الحوار المتمدن - موبايل



هل بدأ العد التنازلي لمعاقبة ايران؟

مازن الشيخ

2017 / 1 / 29
السياسة والعلاقات الدولية


ي تقييمي ونظرتي الشخصية الى طبيعة الدول التي منع ترامب مواطنيها من دخول امريكا’نرى ان اغلبها’هي من التي تتحكم فيها ايران’حيث استثنى السعودية’وافغانستان’وكل دول اسيا الوسطى’اضافة الى الشيشان’وهم يشكلون الغالبية العظمى من اراهابيي داعش!مما يعني ان نية الرئيس ترامب’ هي
التصدي للنظام الايراني كخطوة اولى’في محاربة للارهاب ومنابعه’واعادة الهيبة الى الولايات المتحدة بعد ان اضاعها سلفه’لكن ماهي حقيقة الامر؟
فمن الواضح للجميع ان المشهد العام’ للشرق الاوسط’مابعد اسقاط نظام صدام بالقوة’وبتحالف دولي قادته امريكا’يبين أن الايرانيين استطاعوا اختطاف الغنيمة التي وفرها لهم الاحتلال الامريكي للعراق’أي كالضباع التي استغلت استراحة الاسد بعد ان تعب في قتل فريسته’والاسراع في محاولة افتراسها.
’وفي هذه النقطة يجب ان نتوقف مليا لتحليل حقيقة هذا الحدث!ولايجاد تبريروتفسير منطقي لسلوك الادارة الامريكية في الملف العراقي’خصوصا بعد الجهد’وبذل الدماء والمال في عملية اسقاط نظام صدام حسين’ثم ترك العراق لايران’والتي هي رسميا العدو الاول للولايات المتحدة في المنطقة’ان لم نقل في العالم اجمع!
ربما ان ذلك يثير عجب المراقبين’لكن النظرالى هذا الامروقرائته من خلال الواجهة المرئية’دون البحث في الابعاد الثلاثة لحقيقة الصورة’اعتبره غيركافي للتوصل الى واقع الحال.
فامريكادولة مؤسسات تحكمها مصالح استراتيجية عليا’وهي لايمكن ان تضحي بدماء ابنائها وثروات بلادها لوجه الله’كما ان اعترافها بانها ارتكبت خطئا في اسقاط النظام العراقي’لم يدفعها الى الاعتذار من الشعب العراقي’وتعويضه عما لحقه مندمار كبير سببه غزوهاالغاشم,.
فليس من المعقول’اذن ان تتخلى عن ذلك المكسب الكبير’وتتنازل عنه الى ايران’خاصة انها عدوتها اللدودة.
البعض زعم بان امريكا قررت التعاون مع ايران لفرض سلطتها على الشرق الاوسط!
ولاادري علي اي اساس؟فالتاريخ يؤكد على ان كل دول الخليج كانوا ولازالوا اوثق حلفاء الغرب’وانهم متعاونين الى ابعد حد’بينما لايران اجندة خاصة بها’وتحاول ان تكون قوة عظمى لتتحكم بالمنطقة’ولاادري ما مصلحة امريكا بتربية منافس لها على حساب صديق صدوق وفي على مدى التاريخ’وها قد تبين نية امريكا’حيث ان الرئيس ترامب لم يمنع اي مواطن من رعايا دول الخليج’بالرغم من كل شئ’مما يعني ان لازال يعتبرهم الحلفاء التاريخيين’والموثوق بهم’فوجه ضربة قاصمة الى كل الذين حلموا بانه سيحارب دول الخليج’
هناك تفسير منطقي قد يبرر مافعلته امريكا
(وهو ماتبين صوابه لاحقا)’
وهو :-ان امريكا تعمدت ترك الفريسة لايران’وذلك من اجل ايقاعها بالفخ’ومن ثم افتراسها.
البعض يزعمون بان قادة النظام الايراني هم من الدهاة’وان صبرهم كبير’وعقليتهم واسعة’لكن واقع الحال يدل على عكس ذلك’حيث انهم سبق وان انجرواوراء فخ الحرب العراقية الايرانية’لمدة 8سنوات’دون اي احتمال بتحقيق النصر’حيث ان الاعمى قبل البصير كان يرى ان العالم باسره يحارب ايران’ولن يسمح لها بأن تنتصر’وهو ماادى الى استنزافها وخسارة الملايين من شبابها’وكذلك حال العراق’
هذا الامر تعرفه امريكا’واستغلته بذكاء
