الحوار المتمدن - موبايل



انهم يستوردون الزبالة ياناس

محمد الرديني

2017 / 1 / 13
كتابات ساخرة


اعترف لكم انني سلفي النزعة هذه الايام فكل احاديثي عن الماضي محاولا تصويره بشتى "التزويقات"الصحيحة منها والبطرانة في احايين كثيرة حتى ان صديقي الصدوق ابو الطيب اطلق علي لقب "السلفي الصالح" رغم اني لم اشعر بصلاحيتي في يوم من الايام.
في منتصف السبعينات من القرن الماضي كان يدير امانة العاصمة شخص مولع بالحفريات وقلما تجد شارعا الا وهو محلوق،من حالق، على جنبه او وسطه او حتى نهايته.وكنا نسخر من هذا الهوس بالقول ان عمال الحفريات يبحثون عن كنز سليمان في شوارع بغداد.
وفي يوم ما زار بغداد وفد صحي امريكي والتقى بسيدنا امين العاصمة،وعرفنا ان هذا الوفد جاء ليقدم عرضا مغريا للحكومة بتخليص بغداد من النفايات والمياه الثقيلة دون مقابل ولمدة عشر سنوات، بمعنى انهم يريدون "زبالتنا وغائطنا" مجانا بعد موافقتنا وهم يتحملون جميع التكاليف المترتبة على شحنها.
وعرفنا ان هذا العرض قوبل بالرفض التام بدعوى ان هذا العرض هو حيلة امريكية لاخذ زبالتنا ليصنعوا منها صواريخ تضرب اراضينا في يوم من الايام.
وتكر الايام ويرحل هذا الامين الى بارئه وتتغير الاحوال وتدور عجلة الزمن لتصل عقاربها الى الاسبوع الماضي ونقرأ ان السويد بدأت تستورد الزبالة من الخارج.
هل يعقل ان السويد خلت من منظر الزبالة حتى تستوردها من الخارج؟.
الواقع غير ذلك فالمتخصصون هناك استنفذوا زبالتهم منذ فترة طويلة عبر تدويرها واستغلالها في انتاج الاسمدة الزراعية والطاقة الكهربائية والعلف الحيواني وغيرها الكثير.
اولاد الملحة سارعوا الى الاتصال بالسفارة السويدية في بغداد وابدوا استعدادهم لمساعدة الشركات السويدية في جمع الزبالة من كل مدن العراق وخصوصا بغداد والنجف وكربلاء وواسط والبصرة بدون مقابل شرط ان يستحصلوا موافقة امين العاصمة على ذلك وتذكيره بان السويد لاتنوي ضرب بغداد بالصواريخ.
لم يعرف بعد نتائج هذا العرض ولكن من المؤكد ان زبالتنا تمتاز بجودة عالية في تصنيع مايراد تصنيعه ان كان على مستوى الزراعة او الصناعات المعدنية او الصناعات الدقيقة الاخرى.
ويبدو ان سوء الحظ حالف هذا العرض حيث بدا ان رجال الاعمال المتخصصون في الزبالة مترددين في قبول الزبالة العراقية لكون ان هناك 30 بالمائة من الشعب تحت خط الفقر حسب تقرير وزارة التخطيط وهؤلاء لايستعملون "المراحيض" الا لماما ولايرمون زبالتهم الا مرة او مرتين في الشهر.
ولكن بعض انفار الملحة اشاروا عليهم بان الزبالة الحقيقية تقع في المنطقة الخضراء وهي تكفيهم لسنوات طويلة.
والى ان تظهر النتائج يأمل هؤلاء الانفار ان تشكّل امانة بغداد وفدا للذهاب الى السويد ومفاتحتهم بامر الزبالة فالبعض منّا يريد عراقا نظيفا.







التعليقات


1 - اقتراح
علي عدنان ( 2017 / 1 / 13 - 17:11 )
صديقي العزيز هل يمكن ايصال اقتراحي للسويديين بان هناك زبالة تحوي مايشتهون ويحبون من اوساخ وقذارة تحوي مايريدون من مخلفات صناعية وعلف للحيوانات وهم السياسيين المتاسلمين وم كثر ماشاء الله فيهم اطنان مع كروشهم وما اكلوه من مال حرام من القاذورات والزبالة التي تكفي السويد سنين وسنين
ارجو مخلصا ان تسارع لمخاطبة السويديين مع القبول بان تكون هذه القاذورات مجانا وبلا مقابل فوجودها في وطننا سرطان لاعلاج له بتاتا


2 - اخي علي عدنان
محمد الرديني ( 2017 / 1 / 13 - 18:56 )
بات الامر سهلا بعد ان فتحت السفارة السويدية في بغداد ابوابها للمتخصصين الزباليين واصبح بالامكان ان يشارك اي موطن عراقي لم ير الزبالة في حياته الى تقديم اقتراحاته ويقال ان السويد تسعى الى جعل بغداد بدون زبالة لمدة خمس سنوات باستثناء العطل الرسمية والدينية،،، تحياتي

اخر الافلام

.. الفنان العراقي ياس خضر واغنية ليل البنفسج كتبها الشاعر مظفر


.. مقهى أم كلثوم ببغداد يتحدى الظروف الصعبة في العراق!


.. النحات فهد الهاجري يُحوّل الأخشاب إلى لوحات فنية




.. فيديو: الإحباط يدفع زوجين أردنييْن لإنجاز مسلسل كرتوني لتعلي


.. عباس حزين: نسعي لنشر ثقافة الروح الرياضية