الحوار المتمدن - موبايل



-مشروعنا الوطني طريق عودتنا-

عدنان الأسمر

2017 / 2 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


انتهت أعمال المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج المنعقد في اسطنبول وصدر عنه بيان ختامي يتميز بجملة من المتناقضات السياسية المتعمدة واتصف البيان بصياغة انشائية تقليدية وكأننا للمرة الأولى نعرف عن اجرام العصابات الصهيونية أو فلسطين التاريخية والمطالبة بحق العودة أو يهودية الدولة في حين غفل البيان عن الانقسام الفلسطيني وضرورة انهائه وعن مشاركة الفصائل المنظمة للمؤتمر في ملحقات وتبعات اتفاقية أوسلو وخاصة المشاركة في المجلس التشريعي ورئاسته ( عزيز دويك ) ورئاسة حكومة سلطة أوسلو ( اسماعيل هنية ) ونسيان اقامة الدولة على فلسطين التاريخية أو ما تضمنه المشروع الوطني الفلسطيني من اقامة الدولة وفق قرار 242 و 338 وكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتجاهل البيان تماماً المتغيرات في مصفوفة العلاقات الدولية ودور الادارة الامريكية الحالية باتجاه القضية الفلسطينية ودعمها المطلق للكيان الصهيوني والمتغيرات الراهنة في الاقليم العربي ودور تركيا التآمري لإسقاط الدولة العربية في العراق وسوريا وليبيا واليمن وتحالفها الاستراتيجي التاريخي العسكري والاقتصادي والسياسي مع الكيان الصهيوني فالعملية الثورية ونهج المقاومة يشترط موضوعياً وذاتياً وتاريخياً توفر عمق استراتيجي ووحدة قوى المقاومة ووحدة مواجهة العدو وكأن من صاغ البيان لا يعرف مطلقاً واقع القوى الوطنية والقومية العربية وما تتعرض له من تآمر و ارهاب تساهم تركيا فيه بشكل فاعل وحاسم.
ومن غير المفهوم مشاركة أربعة آلاف شخص في مؤتمر لمناقشة أوراق العمل والمشاركة في الجلسات الحوارية مما أعطى ذلك بعداً استعراضياً في الصراع الداخلي الفلسطيني وجعل مشاركتهم شكلية إلا أنهم كسبوا ركوب الطائرة والإقامة في فنادق فارهة وتناول وجبات دسمة والتقاط الصور التذكارية وكان الاجدر بالمنظمين تقديم تلك الأموال الباهضة التي خصصت لعقد المؤتمر لدعم اسر المقاومين من الأسرى والشهداء والأسر التي تهدم منازلهم يومياً قوات الاحتلال.
ان متطلبات نجاح شعار "مشروعنا الوطني طريق عودتنا" يتوجب وحدة قوى العمل الوطني الفلسطيني ووحدة الاصطفاف مع قوى المقاومة والوقوف ضد قوى التكفير والإرهاب ومن يوظفهم لتخريب وتدمير مقدرات شعوبهم ووحدة البرنامج السياسي ووحدة برامج العمل الميدانية فلا يجوز تبني برنامج سياسي يوافق على اقامة دولة على حدود 1967 وفي البيان يتم تبني فلسطين التاريخية والادعاء بتبني نهج المقاومة وفي نفس الوقت الاستعداد للاتفاق على هدنة غير محدودة مع العدو الصهيوني ويجب التنازل عن الفئوية والأنانية التنظيمية والاقتسام والاحتكام الى ارادة الشعب الفلسطيني وتغليب مصالحه الوطنية العليا وخلاف ذلك سنظل نشهد مواقف لفظية كاذبة فارغة واصطفافات لا تؤدي الى الخروج من الأزمة بل تؤدي الى تدوير الأزمة فلا يمكن فهم الدعوة الى المقاومة والنضال ضد الاحتلال وفي نفس الوقت التحالف مع حلفاء الاحتلال فشعبنا لديه مئة عام من الخبرة في صراعه مع العدو الصهيوني جعلت منه قادراً تماماً على معرفة من هم الاعداء وكيف يحاربون مصالحه الوطنية.







اخر الافلام

.. أخبار منوعة | ظهرت و #النحل يغطي بطنها.. أمريكية تلد إبنها م


.. أخبار عربية | -أسواق العبيد- في #ليبيا تثير الغضب والاستنكار


.. شمس -كريستالية- تسطع في سماء دبي.. هل تعرف قصّتها؟




.. عرض فني كويتي من أجل -الروهينغا-


.. صيغة اتفاق بين بغداد وأربيل للخروج من أزمة الاستفتاء