الحوار المتمدن - موبايل



انتقام

عادل جوهر

2017 / 2 / 17
الادب والفن


"آه.. لماذا يحدث معي كل هذا؟"
قالها الأستاذ أحمد وهو يجلس وراء مكتبه - الذي كثيراً ما حلم به، كان في السادسة والثلاثين من عمره، متوسط القامة، وجهه تظهرعليه الطيبة ويميل إلى اللون القمحي، وكان يرتدي بذلة تبدو باهظة الثمن.. ضرب أحمد سطح المكتب بكلتا يديه، وقد ظهر بعينيه الكثير من الدموع التي يمنعها من النزول، وتغير لون بشرته إلى الاحمرار...
"يا رب"
فك رابطة عنقه وهو ما زال مستمراً في الشعور بالحنق والمرارة.. قال محدثاً نفسه: أحمد.. أحمد.. ماذا كنت تستطيع أن تفعل ولم تفعل؟ لقد حصلت على شهادتك من كلية التجارة، وكانت الوظيفة الوحيدة المتاحة لك هي العمل في حسابات المجلس المحلي.. الراتب ليس مجزياً.. الكل يعرف ذلك.. الكل يعرف أن الموظف يحتاج إلى الإكرامية من المواطن.. لماذا إذاً ألوم نفسي؟! هههه.. الرشوة.. لماذا إذاً أكذب على نفسي؟.. وماذا إذاً عن السرقة؟.. كثيراً ما كنت أخرج وصل الاستلام للمواطن بمبلغ مالي معين، ثم أضع في الدفتر وصلاً غيره بمبلغ أقل وأدخل الفارق في جيبي أنا والمدير.. أنا الآن أمتلك سيارة غالية.. ومنزل مبني على مساحة 200م2 ويرتفع حتى خمسة أدوار.. تزوجت ولديّ ثلاثة أبناء.. رحمة وشريف وعوض.. عوض مولود بثقب في القلب.. أعتقد أن الله ينتقم مني في عوض.. لا أعرف ماذا أفعل له.. عجز الطب عن علاجه.. لقد غادرت المنزل في يوم إجازتي وجئت إلى هنا حتى لا أراه يتألم..

دق جرس الهاتف فقطع عليه حديثه مع نفسه، كانت زوجته، قال: "السلام عليكم".. فسمع بكاء وعويل على الجانب الآخر، نساء كثيرات يصرخن بأصوات عالية. قال: "حصل إيه؟ عوض ماله؟ الدكتور قال إيه؟"
- شريف مات يا احمد.. مااااات







اخر الافلام

.. المراجعة النهائية في اللغة العربية للصف الثالث الإعدادي- قرا


.. المراجعة النهائية في مادة اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي


.. الفنان السعودي حبيب الحبيب يتحدث عن جديده لليوم




.. المراجعة النهائية في مادة اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي


.. On screen - لقاء مع المخرج لوسيان بورجيلي على هامش مهرجان دب