الحوار المتمدن - موبايل



أستاذ عادل عدن مسلمة ومسالمة

مروان هائل عبدالمولى

2017 / 1 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


لا ادري على أي أسس استند عليها الأستاذ الإعلامي عادل اليافعي المقيم خارج عدن في تحذيره من موجة الإلحاد في أوساط الشباب بعدن دون أن يقدم أي دليل يثبت انتشار هذه الظاهرة أو يذكر اسم المنظمات الدولية التي تعمل وتقدم الدعم المالي والمعنوي في هذا الجانب حتى يستطيع أن يثبت صحة كلامه , ولست ادري كيف أدرك الأستاذ عادل انتشار الإلحاد المجتمعي السيئ , الذي يعتبر موقفا فكرياً أو مزاجا روحياً سلبي في مجتمع مسلم بالفطرة مع عدم ذكره ما هي العوامل التي ساعدت على تنامي تلك الظاهرة في عدن بالذات , حتى يتم تفاديها ومحاربتها , لأن التحذير يشرعن للفوضى ويعطي الضوء الاخضر للمتشددين بممارسة التصفية لمعارضيهم إستناداً لوهم تهمة الشك بالالحاد وبغض النظر عن التحذير و إتهام البعض بالإلحاد على أنه تهمة وإلصاقه بالآخرين بناء على أفكارهم ومعتقداتهم فظاهرة التهم بالإلحاد دون دليل خطرة تمزق المجتمعات وتقتل روح الاخوة .
الإلحاد تهمة ليست جديدة, فقد طاردت سابقا الكثير من الكُتاب والمبدعين و قٌتل فرج فودة ببسبها , و نجيب محفوظ تعرض لمحاولة الاغتيال، وطه حسين فُصل من الجامعة , لكن خطورة تحذير الإستاذ عادل تكمن في أن مدينة عدن تعيش حالة استنفار غير مسبوق بسبب زيادة موجة التفجيرات الانتحارية والعمليات الإرهابية القائمة على الفكر المشوش والتهم الباطلة والتلميح الدائم من اطراف كثيرة متشددة تتهم عدن وابنائها بأنهم غير ملتزمين دينياً وحروب الزنداني وصالح والحوثي ضدهم كانت بسبب إتهامهم بالكفر والإبتعاد عن الدين وكأنهم من بقايا كفار قريش , و المشكلة أن التهديدات مستمره ضدهم , في وقت تُعرف هذه المدينة وسكانها و منذ زمن بعيد بتوسع المناخ الديني و الفكري والثقافي المتسامح فيها , الذي هيأته الحضارة الإسلامية لهذه المدينة لتكون مدينة السلام والمحبة , ولولا الروح الإسلامية المتسامحة لأبناء عدن , الذين احتضنوا واستقبلوا كل البشر بمختلف طوائفهم ودياناتهم لكانت عدن منذ زمن طويل مجرد مدينة تشبه حلب السورية في وضعها الحالي .
الغريب أن الأستاذ عادل اليافعي يعلم أن عدن وأبنائها عانوا من والظلم وانتهاك للمحرمات و القتل و التدمير للإنسان و البنيان باسم الدين والفتاوى التكفيرية , والأغرب أن يجازي الإنسان أهله وأقاربه بتهم من هذا العيار الثقيل والخطير على النسيج المجتمعي بعد حروب ظالمة ضدهم قائمة على تهم الإلحاد والتكفير انطلقت من الإصلاح وختمها الحوثي وصالح والجماعات الإرهابية , وربما لا يدرك الأستاذ عادل اليافعي أن في زمن حُكم الحزب الاشتراكي للجنوب لم يجعل الرفاق من الإلحاد مرتكزا سياسيا لإدارة الدولة , حتى أن في بعض الأحيان كانت هناك ظاهرة غريبة منتشرة بين الاشتراكيين تمثلت في تشبث البعض منهم بالإسلام كعقيدة دينية تساعد على النمو المجتمعي وتطور طبيعي للحياة الروحية الملازمة لكل دولة .
أستاذ عادل الإلحاد هو الخروج عن الفطرة واعتقاد يقوم على إنكار وجود الله واعتبار الدين وهم صنعه الإنسان , وهذا المعنى لا يمكن أن ينطبق على مدينة عدن وسكانها , الذين شيدوا المساجد أينما وجهت وجهك وفتحوا وكالات السفريات للحج في كل شارع , ولكن للأسف أنت تخلط بين ألحاله الظنانية و الفطرة , وهما شيئان متناقضان وفي غاية الخطورة في حالة عدم الفهم والخلط بينهم , فوجود الفطرة في الإنسان منذ ولادته تجعله مستعدا ومهيأ لمعرفة ربه ودينه دون تشويش أو غسيل دماغ , بينما الحالة الظنانية بمفهومها العام هي شكوك مرضية شديدة مصحوبة برؤية الأشياء الغير موجودة , وهذه الحالة قد تأتي لوحدها كحالة شخصية غير قابلة للشفاء , كتلك التي عانى ويعاني منها الزنداني والديلمي وصالح والحوثي وبعض من أتباعهم .
http://www.adengd.net/news/239518/#.WHeYCbnp5_k

د. مروان هائل عبدالمولى







اخر الافلام

.. هل تعرف أن هناك من لا يستطيع أن يتخيل؟


.. مواجهات عنيفة لليوم السادس في الأراضي الفلسطينية


.. رجل يخاطر بحياته لإنقاذ أرنب من النيران




.. هذا الصباح- مسابقة -دون كلام ولا حركة- في تايوان


.. كيف تقيمون رد الفعل الرسمي العربي على قرار ترامب بشأن القدس؟