الحوار المتمدن - موبايل



عاهرون في بلادي

محمد الرديني

2017 / 2 / 8
المجتمع المدني


عاهرون في بلادي
من احرق محلات الموسيقا في البصرة ينتمي الى شوارع العهر في المنطقة الخضراء.
من احرق مصدر رزق هؤلاء يعود اصله الى تماسيح عمياء لا ترى حتى وهي في اعماق الماء.
من احرق الموسيقا ليس الا "هايشة" لايهمها ماذا تأكل من الحشيش بل تظل تأكل، وتأكل حتى تنزوي بعيدا في مكان ما لتجتر ما أكلته خوفا من الغرباء.
من انتم ايها"البغال" حتى تحرموا وتحللوا على مزاجكم؟ وما دريتم انتم الا أمعات بساقين سيأكلهما الجرب ذات يوم.
لاتنفع لكم الدولارات التي وضعتموها في جيوبكم مقابل اشعال النار في دكاكين"الحب"،قد تفرحون ساعة ولكن ستصابون كما يصاب الخروف ب"دودة الثول".
لا أحد فيكم يعرف جواد وادي ولا حضيري ابو عزيز ولا فؤاد سالم ولا يوسف عمر.
اتعرفون لماذا؟.
لأنكم من كوكب لم تنجب فيه امرأة ولا رجل استعاد رجولته.
تريدون قتل الحب بين الناس حتى تتاح لكم الفرصة في سرقة خبزهم لأنه هذا هو يومكم.
لا اشك في انكم غارقون في تعاطي الزنا والمخدرات في اماكن اخترتموها بالقرب من الجارة اياها.
سيخرج ذات يوم حفيد منير بشير ليعلّمكم كيف تكحلون عيونكم برؤية حسناء تعزف على الكمان.
ستعرفون ذات يوم ماذا يعني ان الملائكة تسبّح بحمد الله لأنهم يرقصون على انغام الموسيقا المقدسة.
هيهات ان تعرفوا مقطوعة "مونامور" وكيف يكون طعمها اول الصباح مع قبلة الأم او الحبيبة او الاخ الاكبر.
الملائكة ترقص امام عرش الله وشعوب بلاد الكفار ترقص على الالارض والاطفال يصعدون الى رأس عمود الكهرباء ليروا عازفا يقدم الجمال الى الناس وهم يمرون في الشارع العام.
مابين سماعكم ل"لأندريه ري وزوربا اليوناني" وطبخكم "لمركة القيمة" فرق مابين السماء والارض لأنكم كما وصفكم زعيمكم (جهلة جهلة جهلة).
هل يوجد في هذا العالم من يهين شعبه وهو يصيح (اللهم صلي على محمد وآل محمد).
انكم ذليلون في داخلكم ولكنكم مثل بنات الليل تصيحون "هيهات منّا الذلة".
دلوني على مسؤول لم يهينكم (يهنكم اصح لغويا) خلال هذه السنوات ولم يسرق خبزتكم؟.
استمتعتم بالاهانة وحرق محلات الموسيقا لأنه عمل من صلب أعمال من لاكرامة لهم حين اشتروا الاهانة بقليل من الدولارات.
عشرات العقد في داخلكم،تخرج معكم اينما وليتم وتفقس عشرات اخرى في بيوتكم.
انتم بيوض فاسدة رائحتها تبعد الاطفال اليتامى عنكم وعنها.
وعادة البيوض الفاسدة انها لم تسمع بحمامات الغسيل ولاتريد ان ترش الماء الا على وجهها فهناك السكسوكة التي هي هويتكم،بعد تشليحكم الزيتوني، امام نقاط السيطرة.
صحيح ان الملعب لكم الان،وصحيح ان الشرفاء آثروا احترام وجودهم مؤقتا، ولكن هذا لايدوم ابدا وتاريخكم يشهد على ذلك.
لن ولم تجرأوا ذات يوم ان تدخلوا الى مقهى ام كلثوم في الميدان ولا البرازيلية في شارع الرشيد ولا مقهى المعقدين في الباب الشرقي ولا ذقتم شاي الزهاوي وعصير "زبالة" في اول ابو نؤاس لأنكم تخافون السقوط في هاوية لاقرار لها وحين يستقر مقامكم في القاع يناديكم احد الملائكة الصالحين للذهاب الى قاعة الموسيقا حتى تستردوا انسانيتكم هناك ولاينفع بعدها ان تعضوا على النواجذ فقد فاتكم قطار المحبة.







التعليقات


1 - تــــأيــــيــــد...
غـسـان صــابــور ( 2017 / 2 / 8 - 10:00 )
الزميل الكريم مـحـمـد الــرديــنــي
عادة لا أعلق إلا نادرا على ما يكتب غالب الزملاء بهذا الموقع.. سوى بحالات خاصة جدا, عندما يطفح الكيل بما احتوى من غباء. ولكن هذه المرة يا سيدي الكريم أتدخل استثناء وبكل تأييد راديكالي, لكل كلمة وحرف ونقطة وفاصلة, لكل ما ورد بمقالك الصارخ الواضح الشجاع الصريح هذا.. ضد غباء التعصب وبعض الخنفشاريات والجهل الآتية من أعمق أعماق صحراء الربع الخالي, والتي تتجدد اليوم جماهيريا وجماعيا وقبليا, كأعتم أيام تعود إلى خمسة عشر قرن يائس حزين بائس يائس مرير.. إلى الخلف.. دوما إلى الخلف.. كــالــعــادة...
وما يحزنني يا صديقي.. أن صرخاتك الإنسانية الحضارية.. ضائعة كصرخاتي.. ضائعة بوادي الطرشان والعربان.. بلا أمــل!!!...
مع أصدق تحية مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا


2 - زميلي غسان صابور
محمد الرديني ( 2017 / 2 / 8 - 17:38 )
تحية ود
ظل هذا الشعب كرة مدورة غير مدورة الجوانب تتلاعب بها كل قدم يملكها معتوه او شره او غبي او -مثلي- ولاندري بعد كيف يمكننا الاستمرار مع هذه الامعات التي لاترى الدولار الا من خلال مؤخراتها
، آمل الا تضيع صرخاتك وصرخاتي في وادي النسيان قدرنا ان نكتب ونحفر الجبلا بابرة صينية عسى ولعل ففي توقفنا نساهم مع الخنفشاريين بالجريمة سلمت اخي غسان واتمنى ان تجد وقتا للفضفضة وتفريغ ما بالنفس كلما احسست بذلك فقلبي ملعون يسع لكل الشرفاء

اخر الافلام

.. -الشيوخ- الأميركي يراسل سلمان: إطلاق المعتقلين ومحاسبة قتلة


.. #الحرة_الليلة - الأمم المتحدة تعلن عن مؤتمر وطني ليبي للاتفا


.. النظام يروج لعودة اللاجئين وينتقم منهم لحظة وصولهم لمناطق سي




.. لماذا ترتفع نسبة الأمراض النفسية بين اللاجئين في أوروبا؟ - ح


.. الأمم المتحدة تعقد ملتقى وطنيا الشهر المقبل لبحث الصراع في ل