الحوار المتمدن - موبايل



محمد الرديني طائر النورس المهاجر

وليد يوسف عطو

2017 / 2 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


منذ ان غادرنا الصديق والزميل ,الكاتب لساخر والصحفي والاديب محمد الرديني وانا اعيش في قلق دائم وتوتر عصبي ,لانني كنت على اتصال معه عبر الفيسبوك.وكان يرسل لي روابط مقالاته باستمرار ,وبالمقابل كنت ارسل اليه روابط مقالاتي .
وكان يقدم لي باستمرار رؤيته النقدية لمقالاتي , وكنت اسعى الى الاخذ بمقترحاته قدر تعلق الامر بمواضيع مقالاتي .في اثناء انجاز معاملتي التقاعدية كنت انشر مقالات قصيرة جدا حتى لاانقطع عن جمهور القراء في موقع الحوار المتمدن . وقد انتقدني على هذه المقالات.

وكنت بالمقابل اعطيه وجهة نظري في مقالاته.فهو يتميز بمقدرة عجيبة على الكتابة المستمرة دون انقطاع طوال العام ,ويختار عناوين مثيرة لمقالاته ,ويتميز اسلوبه بالسهل الممتنع والمزج بين العربية الفصحى والعامية المحكية.وكنت اطلب منه باستمرار ان يقلل من النشر اليومي الى النشر الاسبوعي مراعاة لصحته اولا ,ولغرض التامل ومراجعة مقالاته وعدم الادمان على الكتابة والنشر المستمرين حتى يحصل على الاسترخاء النفسي والعضلي وازالة التوتر وتنشيط مخيلته الادبية الرائعة .

لكنه كان يجيبني باستمرار انه ادمن على الكتابة والنشر وانها اصبحت جزء من حياته .لم يمارس الراحل الرديني كتابة مقاله السياسي الساخر استنادا الى ايديولوجية معينة او منظور حزبي او طائفي او اثني , بل كان يكتب من منظور عراقي وطني وفق العلمانية المجتمعية العراقية .لقد كشف عن معدنه العراقي الاصيل في مقالاته السياسية الساخرة . لقد كنت اتذوق في مقالاته طعم تمور برحي البصرة ورائحة الزهور في بغداد والجبل ,وارى الرديني ينظر الى اللانهاية على مد البصر حيث كانت تمتد بساتين البصرة .
لقد ترك محمد الرديني فراغا كبيرا في مجال كتابة المقال الساسي الساخر يصعب تعويضه .طلب مني الراحل مرة ان ادله على دور نشر معتبرة في بغداد فاعطيت عناوين بعض من اعرفهم من الناشرين . وللاسف طلبوا منه مبالغ كبيرة ولم يتم الاتفاق .

في الختام اتقدم الى اسرته الكريمة بالتعازي القلبية للمصاب الاليم ,متمنيا منهم الاهتمام بطبع وتوزيع مخطوطات الراحل محمد الرديني .

الحكي في القلب

ختاما اتمنى ان التقي بالصديق الراحل محمد الرديني في عالم اخر عن طريق العقل الكوني والذي يعمل كحاسوب كمومي عملاق ,حتى اتحسس ذبذبات الراحل الرديني واتصل به عن طريق ذاكرتي الرقمية ونواصل دردشتنا وحواراتنا .
الحي لايموت !







التعليقات


1 - عزائنا لعائلته وللحوار ولقراءة
جلال البحراني ( 2017 / 2 / 25 - 14:25 )
مذ رأيت بانر الحوار بالأسود وأنا لم أصدق الخبر، ثم أزيل البانر فقلت لنفسي نعم لم يموت!!، و لو أن الخبر نشر باسم ابنه و ها أنت تؤكده أستاذ وليد!
مؤسف جدا أن نخسره، قد كان صادقا في حبه لكل شيء، و نيته واضحة بإنسانيته
عزائنا لعائلته وللحوار ولقراءة


