الحوار المتمدن - موبايل



ابقَ معي

نها أبو دقة

2017 / 2 / 17
الادب والفن


قلتُ لكَ كلاماً دون حروف ٍ أو صوت ضجيج ٍ أو

حفيف همس ٍ ... قلت لك سأبقيكَ هنا داخلي جنيناً

في طورِ التّشكُّل ِ مغروراً مدلّلا ً لا يكبرُ ولا

يهرمُ ...لا يتألّم ُ لا يعاني ولا يُقْهَر ُ لا يأبه ُ

لمتغيّرات في الكون ِ أو ثوابت ... أزرعُكَ في تربتي

قوافلَ فلٍّ ونرجس ٍ وقرنفل ٍ وفي آفاق ِ دنياي أبذرك َ

بطماً وسنديانا .... أُخبئك لعوَز ِ زماني ثروةً

ونفيسَ لآليء .... لن يرَوك َ لن يشكّوا بقدوم ِ

جيوشِك المغيرة على تخومي لن أدعَهم يصدّقوا

تنبؤات ِ زرقاءاليمامة الوشيكة .... ستنهش ُ رقّة

نسائِمك أعاصيرُهم القشيبة ... سيجهِزون على أجنّة

البراعم وبنات ِ الفكر ...سأخبّئك َ طويلاً طويلاً

تدفّئُني في حنايا الرّوح .... تمسح ُتجاعيدَ

الرّتابة ... تعطّرُ أرجَ بساتيني ... تُغيّر ُ في فكري

مفاهيمي .... ..... تجمّل ُ في فضاءاتي قبح َ القدر

.......سأبقيك في أنفاسي في نبضات فؤادي في

حلّي وترحالي في حقائب الهدايا في ملابس أعيادي

في قوارير عطوري وأدوات زينتي .... في علب ِ

دوائي سأتناول ُ جرعاتِك رويداً رويداً ..... وأنتشي

لن أسرف َ لن أبذّر َ لنْ يصيبَني البطر ُ .... لن أقتّر َ لن

أشح َّ بضياءات الشّغف أتأبّطُها صُحْبةً نقيّة ً وفيّة ً .

اعتنقُها تعويذةً أعجميّةً لا يفقهُها سواي ... أتقلّدها

أبداً عقداً خرافي َّ البهاء ِ باهر َ السّنا ...... ...... ابق

معي ... فمعَك تحلو مرارةُ مذاقاتي ......







اخر الافلام

.. دردش تاغ - ما رأيكم في الأفلام المستقلة؟


.. مهرجان الفيلم العربي بواشنطن يدخل عامه الثاني والعشرين


.. ا?سرة «الخلية»:النقيب عمرو صلاح شهيد «الواحات» دربنا علي موا




.. الفنانة أروى تتحدث عن غنائها باللون الشعبي


.. هذا الصباح- الأدب السوداني وتداعيات القاص