الحوار المتمدن - موبايل



تغلب الاولى على الاخرة = النهاية

جمشيد ابراهيم

2017 / 2 / 20
العولمة وتطورات العالم المعاصر


تغلب الاولى على الاخرة = النهاية
تقبل قوانين الدول الغربية اللاجيء السياسي و ترفض اللجوء لاسباب اقتصادية و لكن الاقتصاد هو من اهم الاسس و الانسان هاجر و حارب و قتل و غزا اصلا لاسباب اقتصادية قبل الاسباب السياسية و الدينية منذ القدم كلما دعت الحاجة الى ذلك و هذا يعني ان الاسباب الاقتصادية تتمتع بشرعية اساسية اكبر.

هجرة البشر و تدفق اللاجئين الى اوربا الغربية و امريكا الشمالية تعود ايضا الى ثراء الدول الغربية و انظمتها الليبرالية و الرأسمالية المغرية التي تفسح المجال للوصول الى الثراء الفاحش (من غسال المواعين الى الملياردير) و توفر فرص العمل اضافة الى الخدمات الطبية و المالية (تحويل المبالغ الى البنوك الغربية) و الثقافية (الدراسة في الخارج) التي لا تتوفر في الدول النامية و لكن هناك ايضا اسباب اخرى تشجع الناس من العالم النامي / الفقير على الهجرة و المجازفة بحياتهم و سوف تزداد الارقام بشكل رهيب في المستقبل كما تنبأ بها المستشار الالماني السابق Willy Brandt لتجعل الارقام الحالية تبدو شاحبة مضحكة امامها.

تلعب وسائل الاعلام من التلفزيون الفضائي و الانترنيت و اساليب الاتصال الهاتف الخلوي او المسينجر المجاني و اتصالات اللاجئين باهاليهم دورا كبيرا في الهجرة. ترى الناس في العالم الذي تحول الى قرية كل يوم و بسهولة كيف تعيش الناس في الغرب و كيف يعيش الاثرياء و سهولة مصادقة جميلة شقراء بملابس جذابة (المرأة الغربية الجميلة كسبب من اسباب الهجرة) و كيف استطاع الافريقي ان يصبح نجما عالميا في منتخبات كرة القدم الغربية.

لربما يلعب تغير نظرة الانسان الشرقي الى القيم الدينية المحلية و فساد الدين و الادارة و السياسة على تشجيع الناس على نزع لباس الوطنية و القومية الرثة. انظر كيف تتغلب الاولى على الاخرة و تتغلب الحياة على الارض على وعود الجنة الزائفة و لكن انظر كيف تسير الحياة على هذه الارض نحوة الهاوية. لقد بدأ التشابه في كل شيء ففي كل مكان هناك محلات مكدونالد و سيارات و فنادق شيراتون و الملابس الغربية و مساحيق التجميل الغربية...

زيادة نفوس البشر و عمر الانسان و التغيرات البيئية بسبب التلوث الرهيب منذ الثورة الصناعية ستخلق عن قريب مشاكل و تحديات خطيرة جدا للبشر و سوف تغرق بعض الدول كبنغلاديش بسبب ارتفاع نسبة المياه خاصة و ان ذوبان الجليد اتخذ اشكال كارثية. لربما لا يجد الانسان المفر من هذه الورطة و المازق و ان الارض هي التي تضع حدا لهذه الكوارث عندما تثور بزلازلها و براكينها و عواصفها المائية و الجوية و عندما لا يجد الانسان الهواء النقي ناهيك عن الماء الغذب و الارض الصالحة للزراعة و يغرق في الزبالة و الفضلات و النفايات و تقضي عليه الامراض الصحية و الميكروبات الى الابد.
www.jamshid-ibrahim.net







التعليقات


1 - سيناريوهات مخيفــــــــــة
كنعان شـــماس ( 2017 / 2 / 20 - 15:03 )
يســـــــلم قلم جمشــــــيد المنير يقول الدكتور سامي الذيب لو فتح الغرب حدوده سيتدفق عليه اكثر من مئة مليــــــون لاجيء وللك ان تتصور الكارثة . يفترح اسكانهم قسرا في الســــعودية باشراف الامم المتحدة وتثقيفهم بشريعة حقوق الانسان . يقال ان 90 من ارض بانغلاديش ترتفع متـــــر واحد عن مستوى سطح البحر . فعلا اللاجيء الاقتصادي احق فالجوع يجعل الانسان ياكل لحم ابنــه كما في قصة من التوراة بعد حصار اشوري رهيب تحيـــــــة


2 - تعليقاتك الصدق في الجريدة السعودية كنعان شمّاس
سميرعطا ( 2017 / 2 / 20 - 15:47 )
يقول الدكتور سامي الذيب لو فتح الغرب حدوده سيتدفق عليه اكثر من مئة مليــــــون لاجيء وللك ان تتصور الكارثة . يفترح اسكانهم قسرا في الســــعودية باشراف الامم المتحدة وتثقيفهم بشريعة حقوق الانسان .

