الحوار المتمدن - موبايل



هل ترامب بطلا حقيقية؟ام مجرد دون كيشوت

مازن الشيخ

2017 / 1 / 29
السياسة والعلاقات الدولية


ن اهم ما ميزالرئيس ترامب عن باقي الرؤساء الامريكان’انه بادرفورا’وقبل ان يدفأكرسي الرئاسة التي جلس عليها’الى تنفيذ بعض ماوعد به خلال حملته الانتخابية.
وللاسف ان جميع القرارات التي اتخذها كانت من النوع السلبي’والتي تتنافى مع القيم والقوانين والانظمة الامريكية’والتي تتقاطع مع الدستور’والذي وصل الى حد منع من يحملون بطاقة الاقامة الدائمية’والذين يعتبرون الى حد ما مواطنين امريكان!من العودة الى بيوتهم في امريكا’ومعظمهم لهم اولاد او ازواج او اباء في امريكاّ
وذلك الاجراء لايمكن تبريره ولاتفسيره’بل هو ضربة كبيرة ضدألمنظومة القيمية والاخلاقية التي بني على اساسها الدستورالامريكي’والذي بدا ترامب عهده باحتقاره واهماله وتجاوزه ’ولحجج غير منطقية’ولامعقولة
فالارهابيون’لايحتاجون الى جوازسفروطني’بل ان جنسية الارهابي’وجنسه وهويته قد تكون اوربية او اسيوية او افريقية’أو قد يكون امريكي من سابع جد
وان كان العنوان هو’محاربة’الاسلام الراديكالي’افذلك الفكر منبوذ تماما في تلك البلدان التي يريد ترامب منع مواطنيها من دخول امريكا,حيث ان اكثرمن 99%من ضحايا الاسلام الراديكالي المتمثل بداعش وامه القاعدة’هم من مواطني تلك الدول’وحتى هذه اللحظة’فان امريكا هي اقل المتضررين’من اجرام القاعدة’بعد 11سبتمبر2001’اذا ماقارناها ببعض الدول الاوربية كفرنسا وبلجيكا’والتي نشط الارهاب على اراضيهما’وسبب خسائر بشرية’كبيرة’ومع ذلك نرى ان تلك الدول لم تتخذ اي اجراء يمثل عقاب جماعيلا’ضد مواطنين لدول اسلامية’أومضايقة مواطنيهم المسلمين.
ان مكافحة الارهاب تتطلب الية فنية متطورة’تعتمد على الاجهزة الامنية والمخابراتية’والتي تستطيع ان تكتشف عمليات التخريب قبل وقوعها’لاان توقع عقوبات على ابرياء وباسلوب لايتماشى مع القيم الانسانية والحضارية.
ان مايفعله ترامب لايدل الا على تخبط وعجز وغباء سياسي من الدرجة الاولى’وسوف يطيح بسمعة ومستقبل الاتحاد الامريكي’حيث ان كل الاجيال الامريكية الحالية’فتحت اعينها ونمت وترعرعت على اساس منظومة قيمية اخلاقية حضارية’لاتقبل بالعنصرية وانتهاك جقوق الانسان’لاسباب تتعلق بفشل القائد وقصر نظره’واعتماده اساليب جبانة متخلفة بالتعامل مع تحديات كبيرة ’وخطيرة’
اذ مالفرق بين اسلوبه بمكافحة الارهاب’,واسلوب الحكام الديكتاتوريين الفاشلين من امثال صدام والقذافي’أوبشار الاسد؟!فهناك فرق كبير بين الحاكم الجاد’والذي يدرك مايفعله’وبعد دراسة ومشاورة وتخطيط’وبين اخر’يزين له عقله حلول غير واقعية ولامنطقية’فيتصرف بعقلية دون كيشوت
ومع ذلك’ومن ناحية اخرى’قد يمكن لترامب اصلاح ماسببه من خلل في تنفيذ القوانين التي تتقاطع مع القيم المتحضرة’وذلك في حالة قيامه بتنفيذ وعده بالقضاء على داعش والارهاب الراديكالي الاسلامي في اقرب وقت!مع العلم ان تنفيذ هذا الامر’يتطلب بالضرورة التدخل المباشر لقوات المارينز’والاستعانة بطائرات الاباتشي’وتنفيذ عمليات انزال خلف خطوط العدو’وتلك حسب رأيي ممكنة جدا’استنادا الى الخبرة التي اكتسبها الجيش الامريكي خلال وجوده في العراق ,
وعدى ذلك لايمكن النظرالى مزاعم ترامب بجدية’بل ان الانتقائية يمكن ان تثيرالف علامة استفهام في حقيقة مخططات ترامب’ومن يقف خلفها
فالنتفائل وننتطر ونرى
حيث ان ماكتبته هو رأي شخصي وقراءة ذاتية
وعسى ان اكون مخطئا
وذلك سوف يبنه ترامب من خلال افعاله







اخر الافلام

.. الكلاسيكو.. ميسي يقرر إشعال الليغا


.. التشامبينزليغ.. دربي إسباني في نصف النهائي


.. لندن.. شرطة ضد الكراهية




.. تركيا.. تظاهرات بعد رفض طعون الاستفتاء


.. ما وراء الخبر- زيارة وزير الدفاع الأميركي لأفغانستان