الحوار المتمدن - موبايل



أدعو لإختيار الفرنسية كلغة رسمية في المغرب

كمال آيت بن يوبا

2017 / 2 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


شعارنا حرية – مساواة – أخوة
إن التنوع والاختلاف بين البشر قانون طبيعي .
فلا يمكن ان تجد في اي مجتمع ناس متشابهين في كل شيء .لذلك فشلت كل النظريات والاديان القديمة التي تروم تنميط الناس و جعلهم على نمط واحد ، في تنظيم المجتمعات بل جلبت اليها التخلف و الدمار والارهاب.
وفي المغرب هناك نقاش لا يزال مستمرا حول الهوية و حول اشياء اخرى اخترت من بينها النقاش اللغوي لنقترح فيه شيئا بسيطا لكن فوائده عظيمة لمن يذهب بعيدا و عميقا في المستقبل ، يمكن ان يحل الاشكال و يضع القاطرة على سكة الهدوء المجتمعي والاقلاع النهضوي للبلد كما يقولون.
فبما أن التوقيت الصيفي بحكم الجغرافيا والجوار و العلاقات الثقافية التجارية و غير ذلك ، متطابق تماما مع أوروبا و كذلك أيام العمل خلال الأسبوع ،
وبما أن اللغة الفرنسية في المغرب هي لغة العلوم الحديثة و الإعلاميات و الأبناك والطب والصيدلة و التكنولوجيا و الصناعات و الإقتصاد و غير ذلك ..،
و حيث أن الاغلبية الساحقة من سكان المغرب بشرتهم بيضاء و يصنفون ضمن السلالة الأوروبية أي ذات الاصل الاوروبي ،
و بما ان الحروف اللاتينية تستعمل في جل لغات اوروبا ،
و لأن الصراع عربية امازيغية محتدم بشكل فظيع منذ القدم و ينذر بالتصعيد ..،
فما المانع أن يكون الحل الوسط هو الإختيار كلغة رسمية لغة بحروف لاتينية كانت مستعملة ولا تزال في كثير من الميادين منها التعليم الجامعي في المغرب و هي اللغة الفرنسية و اعتبار اللغات العربية والامازيغية لغات وطنية و كذلك كل لغة اخرى تتكلمها الاقليات مثل الاسبانية والعبرية والحسانية ..
و تطبيق هذه اللغة في كل الميادين في التعليم والطب و الزراعة و غير ذلك
فاعتبار اللغة الفرنسية في دستورالسينغال لغة رسمية للدولة لا يجعل من السينغال بلدا فرنسيا .السينغال دولة افريقية .كما ان فرنسا لا تقول بان السينغال دولة فرنسية مثل ما يقول هؤلاء الذين يعتبرون المغرب دولة عربية بمجرد وجود العربية الفصحى ، التي لا يتكلمونها في الواقع في بيوتهم و لا في الشارع ، كلغة رسمية للدولة ، فيلحقون المغرب ضدا على التاريخ وعلى الجغارافيا بدول عربية حقيقة في شبه الجزيرة العربية و بالتالي بقارة اخرى هي اسيا.
و اعتبار اللغة الفرنسية لغة رسمية في المغرب لا يجعل من المغرب دولة فرنسية مثله في ذلك مثل السينغال.فسيبقى كما الجغرافيا بلدا افريقيا .
هذا يقتضي تعديلا دستوريا و استفتاء يتفق حوله العقلاء من المغاربة الذين اذا فكروا قليلا في هذا الاقتراح وجدوه يخدم مجتمعهم و يخدم النهضة والتقدم والديموقراطية و يمنع الصدام و الاحتكاك بين مكونات المجتمع و هذا الصراع الذي لا يريد ان ينتهي لنتيجة بين العربية والامازيغية .فإذا املنا كفة على كفة في هذا الثنائي لا يمكن إلا ان نسقط في العنصرية رغم ان اللغة الامازيغية سابقة تاريخيا في جل بلدان شمال افريقيا .
فلا يقولن احد اننا عنصريون واتمنى ان لا اكون مخطئا في لتقدير.
وتحياتي للجميع .







اخر الافلام

.. الشرعية اليمنية.. تقدم على الساحل الغربي


.. الحوثي والخميني.. وجها العملة الواحدة


.. الغرب وإيران .. المعايير المزدوجة




.. ملف القدس.. وزيارة مايك بنس المرتقبة


.. العراق.. من هزيمة داعش إلى نقمة البيشمركة