2 - للفقيد الرحمة
عدلي جندي ( 2017 / 2 / 25 - 16:30 )
عزاء للعائلة والأصدقاء والوطن الذي فقد إنسان وسند وطني شريف
أعجبتني
وأتصل به عن طريق ذاكرتي الرقمية ونواصل دردشتنا وحواراتنا
مزيد من الصحة والعمر تغني به بلدكم والإنسان العربي المظلوم ما بين هلاوس الكهنة والشيوخ وإجرام القابعين فوق خوازيق كراسي الحكم
عزاء خاص لك أخي وليد
تحياتي


3 - من احاور ياصديقي من بعدك
البابلي ( 2017 / 2 / 25 - 18:39 )
آه من الألم ،لقد نزل الخبر علي نزول الصاعقة ، أحس أن الحوار أصبح كالفضاء المترنح ،من من بعدك يعري الحثالات ،اقرأ لك ياسيدي عطو وأنا غير مصدق ، أو اوهم نفسي انها إحدى غزلك الساخر ، لا ترحلوا أعزائي ف أنتم مواساتنا في هذا الزمن البذئ ،سطوركم الساخرة بلسم لروحنا التي اهترأت بفعل الأوغاد ،ولماذا الموت لا يقدر على الأوغاد ،لماذا هو جبار عاتي على أحبتنا ، انتظرنا ايها الرديني هناك في حقول السنابل او بساتين الزنبق أو عند ينابيع الصفاء ،اتمنى أخي الحبيب ان لا يطول انتظارك فنحن قادمون ،ولسنا قادرين على المسير مع التافهين والعتاة حيث كان قلمك يقلم اظفارهم ولا يكل ،،الى اللقاء ايها المبدع .


4 - آلمنى رحيل الرائع محمد الردينى
سامى لبيب ( 2017 / 2 / 26 - 00:50 )
عزائى لك ولأحباء ومريدى محمد الردينى
كنت أتتبع مقالاته الغزيرة ومدى حماسه واخلاصه لنشر افكاره التنويرية .
أتصور يا وليد أن رؤية الراحل فى غزارة الإنتاج ليس إدمانا للكتابة كما تتصور بل أرى أنه يسابق الزمن لطرح كل أفكاره قبل إنتهاء العمر.
لى إقتراح أتمنى أن يجد صداه لدى إدارة الحوار وهو أن يخصص جزء فى الصفحة الرئيسية لإعادة نشر كتابات الراحلين كأفضل تكريم وعزاء لهم .


5 - الاستاذ جلال البحراني المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:01 )
شكرا على مروركم وعلى كلمتكم الطيبة والصادقة. ..

تعزيتنا بمقالاته ومؤلفاته وحروفه الباقية ..

وفي محبتكم للرديني الكبير الكاتب الساخر والاديب..

تقبل محباتي .


6 - الاستاذ عدلي جندي المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:05 )
شكرا على كلماتكم الطيبة بحق الفقيد الراحل والنجم الساطع في سماء العراق والانسانية ..
نتمنى لمجتمعاتنا الخروج من دائرة العنف والطائفية نحو افاق العلم والحداثة والعلمانية ..

انرتم اخي الفاضل..


7 - الاستاذ البابلي المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:09 )
شكرا على كلمات التعزية والمحبة والصدق بحق الفقيد الرديني ..

ساكون مع محمد الرديني قريبا بعد ان اقوم بتوفير الاتصالات معه عن طريق قوانين الكوانتم ..

لكم وافر المحبة والتقدير ..


8 - الاستاذ سامي لبيب المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:16 )

شكرا لكلمات التعزية والوفاء للراحل محمد الرديني ..

اتفق معكم واثني على مقترحكم والتمس من ادارة الحوار المتمدن اعادة نشر قسم من مقالاته كما فعلت مع كتاب وباحثين اخرين ..

ختاما ..لكم مني وافر التقدير والاحترام مع وافر المحبة ..


9 - الاستاذة مريم نجمة من الفيسبوك
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:20 )
شكرا على حضورك وكلماتك المعزية لنا ولعائلة الفقيد الراحل..

