الحوار المتمدن - موبايل



أراء صريحة جدا حول شخصية حميد مجيد

مازن الحسوني

2017 / 1 / 13
مواضيع وابحاث سياسية





تعتبر شخصية الرفيق حميد مجيد (أبو داود) السكرتير السابق للحزب الشيوعي العراقي إحدى الشخصيات المؤثرة جدا بحياة الحزب فترة العشرين سنة الأخيرة لما مثلته من خصوصية في كيفية إدارة العمل الحزبي وطريقة التفكير والتي تركت أثرها الواضح على كل مسيرة الحزب.


أنتخب أبو داود سكرتير للحزب عام 1993 (خرج من سكرتارية الحزب عام 2016) وكان الحزب فيها يعمل بشكل سري داخل العراق في ظل وجود النظام الدكتاتوري وبشكل علني في كردستان والتي تتمتع بنوع من الاستقلالية في تلك الفترة إضافة لمنظمات الخارج العلنية في بقاع متعددة في العالم. هذا التنوع ترك أثره على طبيعة التنظيم وطرق العمل وعدم وجود معيار ثابت ومحدد لكل الحزب بالعمل، إضافة إلى الفترة الحرجة بعد سقوط منظومة الدول الاشتراكية وتأثير ذلك سلبا على جميع الأحزاب الشيوعية. وكان الحزب بعد فشل انتفاضة آذار يعاني كثيرا إضافة للظروف الصعبة الأخرى، من هنا كانت عملية الحفاظ على الحزب وتطوره قضية ليست بالسهلة وتتطلب في أحيان كثيرة قرارات لا تراعى الأسس الديمقراطية التي خطها مؤتمر الحزب الخامس في عام 1993.


إستمر الحال الحزبي حتى سقوط الصنم ودخل البلد والحزب مرحلة جديدة كانت أول ما تتطلبه هو تغيير أسس التعامل الحزبي مع هيئات الحزب المختلفة وبقية الرفاق في القيادة، ولكن ما غلب على العمل هو روحية العمل السري التي كانت سائدة قبل السقوط حتى بدأنا نتلمس ذلك بكل وضوح في أكثر من موقف سياسي للحزب وكان أبو داود هو مهندس هذه السياسة.


*ما أريد طرحه بهذه المقالة هو تقييم الأداء الحزبي لهذا الرفيق.


-هل نجح بوضع بصمات نجاحات في العمل الحزبي في الفترة التي كان خلالها سكرتيرا؟


-أين هي البصمات الواضحة لهذه النجاحات بالملموس؟


-هل أخفق في قيادة الحزب؟ أين هي نقاط الإخفاق بالملموس؟


-هل تطورت الحياة الحزبية الداخلية من حيث احترام كل هيئة لحقوق وواجبات الهيئات الأخرى؟


-هل تعززت الديمقراطية الحزبية وتطورت من مؤتمر إلى آخر ووجدت مفعولها بقوانين ومواد داخل النظام الداخلي؟


-هل التزمت قيادة الحزب تحت قيادته بما نص عليه النظام الداخلي في أكثر من فقرة حول المسؤولية المشتركة لكل الحزب عن القرارات المهمة؟


-هل سادت روح التعاون والتفاهم داخل اللجنة المركزية رغم الخلافات والتقاطعات الفكرية؟


-ألم يحصل تخندق وكولسه داخل هذه الهيئة القيادية (ل.م)؟


-لماذا كان يصر على انتخاب سكرتير الحزب داخل اللجنة المركزية وليس داخل المؤتمر أسوة بكثير من الأحزاب الديمقراطية حقا؟


-لماذا كان لا يرغب بتحديد فترة زمنية لسكرتير الحزب؟


-هل خروج بعض من قيادة اللجنة المركزية كان بسبب عدم أمكانية التعامل مع شخصيته؟


-هل كان يحابي البعض من قيادة الحزب على حساب البعض الآخر وضد مصلحة الحزب؟


-هل ترك موقعه القيادي مرغما؟


-هل تطور الوضع الحزبي خلال السنوات التي تلت سقوط الصنم وأصبح الحزب يحتل المكانة المناسبة له بالساحة السياسية العراقية؟


