الحوار المتمدن - موبايل



ما بعد المؤتمر العاشر للحزب

محمود القبطان

2017 / 1 / 22
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق



بعد انفضت جلسات المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي وبنجاح ظهرت القرارات والرسائل التي تخص المؤتمر وجماهير واصدقاء الحزب ومنها الدعوة لمن ترك الحزب الى احتضانهم داخل الحزب وهذا القرار بعينه كان قرارا صائبا الى حد بعيد ,ولكن كيف يُطبّق هذا القرار؟
معلوم أن الدخول لصفوف الحزب الشيوعي العراقي كما الخروج منه اختياريا وحسب القناعات الشخصية والظرف الذي يمر به الشخص المعني.كما أن فورة الشباب هي من تُحدد المسار السياسي بأية بوصلة يسير والى اين ينتمي.أما الخروج من الحزب فهي محصلة قرار سياسي أو ارتباك نظري أو تنظيمي أو قرار تعسفي أو وشاية تافهة.معلوم والجميع يعرف ماذا حدث مع الراحل المناضل ابو حسان وصموده بعد تعرضه لاكثر من محاولة اغتيال أو موت تحت التعذيب أو محاولة قطع الاوكسجين من قبل جلاوزة صدام في مدينة الطب عندما أُصيب بجلطة قلبية ولولا عناية ومراقبة رفاقنا في مدينة الطب لتحقق حلم الفاشست في اغتياله بعد ان عجزت ادوات تعذيبهم من النيل منه,وفي هذه المناسبة سمعت شخصياً لأبي حسان قولاً :احد القياديين البعثيين,لا أتذكر منه وربما نعيم حداد قال له "كم حياة كتبت لك؟",وفي النهاية بدأت ماكنة التسقيط الى ما بعد المؤتمر الرابع لفترة الى أُرجع الاعتبار له لان كل اسباب التلفيق سقطت مع من أطلقها ورحل ابو حسان معززا محفوفا بحب رفاقه التلاميذ في الحياة السياسية وكان موضع حفاوة واحترام من قبل الجميع.هذا مثال من بين مئات الامثلة التي دخل فيه العامل الذاتي والعلاقات الشخصية في خروج البعض من الحزب ليس اختلافا نظريا فكريا وانما ما عاد البعض يتحمل التزلف أو الانتهازية او المحاباة في التقديم الحزبي وهذا ماكان له اثره السلبي على مجمل العمل الحزبي والاحكام المسبّقة في كثير من الاحيان.
قرأت للرفاق امير أمين ووابراهيم الحريري مقالتين في هذا الخصوص وكان فيهما عن هل نبحث عن نوعية أم عدد الرفاق الذين يودن الانتساب للحزب أو الرجوع له؟
في احدى الموسعات خارج الوطن دُعي أكثر شخص ممن كان له علاقة بالسفارة ,أقول علاقة وليست عمالة للنظام,ووقتها خرجوا من الحزب بعد أن سقوط المنظومة الاشتراكية لاسباب متعددة ربما مادية أو طمعا لعلاقات شخصية لسبب في نفس يعقوب ومن القادم الخ....ولا ضير في حضور من يريد أو يُدعى لهكذا موسعات لكن كان على الرفيق القيادي الزائر أومسؤول المنظمة أن يطلب من هؤلاء الاعتذار لعلاقاتهم السابقة مع السفارة العراقية في هذا البلد,لكن كيف يعلم الرفيق الزائر ومسؤول المنظمة روحه مجبولة بمن كان خارج التنظيم ومنهم هؤلاء ويسير مع بوصلتهم.
ما المطلوب ؟اعتقد أن النوعية التي كانت لها ارتباطات غير سليمة ويراد لها أن ترجع الى صفوف الحزب حيث ان الحزب ليس حكراً على أحد أن تعتذر أولاً عن فعلها وان لا تسير بالضد من مسيرة الحزب,كما قال احد المجمدين من التنظيم في احدى الدول"رجعت للحزب لادمره من الداخل",مثل هكذا نوعية لا يحتاجها الحزب لانها نوعية اكثر من رديئة وسوف تؤثر على بعض الرفاق القلقين.الامر الآخر الرفاق الانصار والذين الكثير منهم أن لم أقل الغالبية العظمى,خارج التنظيم ,تبيان اسباب خروجهم من التنظيم وان حضروا موسعاتهم السنوية والتي غالبا ما تنتهي بقرارات ليست قابلة في التنفيذ وليست أكثر من لقاء الاصدقاء . والسؤال الثالث هو لماذا لا يذهب الرفاق سواء من هم في داخل التنظيم أو خارجه الى العراق ولفترات معينة وللاشتراك في أقلها في انتخابات المحافظات والتي هي للعراقيين في الداخل؟هل الادمان على حياة الخارج هوسبب عدم الاهتمام بالرجوع ,ولو المؤقت, للعراق؟أنا اكاد أجزم بالقول نعم ,لان ما نسمعه هو اكثر من غير مقبول عن ألاسباب أو الموانع من الرجوع لان ليس هناك من انسان ليس له جذور في وطنه سواء في البيت الكبير للوالدين أو عند الاشقاء أو الاقرباء.وهل من لا يرجع للعراق ولو مؤقتا يكون جديراً بحضور المؤتمرات ,كيف يستطيع معرفة احوال وطنه وشعبه أن لم يعيش معهم ويتعرف الى معاناتهم؟ وهل من المعقول قبول من كرر مقولة(من الغباء ان لا يكون الانسان شيوعيا قبل الاربعين ومن الغباء ان يبقى شيوعيا ما بعد الاربعين) واخيرا أصبح مفكراً قومياً,فهل نتوقع رجوعاً من مثل هذه النوعيات؟. وأخيرا إن كان من يُطبل لتبديل أسم الحزب ولمؤتمرين متتالين أو ربما أكثر اختفت أصواتهم واتمنى الى الابد لان اسبابهم في طرح هكذا موضوع لم يكن عن قناعة وانما التأثيرات الخارجية ممن هم خارج صفوف الحزب كان عالية ومؤثرة للمهزوزين فكرياً وان حضروا مؤتمرات الحزب.
الحزب يحتاج الى رفاق صلبين ويأتون للحزب عن قناعة وادراك وليس لاسباب أو تاثيرات عائلية,ثم أن تقديم رفاق الى اللجان المحلية وعمرهم الحزبي لا يتجاوز بضعة اعوام يكون مثل هذا التقديم متعجلاً وغير مدروساً بشكل كافي,وطبعا لكل قاعدة استثناء.
اتمنى للرفاق الذين يرجعون للحزب ان يكونوا عند حسن ظن الجميع وان تُسدل الستارة على فترة ربما كانوا فيها مظلومين أو حتى ظالمين لان الحزب يحتاج للجميع.
د.محمود القبطان
20170122







اخر الافلام

.. 19-10-2017 | موجز التاسعة صباحاً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_


.. حصرياً: -طباخ الرئيس- يقود الكتائب الإلكترونية لبوتين لنشر ا


.. ترامب والقضاء.. المعركة تتجدد




.. الأمين العام للمجلس الأعلى الإيراني: طهران لن تسمح بتجاهل مص


.. -رحلة حنظلة- تعكس واقع القمع