لماذا تثقيفهم قسراً ولا يختارون بحريَّة الثقافة السعوديَّة؟، قبولكَ القسر ازدواجية تناقض تعليقاتكَ في الجريدة السعودية التي كتبت فيها أنكَ تفتخر بها أمام أصدقائك!.


3 - خاطرة عن دمار الإنسان للأرض
أريان ( 2017 / 2 / 20 - 21:09 )
تحية كاك جمشيد,تقول بانه ( زيادة نفوس البشر و عمر الانسان و التغيرات البيئية بسبب التلوث الرهيب )قولك هذا جعلني ان أفكر في تعداد البشرعلى الكرة الارضية حيث هنا موجود أكثر من ٧-;- بلايين وكلهم يتغوطون مره في اليوم كحد اقل,لو كل واحد أخرج كمية ربع كيلو غرام كمعدل إذن كل يوم هنالك ٢-;- كيلو غرام جيفة... حقأً قريبأً سننتهي


4 - ولا الاخرة خيرلك من الأولى
عبد الله اغونان ( 2017 / 2 / 21 - 02:38 )

الاخرة هي الباقية
والدنيا زائلة
لكن الدنيا مزرعة الاخرة
الدنيا سجن المؤمن
وجنة الكافر
الهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار


5 - كنعان شماس يعلق في الجريدة السعودية
سمير عطا الله ( 2017 / 2 / 21 - 04:40 )

يُقابلكَ بوجه، ويُقابلنا بهذا الوجه الآخر ، تعددت الأقنعة وعبارات النِّفاق المُجامِلَة واحِدة،
حوار مُتمدن وين، عرب طنبورة ســــعــوديَّــة وين؟!.. هاك:



http://aawsat.com/home/article/858996/%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%B7%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87/%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D9%88%
D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%C2%BB


6 - الاخ العزيز كنعان شماس
جمشيد ابراهيم ( 2017 / 2 / 21 - 15:03 )
عزيزي كنعان
نعم المفروض ان يلجأ اللاجيء العربي الى دولة عربية غنية مسلمة و لا يذهب الى الغرب المسيحي و لكنك ترى العكس
تقبل اجمل التحيات


7 - الاخ العزيز آريان
جمشيد ابراهيم ( 2017 / 2 / 21 - 15:08 )
عزيزي آريان
نعم لو اخذت بنظر الاعتبار كمية المياه المستهلكة يوميا و ما يتركه الانسان من فضلات و من تلوث البيئة يوميا تتعجب كيف تستطيع الارض تحمل كل هذا الثقل
تقبل صديقي العزيز اطيب التمنيات


8 - مستقبل مظلم
على سالم ( 2017 / 2 / 21 - 16:05 )
اتفق معك استاذ جمشيد , رأيت منذ ايام كليب على اليوتوب عن ازمه وانهيار اليونان نتيجه النظام السياسى الفاسد منذ اعوام طويله , هذا ايضا مصاحب للهجوم على اليونان من طرف اللاجئين والفقراء والمعدمين من العالم مما جعل اليونان تترنح اكثر والفقر والمجاعه والانتحار وصل لدرجات مسبوقه , يوجد ايضا العبوديه فى اقسى معانيها , حيث يوجد فى المزارع اليونانيه العبيد من دول البنجلايش والباكستان وافغانسان و هؤلاء العبيد يعملوا فى ظروف لاانسانيه صعبه ساعات طويله فى الحر الشديد والبرد القارص مقابل الطعام فقط ويناموا فى عشش من الكارتون ولايستطيعوا المغادره ويتعرضوا للضرب المبرح اذا تذمروا ولايجدوا اى رعايه طبيه واذا توفى احدهم فممكن دفنه بدون مسائله لانه يتواجد فى البلد بشكل غير قانونى


9 - بعد اذن الدكتور جمشيد ابراهيم
كنعان شـــماس ( 2017 / 2 / 21 - 17:39 )
نعم كتبت افتخــر باشارة الاستاذ سمير عطا الله قمــر صحافة الشرق الاوسط اشارته الى احدى تعليقاتي في تمجيد الامة الالمانية واكرر هنا ان كتابات الاستاذ سمير عطا الله ترقى الى الشعر المنثـــــور في لاخلاق الانسانية واكاد اشك ان التعليق اعلاه قد كتب بقلمــه على اية حال هذه مهمة الاخوة المسولين في الحوار المتمدن ولاادري اين العيب ان تقرا او تكتب في صحيفة الشرق الاوسط . اقراها لانه يكتب فيها الاستاذ سمير عطا الله وهو حقا شــــلال الثفافة المنيــــرة تحيـــــــة

اخر الافلام

.. راوة.. هل هي آخر معارك داعش؟


.. الحدود العراقية السورية .. ومناورات طهران


.. باريس.. على خط الجدل اللبناني




.. ما يجب أن تعرفوه عن مشروبات الطاقة


.. واشنطن وأربيل.. الحلف المهزوز