الحوار المتمدن - موبايل



إدارة ترامب منذ اللحظة الأولى تكشف عن كسلها الذهني .

مروان صباح

2017 / 3 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


يكشف قرار الرئيس ترامب ، بخصوص ، حظر بعض شعوب دول العالم ، دخول الولايات المتحدة ، عن حجم الكسل الذهني للإدارة الأمريكية الجديدة ، وهنا نلاحظ ، أن الرفض جاء من القضاء الأمريكي ، لأن ، الاحتجاج في مضمونه ، يعبر في حقيقة طابعه ، عن معظم المؤسسات التنفيذية ، وايضاً ، يظهر غضب لشخصيات ومؤسسات مدنية وعلمية ، جميعها تعتمد وتؤمن بالعقل الكفؤ ، الذي اعتاد على جمع المعلومات وتحويلها إلى معرفة ومن ثم يعتمد أرجحها ، من أجل أخذ القرار الأصح ، رغم اعترافهم أو تسليمهم ، بحدوث كثير من الاختراقات التى تحصل من حين إلى آخر ، وقد تكون المسألة ، أبعد من سياسات حزب الجمهوري التى تعتمد عليها إدارة ترامب ، لأن ، ترامب ومن يرسم سياساته ، انتقلوا أو بالأحرى ، يسعون بنقل الولايات المتحدة ، من التعقل إلى التصور ، وهناك فارق كبير بين المنطقتين ، فالتعقل ، يعني ، أن الجميع يعرف حجم القوة التى تمتلكها أمريكا ، بالتأكيد، هي الأكبر في العالم ، لكن ، خطورة التصور ، أن يعتقد المتصورون في حزب الجمهوري ، بأنهم من الممكن لهم النجاح بما فشل به هتلر ، بالطبع ، مع الفارق في الطرح والخطاب ، لهذا ، كان القرارين الذي اتخذهما ترامب بخصوص بناء جدار مع دولة المكسيك ، الفقيرة ، والتى تزوده بالايدي العاملة منذ توحيد الولايات المتحدة ، وبالتالي ، ضمنياً تُعتبر سوق عمالة بإمتياز للأمريكان ، وايضاً ، قرار حظر منع بعض شعوب العالم بدخول الولايات المتحدة ، دلالة ومؤشر كبيران على هذا الانتقال ، فالتصور ، هو العيش في الخيال ، والخيال ، يتيح للمرء فعل أي شَيْء ، حتى أنه يرى البشر،صراصير ، وبهذه الحالة ، مصيّر الصرصور ، سينحصر بين الإبادة أو الإشفاق ، وهنا ، ليس على الشعوب سوى الاختيار ، حتى لو كانوا مسالمين ، كَمَا هم المكسيكان .

خطورة ما يجري في الولايات المحتدة ، أنه صراع خفي بين المتعلم والجاهل ، وقد يكون أوباما مغادر البيت الأبيض ، تصرف كمتعلم وسياسي معاً، لكنه ، كان عاجز ، رغم أنه تصدى بمفرده للقوة الخفية التى تتحكم بسياسات الحكومة الفدرالية ، لهذا ، كانت فترته أشبه بالجمود والتخبط ، وكل ما سجله تاريخه السياسي ، خارجياً ، كان خالي من التغيّر ، بل هي محاولات في ظاهرها ، ناعمة ، أما في قالبها مدمرة ، جاءت عكسية ، بسبب عدم قدرته ، مواجهة أصحاب مشروع الهيمنة على العالم ، لكن الجاهل ، فهو صاحب قضية ، تماماً ، كما هو الرئيس ترامب ، وهنا الجاهل يتطلب جهدين وليس جهد واحد ، الأول ، مسح القضية المناقضة ، وثانياً ، تعليمه الحقيقة ، فهل بوسع السنوات القادمة أو هل هي كفيلة ، مسح وتعليم ترامب ، بأن هؤلاء ، بشر ، ليس صراصير ، هنا ، يكمن الخلاف بين التعقل والتصور ، وبين هذين المنطقتين ، الأميون ، ليس لهم أي علاقة بالمسألة ، لأنهم تخلوا عن تعليمهم فأصبحوا ، كاليتيم ، واليتيم ليس من فقد أباه فقط ، بل من تخلت عنه أمه وأباه مشغول مع الراقصة . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. وثائق مسربة تكشف رفض أهالي صنعاء تجيد أبناءهم مع الحوثي


.. القاعدة تحاول بناء مجد جديد على حساب داعش


.. الحمى الصفراء تهدد كبرى مدن البرازيل




.. صحيفة: انخفاض معدل المواليد في الصين 3.5% في 2017


.. هذا الصباح-المؤسسة العسكرية بتايلند تشارك بمهرجان الطفل