الحوار المتمدن - موبايل



مختصر إستراتيجية النظام ألأمريكي داخلياً وخارجياً

مروان هائل عبدالمولى

2017 / 2 / 17
السياسة والعلاقات الدولية


مختصر إستراتيجية النظام ألأمريكي داخلياً وخارجياً
تقف إستراتيجية الدولة الأمريكية داخلياً على تعزيز الأمن القومي الداخلي , أي استقرار آمن البلاد والمواطن ومصالحهم وعلى مجموعة من الأهداف التي تلمع وتخدم القيم الأمريكية , أما خارجياً فتسعى الولايات المتحدة بشكل دائم إلى تعزيز القيادة العالمية الأميركية إقتصادياً وعسكرياً مع استعراض و نشر للقوة وإظهار النفوذ على مستوى العالم و في اعتقادي هناك أربعة محاور أساسية لا تحيد عنها أي إدارة أمريكية حاكمة وهي كالتالي:
-1 الأمن القومي للبلاد .
-2 مصالح أمريكا وشعبها مع ودون استخدام الميكافيلية .
-3 آمن إسرائيل .
-4 أدارة التناقضات والتعامل مع الطرف وضده .
جميع هذه المحاور متصلة مع بعضها البعض و تعتبر من الثوابت لأي إدارة أمريكية جمهورية كانت أو ديمقراطية ولا يمكن لأي رئيس أو حزب بأغلبية في الكونجرس او مجلس الشيوخ أن يخرج عنها لأنها ببساطة تقع تحت مسؤولية حكومة الظل , التي تعمل في الخفاء أكثر من حكومة العلن وتدير شؤون الدولة من وراء الكواليس وتتكون من نخبة المجتمع الأمريكي بما فيها شخوص مؤيده لإسرائيل , مع احترام هذه النخبة للحقوق الدستورية والقانونية لكل شرائح المجتمع الأمريكي من الرئيس حتى ابسط مواطن والسماح لهم بالتحرك بحرية بحدود المسموح , الذي لا يمس ألأربعة المحاور , لأنها خطوط حمراء ممنوع تجاوزها في الإستراتيجية الأمريكية الداخلية والخارجية .
- محور الآمن القومي ألأمريكي مقدس وثابت , بسبب ارتباطه بآمن البلاد والمواطن وممتلكاته وبحماية المصالح الأمريكية والاقتصاد والاستثمارات والتجارة والسياحة والعلوم ... الخ , وفي هذا المحور تستخدم واشنطن وسائل دوائر استخباراتها بشكل قوي كونها الأجهزة الأولى صاحبة المدخل الأول لكل المعلومات التي تخص أمريكا محلياً ودولياً ولا عجب مثلاً أن يصل الأمر في أن تحذر واشنطن رعاياها المقيمين أو السائحين في دولة ما من هجمات إرهابية في دولة مكتملة الكيان قبل أن تعرف أجهزة استخبارات الدولة نفسها بوجود خلايا إرهابية أو التحضير لعمل إرهابي , الأمن القومي بالنسبة للولايات المتحدة مثل الماء والهواء ضرورة وجودية , لأنه يعكس قوة تماسكها وصلابة جبهتها الداخلية و أرضيتها الاجتماعية والسياسية وديمقراطيتها , التي جميعها تعتبر رموز ومدارس تتفاخر بها أمريكا أمام العالم لكي يتعلم منها .
- محور مصالح أمريكا وشعبها يأتي تحت سياسة تكريس تبعية الدول بكل الوسائل العسكرية والاقتصادية لأمريكا , فالإستراتيجية هنا تقوم على تصور معطيات الحاضر مع المستقبل وفي هذا المحور تلتقي السياسة والتخطيط مع توظيف الموارد للوصول إلى النتائج المرجوة عبر مدة زمنية محددة .