-هل يعتبر خروجه من سكرتارية الحزب عامل دفع للأمام لمسيرة تطور الحزب أم العكس سيفتقد الحزب خدماته؟


-هل يعتبر من العناصر المسؤولة عن كبح تطور العملية الديمقراطية داخل الحزب؟


-هل ساهم بوصول عناصر غير كفؤة لمركز القرار الحزبي للحفاظ على مركزه القيادي؟


-هل كان مسؤولا مباشرا عن إخفاقات الحزب في الانتخابات المحلية والبرلمانية؟


-هل ترك موقعه القيادي والحزب أقوى وأفضل بكثير مما سبق؟


-هل يعتبر شخصية مهمة بالحفاظ على وحدة الحزب رغم كل المصاعب وحراجة الوضع السياسي في البلد وعدم تقديم خسائر كبيرة؟


-هل أخطا أم أصاب حين دخل عضوا بمجلس الحكم، وافق على الدستور، وافق على المعاهدة الامريكية -العراقية، تحالف مع كتلة علاوي؟


*هذه الأسئلة أطرحها للنقاش الحرلأجل الفهم الحقيقي لشخصية الرفيق أبو داود حيث يكثر الحديث داخل وخارج الحزب عن شخصيته ونحن تعودنا على تقييمات حزبية خاصة وهي ناقصة ولا تعطي الغرض الصحيح ويغلب عليها المجاملة وبالتالي هي ناقصة ويضطر المرء لسماع التقييم من مصادر أخرى. إضافة إلى أن هذه الأسئلة هي لغرض إدراك أننا بشر مهما كانت مهامنا الحزبية ولهذا نحن ممكن أن نخطئ وننجح في العمل ومن الخطأ الاعتقاد بأنه لا يمكن تقييم شخصية القيادي لأنه قيادي وإنما يجب أن يكون موضع الاحترام والاعتزاز والثقة لكل ما يفعل. هذا الفهم يجب أن لا نزرعه في نفوس رفاقنا الجدد الذين يعيشون مرحلة جديدة في حياة الحزب والتي تتطلب الوضوح والشفافية وعدم بناء أسس غير صحيحة للتقييمات تربى عليها الجيل القديم الذي في كثير من الأحيان يرتكز بتقييمه ليس على عمل هذا الرفيق وإنما على مركزه الحزبي.


*دعوتي الخاصة إلى رفاق اللجنة المركزية القدامى والذين تهمهم مصلحة الحزب بإبداء الرأي حول هذا الموضوع بكل شفافية لأنهم عملوا مع الرفيق عن قرب وليس مثلي وغيري الذين نتلمس شخصيته وعمله من خلال مواقف الحزب العامة، أما أنتم فلقد كنتم تعملون داخل لجنة واحدة وأخص بالذكر منهم


-دكتور سامي خالد، ماجد زيدان (أبو حذام)، حيدر (حنفي) أبو يسار (ملازم هشام) ،أبو حياة، سمير ثعبان .......الخ وغيرهم ممن يحب المساهمة، وأعيد التكرار أن الغاية هي بناء أسس عمل وتقييم صحيحة للرفاق القياديين وجعلهم مسؤولين عن حياتهم الحزبية وعدم تقديس أي رفيق بقدر اعتبار أن مركزه الحزبي هو مهمة مؤقتة لفترة محددة وعمله هو من سيجعل تقييمه إيجابيا أو العكس لأن شخصية القيادي ذات تأثير كبير جدا على حياة الحزب عموما.


*أتمنى أن تكون قد فهمت الدعوة بالشكل الصحيح بعيدا عن أية تأويلات خاطئة.








اخر الافلام

.. تابعوا تغطية معارك الساحل الغربي في اليمن لحظة بلحظة مع شبكة


.. تابعوا تغطية معارك الساحل الغربي في اليمن لحظة بلحظة مع شبكة


.. معركة تحرير الحديدة.. ميليشيات الحوثي ما بعد الهزيمة




.. نشرة الإشارة الثانية 2018/6/21


.. هل حقا يهرب الكنديون الأحذية من أمريكا؟