الحوار المتمدن - موبايل



مخبرون.....(قصة قصيرة)

سلام كاظم فرج

2017 / 3 / 3
الادب والفن


مخبرون..........
سلام كاظم فرج
ماقبل القص
..............
كانت فلة فتاة طيبة وديعة لكن إحداثا عقدت الأمور وجعلت انساق حياتها الوادعة تضطرب..
ثم عادت لتنتظم وتتحول من انساق حياة إلى انساق قص..
....................................
عشاق مصنوعون من ثمالة عشاق
......................................
الثالثة قبل الثانية.. عقارب ساعتك تسير بالمقلوب.. جلد النمر الذي تضعه على كتفيك ينسل إلى الأسفل كأفعى..باحثا عن النمر الذي كان..
الصورة تبحث عن الهيولى.. والسؤال يرعبه الكنه فيتقيه .. وينسى.. بل يتناسى..
( وأهملت عهدي أيها المتناسي..)........
مخبرة تراقب مخبرا.. في رأسك الذي أعيد له توازنه.. وتنمر برعونة مرغوبة من الأسياد.. تراقب أداءهما مجموعة من مخبرين أفذاذ.. يندلقون على كتفيك. ينقلون تقاريرهم.. لهم ملمس حار رطب.. أجنة نمور تندلق حول رقبتك .. ينقلونها ..تقاريرهم..إلى مخبر بدرجة سلطان.. ينقلها بدوره.. ينهار الحلم.. وتتكسر شبابيك حلمك القديم كلها.. ( إن كنت تحب فلم هجرت؟؟؟؟؟؟)..
.....................
..........................
...........
بحثت عنها بين الوسائد.. تفتقد ساعتك اليدوية.. فيما كانت هي .. فلة.. ترتب
خصلات شعرها عبر الأريكة في المرآة. وتستعد للمغادرة.. تمسك معصمها بقوة.. هل ثمة معنى لصدمة ما..؟.. هل تحتاج إلى صدمة.. بعد كم هائل من الصدمات؟؟. ولكنها ساعة رجالية ؟؟ هل هي محاولة صبيانية للسرقة؟؟ . أتبخل؟؟
ـــــــــ لا .. ولكن..
وضعت القبعة على رأسها..( من مسخ فلة؟؟ يسأل مبهورا نفسه..)
وضعت القبعة على رأسها عبرت الرواق إلى الباب..
وقبل أن تفتحه لتخرج.. تعود إليك. وترمي بجسدها ثانية في أحضانك.. وحين تسألها عن اسباب عودتها.
تهمس وهي تلهث مبهورة.
ــ أخشى أياما قاحلة.. آتية..
..................
.....................
شتاء مصنوع..
....................
في حضنك تجهش بالبكاء.. ترتعد.. يختلط البكاء بنشوة غريبة.. ونكهة من أحاسيس بالذنب..(فارسها في القبو ..). لكنها ألان بين أحضانك تنهل من دفء فتوتك.. ومن جبروت ذكورتك المعارة..
ذكورة رجل مصنوع .. وعلى كتفيه جلد نمر.. وفي رأسه ضمير مباع...
حين كلفوك بالتعرف عليها.. نبهوك إلى وسامتك ..
وفتوتك التي ستكون معبرا إلى قلبها الذي أنهكه الانتظار.. يساعدك في مهمتك جوع سنين بعيدا عن رجل القبو.. رجلها..
همس المواسين يمنح دفئا لشتاء مصنوع بمهارة صانع محترف..
الحب يمنحك هذا الجود أم نداء خفي.. تسألك..
وهل ثمة فرق؟؟ تجيب.. سؤال.. يقابله سؤال. لا أجوبة.. ذلك فن آخر.. يؤتى.. وقد أتاك..
تهمس لصدرك.. تبكي.. تضحك.. تواسيك.. تهمس لكتفك لأذنيك.. ألا روحك.. لأنها تعرف أنها لم تعد ملكك..
أنت مثلي.. جسد مسكين.. وآلة مسكينة في روبوت فخم..
تهمس باسما.. بل برغي في عتلة هامشية..!!
تسألها عن فارسها..(((((
تضع يدها على فمك.. (أصمت ..!!)((((
ثمة مصباح ازرق يرمش في الغرفة. غرفتك. مرة ..مرتين.. ثلاث..
وتسكتان..