حيث ان الامريكان يدركون مدى حماقة النظام الايراني’والذي يحاول تنفيذ طموحاته ببناء امبراطورية فارسية مهيمنة على منطقة الشرق الاوسط’وعن طريق احتواء العراق’ثم الامتداد الى سوريا’ولبنان والاردن واليمن’ولتطويق الجزيرة العربية’واحتلالها’ووضع كل مصادر الطاقة تحت ادارته’ولتكون له الكلمة الفصل في تقرير شؤون المنطقة’
ومن البديهي ان ذلك الامرسيجر دول الخليج وبقيادة السعودية الى معارك طاحنة’حيث لايمكن ان تتوقع انها سوف تقف مكتوفة الايدي امام هذا المد الايراني’وان تكتفي بانتظار الخطر الزاحف ليقظي عليها!
وهكذا كان قرار امريكا بترك الملعب للايرانيين’وتشجيع عملائهم في العراق ومساعدتهم على الصعود الى اعلى مراتب القيادة’مع علمهم انهم سيسلمون العراق الى امهم ماما طهران’
وهذا ماحدث فعلا’فبوش لعب دوره’واوباما مثل السيناريو المناط به’وجاء ترامب ليكمل اللعبة
اليوم كل دول الخليج’وبعد ان استنزفت في سوريا واليمن’مستعدة ان توقع على بياض للادارة الامريكية لكي تحميها من ايران’وكذلك شعوب العراق وسوريا وحتى اليمن’لاتريد الا الامان’وسوف ترحب بحفاوة باي احتلال امريكي’مباشر او غير مباشر’وتقبل ان تكون قواعد عسكرية لامريكا.
كما أن اسرائيل’اصبحت الرابح الاكبر’وليس بعيدا ان تقيم علاقات مع جميع الدول العربية.
وفعلا تحقق اهداف’المخططات الامريكية’حيث رأينا أن
مافعلته ايران في العراق’وامتدادا الى سوريا واليمن’جعل المنطقة برمتها تحترق’اشتعلت الحروب’واستنزفت اموال النفط الطائلة وتحولت الى اسلحة’والتي هي سلعة مربحةحيث انهاغالية الثمن’سريعة الاستهلاك’واذا ماعلمنا ان كل معامل الاسلحة في العالم تمتلكها عائلة روتشيلد اليهودية’والتي تتحكم بالسياسة الامريكية’من خلال الاموال الطائلة التي تملكها’والتي يزعم البعض انها تشكل نصف ثروة العالم’وبمساعدة امبراطور الاعلام اليهودي الاسترالي مردوك.
اليوم يبدو ان عملية جني المحصول قد بدأت
فقرار المنع استفز ايران لانها,سوف تقوم باتخاذ خطوات مضادة’وربما تذهب بعيدا في التدي,حيث يلغي ترامب اتفاقهاالنووي’’أو يحاول فرض شروط اخرى مهينة’وخطوة فخطوة يسقطها في فخ لاخلاص منه’كل الاحتمالات تشير الى ان ’مهمة ترامب هي القضاء على حكومة ايران’وانهاء نفوذها وخطرها على المنطقو
خصوصا انه ينوي التحالف مع الروس من اجل تقاسم النفوذ’وهما قوى عظمى قادرة على التفاهم والتعاون
لذلك ارى ان الروس سيتخلون عن ايران في اقرب فرصة
واخيرا’أود الختام بالقول’وبأسى شديد:-اننا كشعوب’عبارة عن ضحايا لمصالح الاخرين’يحركونا كاحجار الشطرنج ويلعبون بمصائرنا’
كل قادتنا من الحمقى وقصيري النظر’ومعظم افراد شعوبنا هم عدوانيين’شرسين’سريعوا الغضب’متقبلين لاية فتنة طائفية اوعرقية’لايفهمون معنى الوطن ولاالتضامن’الوطني’والعمل معا على حماية بلادهم,لذلك فلامناص من احتلال اجنبي’وفرض الوصاية’علينا’وعسى ان تربى اجيالنا على مبادئ الحرية والتقدم واحترام انسانية الانسان







اخر الافلام

.. حزب الله والحكومة اللبنانية.. مسلسل المواقف المرتبكة


.. الحدود السورية.. تحركات الحشد وبوصلة طهران


.. هجوم مانشستر.. تداعيات ما بعد الصدمة




.. هجوم مانشستر.. وماذا بعد؟


.. ترامب وسلام الشرق الأوسط.. نوايا حسنة في انتظار المبادرات