- محور آمن إسرائيل أو الولاية رقم 51 للولايات المتحدة الأمريكية من الأولويات القصوى لواشنطن , فإسرائيل هي من عملت دول الشرق الأوسط وبقية الدول العربية اكبر سوق مستهلك للأسلحة الأمريكية وجلبت عسكر أمريكا لحماية بعض الدول العربية هم نفس العسكر الذين صنعوا من إسرائيل بعبع الشرق الأوسط , فأمريكا ببساطة تتكون من بعض الشركات العملاقة والبنوك الكبرى غالبيتها يملكها أمريكيون من أصول يهودية على علاقة بإسرائيل شاركوا وبقوة في صناعة جبروت أمريكا ومتانة اقتصادها وتطور مجتمعها وعلومها وهذا ليس سر , اليوم من يهدد إسرائيل فهو يهدد أمريكا ومن يضغط على إسرائيل كأنما يضغط واشنطن وخير مثال على ذلك أعداد الفيتو التي استخدمتها امريكا لصالح ، إسرائيل في مجلس الأمن ,وأخيرا ترمب الذي وصل إلى الحكم وبداء بتصريحات علنية كالذين سبقوه من الزعماء الأمريكيين عن آمن إسرائيل ولكنه اختلف عنهم في نيته نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإمكانية عدم الجري وراء حل الدولتين
وعلى ما يبدوا أن وصول ترمب لسدة الرئاسة قد خلق فرصة تاريخية لتل أبيب للتفكير جدياً في القضاء على تهديد حزب الله وإيران , فاليوم إسرائيل و واشنطن وبالاستعانة ببعض الدول العربية التي تعادي سياسات إيران في المنطقة تدرسان قدرات طهران وحزب الله العسكرية وخاصة إسرائيل , التي كثفت من مراقبة وفحص قدرات حزب الله على حدودها وما يستعرضه الحزب من آليات وقدرات من خلال مشاركته في الحرب السورية ولذا على القادة في طهران وحزب الله أن يتحسسوا على رؤوسهم خلال فترة رئاسة ترمب إن لم يكن خلال السنتين القادمتين لان صبر الدولتين لن يطول أمام فوضى الملالي وحلفائهم في لبنان و سوريا والعراق واليمن والبحرين وعبثهم بالممرات المائية الدولية وتهديد مصالح إسرائيل و أمريكا الواحدة رغم اختلافات واشنطن وتل أبيب النادرة والهوليودية الشكل في بعض السياسات والمواقف الدولية , التي يريدها احياناً المُخرج الأمريكي , ولكنه في نفس الوقت هذا المُخرج يريد أن تبقى إسرائيل آمنه والبعبع الوحيد في المنطقة , وألان الأوضاع الدولية والإقليمية السياسية والاقتصادية في داخل إيران ومحيطها القريب والبعيد بدأت تُجهز بشكل سلبي من آجل عيون تل ابيب و لا تبشر بخير وتصريح ترمب بالتزام إداراته بعدم تمكين طهران من الأسلحة النووية هو بداية الغيث وبنفس سيناريو قطرات الغيث التي نزلت على العراق أبان حكم صدام و زوبعة الأساطير الكاذبة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية .
- محور اللعب على كل أوتار الأطراف المتناقضة يدخل في إطار إستراتيجية أمريكا في التحكم بقواعد الأزمات والصراعات كقوة عظمى و التجارب والشواهد التاريخية تؤكد بأن الطرف الأقوى هو الذي يدير الصراع و واشنطن حاضره في مجلس الأمن مع حق الفيتو وفي العالم تقف بثبات اقتصاديا وسياسياً وعسكرياً و هذا الثبات هو من يجعل من أمريكا اللاعب الأول في إدارة الصراعات لصالحها فهي مثلاً من يدير ويتحكم بملف أقوى الصراعات على الأرض وهو ملف الأزمات في الشرق الأوسط رغم دخول الدب الروسي وبقوة على خط الأزمة في سوريا , وهي من تتحاور مع جميع الأطراف وتدعمهم بالسلاح والكل هناك يتفاوض معها من وراء الكواليس ومن أمامها .

د / مروان هائل عبدالمولى







اخر الافلام

.. #ستديو_الآن | أمهات تستذكرن هول مجزرة #الكيماوي وإختناق أطفا


.. اجتماع الرياض... صهر رؤى المعارضة السورية في بوتقة


.. أنقرة وطهران... تحالفات رغم الخلافات




.. صالح ينتقد شركاءه الحوثيين ويتهمهم بنقض العهود


.. موجز أخبار العاشرة مساء21/8/2017