..................
...........
ماقبل القص.. لم تكن تعرف دلالات حركة المصباح..
كذلك فلة.. لكنكما بعد القص عرفتما إن لرمشة المصباح الأزرق معنى. وان ثمة مخبرين... يؤشرون لقطع الحديث إذا دخل إلى المناطق المحرمة.. المميتة..)))))
يرمش فعل مضارع مشتق من الرموش... المصباح يرمش.. ثمة احد.. يقف خلف ذلك.. انتبه. ولا تخبر أحدا بسره..
قد تقتل.... أو تعامل بفظاعة..
لم تقل فلة ذلك.. لكن عينيها قالت..
...
ذلك أمر يعرفه صناع الشتاءات. وضحايا الشتاءات المصنوعة. تعرفه أنت. وتعرفه فلة..
... لا احد.. سيفهم ما قلنا.. وإن حرصنا.. بعد فوات الأوان.
...........................
ماقبل القص أيضا.
........................
لست أنت الذي أسقطتها.. بل قصاصة من ورق. أرسلها رجلها من قبوه.. الرطب.. أرسلها بيد امرأة رجل يشاركه قبوه..
حتى السجين لم يحرم من مخبر يواسيه وينصب له الفخاخ !!
........
.........................
حوار ..
ــ
تهلكني هذه الشامة على خدك.
ـــــــ آووه كان يعشقها..
ــــــــــ أتعلمين ؟.. انك أجمل من (....) نجمة الخمسينات..
ــــــــــ.. هو كان يقول ذلك أيضا..
............
متاهة..
السماء الزرقاء وعيون الملائكة.. حذرة.. تنتقل بين الأكوان..
فلة وشامة خدها المهلكة.. تعيد للحظة إنسانيتك الخربة..فتجفل وتتشبث براهنيتك .. متخندقا بشتائك المصنوع..راضيا بدورك.. ثمة مسدس خلف الجدار وأنت .. لاتريد.. أن تموت.........
ماقبل القص ثالثة..
..................
ليست هي التي أسقطتك بل سلسلة مربكة من أخطاء... أخطاؤك وأخطاء آخرين.. ولست على نفسك تخاف.. ولا تخشى حتى افتراش أقبية الجحيم..بل على آخرين.. ملائكة صغار يقتلون.. إن أبيت.. أو حرنت..
ليست هي التي أذهلتني.. ولا شامة خدها ....بل المصباح .. الأزرق القواد الذي يرتب مواعيدنا.. ويسجل الأخطاء. وعدد المرات.. ليحاسبنا الجرسون عليها. في آخر المطاف. ثمة إشارات مرور. وخطوط للعبور.. الويل. لمن لا يجيد العبور..
خاتمة
............ ما زال رجل القبو يسأل رجل القبو الآخر. عن رسائله وامرأته التي ستجيء بالأجوبة.. أجوبة فلة..
يمط بوزه ويهمس
يبدو أن الجماعة قد نسونا.. معتقان نحن.. نسكر من رائحة عرقنا...
ننتظر فجرا لن يأتي.. وخمورا لم تصنع بعد.. فهوة سقوطنا ليس لها من قاع...............







اخر الافلام

.. حاكم دبي يطلق أكبر تحد للترجمة في العالم العربي


.. هذا الصباح- المؤثرات البصرية في الأفلام السينمائية


.. عشق آباد: افتتاح الدورة الخامسة لألعاب الصالات والفنون القتا




.. تفاعلكم : صورة تكشف فريق الفنان عمرو دياب المفضل لكرة القدم


.. مقهى درويشي يقدم شايا بمذاقات مختلفة وحضارة وثقافة طهران