وانت المثال الاعلى في الاخلاق والوطنيىة وفي الادب ...

سيدتي ..انرت موقعي الفرعي ..


10 - السيدة رنا محمد الرديني من الفيسبوك
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 26 - 11:34 )
لقد ابكتني كلماتك رغم انها تحمل في ثنياها الامل بالحياة والتواصل مع الوالد الراحل الرديني ..

ووراثتك لحب الدعابة والكوميديا السوداء في عز الالم والتجربة القاسية مع الموت ..

ساتواصل مع الفقيد الراحل محمد الرديني على شبكة ال واي فاي وعلى اية طريقة رقمية وفق قوانين عالم الكوانتم ..

اثني على مقترح الاستاذ سامي لبيب والتمس من ادارة الحوار المتمدن..

اعادة نشر جزء من مقالات الزميل والصديق الرديني كما فعلت مع اخرين من الكتاب والباحثين والمفكرين ..

انرتم موقعي الفرعي رنا ..

لك وللاهل خالص مشاعر التعزية ووافر المحبة ..

قلوبنا معكم .حافظوا على تراث الراحل واطبعوا مخطوطاته


11 - رحمة وسلاما على روح الرديني شيخ الساخرين
ليندا كبرييل ( 2017 / 2 / 26 - 14:18 )
تحياتي أستاذ وليد يوسف عطو المحترم

شكراً لكلماتك الطيبة بحق الفقيد أخينا الأستاذ محمد الرديني،
ساهم بشكل شبه يومي في طرح مواضيع حساسة تتعلق بحياة المواطن فكان العين اليقظى الواعية التي ترصد الحدث ثم يترك القارئ يفكر بعمق فيه
له عند قرائه مكانة عالية في قلوبهم، بادرنا دوماً بالكلمة الطيبة المعبّرة عن خلقه الرفيع ومعدنه الكريم
رحمة وسلاما على روحه، ولا مسّكم سوء في حياتكم المباركة
تقديري


12 - ارقد بسلام
صباح ابراهيم ( 2017 / 2 / 26 - 19:29 )

كان الفقيد يعبر عن عراقيته الاصيلة باسلوبه العراقي المعروف وبكلماته العامية في النقد والسخرية من هم يحتاجون ان نسخر منهم .
كنت اتابع مقالاته بشغف فاشعر اني لست بعيدا عن افكاره و ليس الفقيد غريبا عني فنحن ابناء وطن واحد شربنا من ماءه و اكلنا من بلحه معا .
ارقد بسلام ايها الفقيد الحي في قلوبنا و ضمائرنا
فلن ننساك اخا عزيزا و كاتبا قديرا
كنت بالامس بيننا واليوم اصبحت خالدا بقلوبنا .

صباح ابراهيم


13 - الاستاذة ليندا كبرييل المحترمة
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 28 - 10:12 )
اتقدم اليكم بالاعتذار لتاخري بالرد على مواساتكم وكلمتكم الطيبة بسبب انقطاع شبكة النت يوم امس ..

اتابع مقالاتكم ويسعدني حضوركم وتعليقكم الانساني نحو الفقيد الراحل الزميل والصديق الرديني الانسان ..

اتمنى لكم وللعائلة الكريمة دوام الصحة والعافية والسعادة ..

نلتقيكم على خير دوما ..


14 - الاستاذ صباح ابراهيم المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 2 / 28 - 10:14 )
شكرا على كلمتك الانسانية بحق الفقيد الرديني ..

اعتذر عن التاخر في الرد على تعليقكم ..

نلتقيكم بسلام ومحبة دائما..

اخر الافلام

.. فتى سوري يحصل على جائزة السلام الدولية للأطفال بقيمة 100 ألف


.. تواصل الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية الرافضة لقرار ترامب


.. ماذا نعرف عن انفجار وسط مانهاتن؟




.. متظاهرون في غزة يرفضون زيارة الوفد البحريني لإسرائيل


.. بوتين في جلسة شاي مع الأسد وشويغو في حميميم