الحوار المتمدن - موبايل



اوجه التشابه بين ترامب وهتلروالقذافي!

مازن الشيخ

2017 / 1 / 26
السياسة والعلاقات الدولية


من خلال قرائتي الشخصية للخطاب
الذي القاه الرئيس الامريكي دونالد ترامب’في حفلة تنصيبه الرئيس ال45 للولايات المتحدة الامريكية’لاحظت ان اغلب ماورد فيها من نقاط’كانت ’جديدة وغريبة عن الخط العام الذي اتسمت به السياسة الامريكية المعروفة’والتي تعتمد في خطابها الموجه الى الداخل والخارج على منظومة قيمية ومبدئية’تمثل اعلى درجات الديموقراطية والتحضر واحترام حقوق الانسان.
وبعيدا عن التفاصيل’والتي فيها الكثير من الامور المثيرة للجدل
سأكتفي بالاشارة الى اهم ماورد في الخطاب من نقاط
اولها انه ركز’وكرر باصرار’على عبارة (امريكا اولا)وهنا لااحب ان اناقش مثل ذلك الموقف المنطقي والمبدئي’حيث ان من واجب كل حاكم الاهتمام بامور’بلده ومواطنيه اولا’لكن ان ياتي ذلك الكلام من اعلى مسؤول لاقوى دولة في العالم’والتي هي في الواقع تبسط نفوذها’على بقاع كثيرة من العالم’سواءاعن طريق الاحتلال المباشر’كاقامة قواعد عسكرية’على اراضي دول مستقلة’اضافة الى النشاط العنكبوتي المعروف لوكالة المخابرات المركزية الامريكية’والذي لازالت له اليد الطولى في التعامل مع الكثير جدا من الملفات السياسية’التي تهم العالم واستقراره’
حينئذ يصبح من المطلوب تفسير تلك العبارة المثيرة للجدل’اذ انها ربما تعني ان مصالح امريكا غاية’تبررأية وسيلة’انذاك يجب التوقف امام هذا المفهوم’اذ انه يغير الصورة التي مافتئت الادارات الامريكية تقدمها للعالم على انها زعيمة الديموقراطية في العالم’وانها من اجل ذلك تحقيق ذلكالهدف تبررالتجاوزات الكثيرة التي ارتكبتها ضد دول كثيرة’وبحجة محاربة الديكتاتورية والتطرف ,
كما انه ايكاد يتشابه مع خطاب الزعيم النازي هتلر’حين نادى بالمانيا فوق الجميع’حيث انه ايضا وصل الى المستشارية عن طريق انتخابات حرة في بلد ديموقراطي في حينه’لكنه جمد الحياة الديموقراطية’وبحجة وطنية’ثم سرعان مااستقطبت جماهيرعريضة’ايدت بشكل عاطفي شعاره’واستند اليها في التسبب بحرب عالميةةغيرت مسار العالم’’وعرقلت مسيرة الحضارة الانسانية,
لذلك ارى انه لابد أن نطلب تفسيرا منطقيا مقنعا’لما يقصده الرئيس ترامب من تلك العبارة(الشعار)المبهمة!
المسألة الثانية’انه كرر عبارة’ان السلطة عادت الى الشعب’وان الشعب هوالذي سيحكم خلال فترة رئاسته!اي نفس العبارة التي كان قد رددها الزعيم الليبي الراحل’والمثير للجدل’معمر القذافي’في كتابه الاخضر’وفرضها على ليبيا كنظام حكم ’مبتكر بعنوان الجماهيرية!
والحقيقة ان مظهر الرئيس ترامب وخطبه وكاريزمته’فيها تشابه كبير مع شخصية القذافي
رغم انه يحكم دولة متحضرة’فيها فصل منطقي وموضوعي مابين الشعب والحكومة’اي لكل دوره’الحكومة وجدت لتحكم الشعب’والشعوب لتحكم (بظم التاء’وفتح الحاء)ولاتحكم’واجبها ودورها يتمثل في مراقبة تأدية الحكومة’وتقرر بواسطة الانتخابات رأيها في استمرار او رحيل الحاكم’ونظام الحكم.
’كما ان زعمه ان الشعب’هوالذي سيحكم’معناه انه يقدم نفسه وكأنه يمثل الاغلبية المطلقة بينما واقع الحال’هولايحظى ’الابتأييد مايقارب نصف الشعب’على افضل الاحتمالات’وذلك اذا ما اهملنا مانتج عن استطلاعات الرأي العام’المختلفة’والتي اجمعتعلى انه لايتمتع بأكثرمن 40%من جماهير المستطلعين!
لذلك فان ماظهر وتبين عن شخصية الرئيس ترامب’استنادا الى مابدر عنه’في اول ظهور له’’يثير الف علامة استفهام حول’جديته’وحكمته وقدرته على التعامل مع اخطر المشاكل العالمية’والتي تشكل امريكا فيها حجر الزاوية’بما لها من قوة وتأثيرعلى كل الملفات السياسية’
وتضع مستقبل السلام العالمي’تحت امتحان صعب’وخطير,
ويجعلنا نعيش في حالة تأهب جدي’لما يمكن ان يسببه الرئيس ترامب’خلال فترة حكمه الاولى(والتي ارى انها الاخيرة’هذا في اذا ماكان سوف يكملها)
واخيرا لابد من القول’ان وصول ترامب الى سدة الرئاسة الامريكية’سيكون مفصل في تاريخ العالمةوسيسجله التاريخ كحدث فائق الاهمية
انه رأيي الشخصي على الاقل.







اخر الافلام

.. 19-10-2017 | موجز التاسعة صباحاً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_


.. حصرياً: -طباخ الرئيس- يقود الكتائب الإلكترونية لبوتين لنشر ا


.. ترامب والقضاء.. المعركة تتجدد




.. الأمين العام للمجلس الأعلى الإيراني: طهران لن تسمح بتجاهل مص


.. -رحلة حنظلة- تعكس واقع القمع