الحوار المتمدن - موبايل



مقارنة بين مغنيات الماضي والحاضر

مروان صباح

2017 / 3 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


مقارنة بين مغنيات الماضي والحاضر

مروان صباح / قد يكون مصطلح مغنية ، شهد في العقدين الآخرين ، توسع بعض الشيء أو ربما ، أكثر من ذلك الشيء ، فباتت مغنية اليوم ، أقرب إلى الغسالة الشاملة ، فول اتوماتيك ، هي عارضة أزياء وراقصة ومروجة لعمليات التجميل ، وأحياناً لها مساهمات في وضع سياسات الدول ، الداخلية والخارجية ، بل رأيها ، يُعتبر واحد مِنْ الأهم ، بين جملة آراء ، وقد يتساءل المرء ، في أوقات نادرة ، إذا كان الهدف من الغسالة الأتوماتيك ، توفير الجهود والسرعة والراحة ، فماذا هو الهدف من المغنية الشاملة ، وهنا يستحضر المرء الماضي ، بالطبع ، من أجل تقريب الفكرة ، على سبيل المثال ، ام كلثوم ، تكاد معدومة الجمال والأنوثة معاً ، وهي تُعدّ من الوزن الثقيل ، إلا أن ، هناك اجماع على جمال صوتها ، فالإجماع لا يقتصر على جيلها ، بل أيضاً، الأجيال التى تعاقبت حتى يومنا هذا ، لم نسمع ، لا من قبل ولا بعد رحيلها ، أن هناك من علق على بطنها أو بطونها ، اذا جاز لنا التدقيق ، في المقابل ، تزدحم اليوم ، المواقع والمجلات ، في متابعة المغنية ، بشكل تفصيلي ، حيث ، ولو زادت الواحدة مِنْهُم ، ربع كيلو ، تصبح حكاية الموسم ، لا اول لها ولا أخر ، فتمتلئ المواقع الاجتماعية بسلسلة تعليقات ، منها ساخرة وأخرى فاضحة .

ما الذي تغير ، أهو إيقاع الحياة أم المزاج العام ، هل الايقاع تسارع لدرجة الجنون ، أم التّذوق بات منحصر بالشكل لا المضمون ويبتعد كلياً عن النخاع الذي يكمن فيه الإبداع ، هل بات كل شيء مشقلب ، أو أن الوسائل الاجتماعية كشفت عن ظواهر، كانت مختفية ، بحكم ، عدم إمكانية وصول آرائها إلى العلن ، أو أن العالم العربي انحصر حديثاً بين العقم والتحنيط ، غير قادر أن يلد حالات اجماعية تجتمع حولها الجموع ، وكيف لنا أن نتفهم حالات الغضب والهستيرية التى تصيب البعض ، اذا ما طرأ على وزن مغنية بعض التغيرات ، ويذهب المرء بمخيلته ، أبعد من تلك الثرثرات النازفة ، ويتساءل نفسه ، هامساً ، ماذا ممكن أن يحصّل ، لهذه الفئة ، لو زاد وزن عصفور ، يغرد في الصباح الباكر من أعلى شجرة الحي ، هل ستصيب ذات الفئة نفس الهستيرية وتبدي انزعاجها عبر الوسائل الاجتماعية للتخمة التى أصابت عصفور الحي ، عجبي من هذا الايقاع . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. هدف يطرح 400 فرص عمل وبأجور تصل إلى 9 آلاف ريال | الوطن اليو


.. لبنان: طرابلس بوابة لإعادة الإعمار في سوريا


.. سد النهضة يجعل من إثيوبيا بلدا أقوى ويعد بمستقبل زاهر للبلاد




.. هل تعلم أنك لن تغادر الجامعة أبداً؟


.. هذه المهن التي ستأتي بأعلى أجر في المستقبل!