الحوار المتمدن - موبايل



نفاق الدعاة

حيدر حسين سويري

2017 / 1 / 28
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


نفاق الدُعاة
حيدر حسين سويري

يُحكى أن رجلاً دخل بيتهُ، فوجد زوجته تبكي، فسألها عن السبب، قالت: أن العصافير التي فوق شجرة بيتنا، تنظر ليّ حينما أكون بدون حجاب، وهذا قد يكون معصيةً لله... فقبلها الزوج بين عينيها، على عفتها وخوفها من الله، وأحضر فأس وقطع الشجرة.
بعد أسبوع، عاد من العمل مبكراً، وجد زوجته نائمة بأحضان عشيقها، لم يفعل شيئاً سوى أنه أخذ ما يحتاجه، وهرب من المدينة كلها...
وصل الرجل إلى مدينة بعيدة، وجد الناس يجتمعون قرب قصر الملك، فلما سألهم عن السبب، قالوا: خزينة الملك قد سُرقت؛ في هذه الأثناء، مر رجل يسير على أطراف أصابعه، فسأل الرجل أهل المدينة: مَنْ هذا؟ قالوا: هو شيخ المدينة، ويمشي على أطراف أصابعه، خوفاً من أن يدعس نملةً فيعصي الله! فقال الرجل: تالله لقد وجدت السارق، أرسلوني للملك.
فلما حضر عند الملك قال: أن الشيخ هو من سرق خزينتك، فإن كنت مدعياً أقطع رأسي... أحضر الجنود الشيخ، وبعد التحقيق، إعترف الشيخ بالسرقة! فقال الملك للرجل: كيف عرفت أنه السارق، قال الرجل: حينما يكون الاحتياط مبالغاً فيه، والكلام عن الفضيلة مبالغاً به، فاعلم أنه تغطية لجرم عظيم...
هذه القصة تنطبق على الدعاة في افعالهم معنا، كما تنطبق على الإخوان في مصر وكلاهما سيان، وينبعان من نفس المنهج المنحرف، ولما تخلصت مصر منهم بأعجوبة، جثم الدعاة على صدورنا طول فترة 14 سنة، هم ومختار عصرهم! فإلى متى وإلى أين المفر؟!
ما أن يفتضح أمر صفقة فساد، أو جريمةٍ بحق الشعب، حتى تجد أن الدعاة سببها، والواقفين ورائها، أخرها صفقة خور عبدالله مع الجارة دولة الكويت، ولا ندري كيف تمت هذه الصفقة؟ وماذا سيترتب عليها؟ وهل هي كما عُرض في الوثيقة الموقعة من قبل حكومة المالكي، أم هناك ما خُفي فكان أعظم؟!
بقي شئ...
بعد ما لمسناه من الحكومات المتعاقبة للدعاة، فاننا اصبحنا لا نرجو خيراً، ولا أمل لنا في إصلاح...
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com







التعليقات


1 - دعاة ولكن الى الرذيله
عبدالله الزهيري .. ذي قار ( 2017 / 1 / 28 - 20:53 )
صدقت استاذ ابو كرار وصفا ... الجاثمون على صدورنا منذ اربعة عشر عاما لم يأكلوا البعير فحسب بل البعير وحداجه كما يقول اهلنا ... الجاثمون على صدورنا بأسم الدين .. الدعاة كما يزعمون وهم في الحقيقه دعاة الى الرذيله

اخر الافلام

.. في مصر ورغم تهديدات التعايش... أجراس الكنائس تستمر بالاحتفاء


.. كيف تنظر دمشق لإعدام 116 شخصا من قبل تنظيم -الدولة الإسلامية


.. المرصد السوري: تنظيم -الدولة الإسلامية- يعدم 116 شخصا في الق




.. تقرير خاص من دير الزور: مسلحو تنظيم -الدولة الإسلامية- لايزا


.. الاسلاميين على دوار عبدون دعما للثورة السورية 6 72012