ بأسفل كل من راهن على سقوط الدولة السورية .. كل الاعلام الغربي الحقير وكل الاعلام العربي الأجير .. أصابتهم هلوسة غير مسبوقة في سقوط حلب .. فقام مهندس الدبلوماسية السورية بشار الجعفري بتصحيح هذه المقولة .. فحلب لم تسقط .. حلب عادت الى حضن الوطن وتحررت .. هذا الرجل الوحيد الذي يحمل جبهة كاملة على لسانه .. فيجعل مندوبي الأمم المتحدة مجرد أقزام صغيرة .. ويجعل مندوبي دول البترودولار مجرد سنافر زرقاء تحولوا الى سنفور غاضب ...ويحولّ بعض البشر على الفيس بوك الى كلاب سعرانة تشتم وتكفر وتسبّ ..ويجعل بعض حثالة الاعلام مجرد أبواق مريضة مهترأة حين تنكشف الحقيقة ..؟؟


حلب ليس مجرد مدينة عادت الى حضن الوطن .. حلب اعتراف مزيلّ بتوقيع النظام السعودي المريض والنفط القطري والحلم العثماني والحقد الاسرائيلي والتخطيط الأمريكي بالحذاء السوري غصباً عنهم ... بأن سورية ليست لقمة سائغة .. سورية ليست لعبة في يد من يظن أنها لعبة كم يروق لأبطال الفيس بوك في نعتها .. سورية بعاصمتها عمرها اكثر من سبعة آلاف سنة .. فهل يظن بعض الحثالة والخونة والزبالة الذين يحملون علم الانتداب الفرنسي في ست سنوات بأنهم سيمحون هذا التاريخ .. هل يظنّ خنازير ما يدعى الثورة السورية وعلى رأسهم فيصل القاسم بأنهم قادرون على تفتيت سورية .. هل يظنون أن أربابهم الوهمية قادرون على انقاذهم من هذه الكذبة الكبيرة .. هل يظنون أن الرب الذي لا يعرفونه غافلا عم يفعلونه ..قلتها في مقال سابق قبل اربع سنوات .. اذا كان الرب لا يسمع دعاؤكم فإما هذا الرب أطرش أو أن الرب لا يسمع دعاء المجرمين .. واليوم طالما أربابكم القذرة قد تخلوا عنكم .. فهل تظنون أن الرب أطرش ؟؟

-
/

على حافة حلب

أشرقت حلب رغم الإعلام القذر والرايات السوداء
تحية تقدير لجيشنا العربي السوري ولكل الشهداء
ناموا في قبوركم مطمئنين يا شهداء فقد لبيتم النداء
فدمكم الغالي يا سادة ... لم يذهب ولن يذهب هباء
اليوم حلب صارت أرضها مقدسة .... وقبلتها كعبة
لأن ترابها معجون من أطهرّ وأشرفّ وأطيبّ الدماء

بلال فوراني







اخر الافلام

.. تحول جذري في الصراع السوري!!


.. الدقات الأخيرة لساعة بيغ بن في بريطانيا


.. الشرطة الإسبانية تقتل يونس أبو يعقوب




.. كيف استقبل الشارع الأفغاني خطاب ترامب؟


.. ...ما هي استراتيجية الجيش العراقي لاستعادة مدينة تلعفر