الحوار المتمدن - موبايل



وزارة الداخلية العراقية’اساس الفساد ومرتع الارهاب

مازن الشيخ

2017 / 3 / 17
السياسة والعلاقات الدولية


من نافلة القول ان تحول الجنس البشري من حياة الغابة’التي كانت تمتاز بالوحشية والهمجية الى حالة التمدن ’ماكان ليتم لولا اتفاق عقلاء البشرعلى تنظيم العلاقات فيما بينهم’والتعاون من اجل حماية أنفسهم والمحافظة على وجودهم’فاخترعوا منظومة سميت بالقوانين والدساتير’والتي نقلت البشرية الى ارقى درجات التحضر.
ومن المؤكد’اليوم’أن مقياس تطورأي دولة’تحددها غالبا نوعية المنظومة القانونية التي تحكمها’ومدى قدرة الحكومة على فرض النظام’واحترام الشعب للقوانين والالتزام بتطبيقها الى ابعد مدى ممكن.
واهم مؤسسة مسؤولة عن تطبيق النظام’واحترام القوانين’ومراقبة حالة الالتزام بها’ومطاردة من لايحترم القانون’هي وزارة الداخلية.
حيث جهازالشرطة بكل فروعه’يعتبرالضامن الاساسي لسيرالنظام والذي يجعل كل القطاعات الانتاجية تؤدي ادوارها وواجباتها في مختلف مفاصل الدولة’بشكل جيد,عند وجود حالة من الاستقرار نتيجة الحفاظ على الامن العام .
ولذلك فان اي ضعف او فساد في تلك الوزارة يصيب بقية القطاعات بخلل كبير
واكبر مثال على ذلك هي وزارة الداخلية العراقية’فهي اضعف وافسد مؤسسات الدولة’نخرها الفساد حتى العظم’وحولت عراق الحضارات’,الذي شرعت فيه اول منظومة قانونية قبل 38قرنا’والتي سميت (شريعة حمورابي)’الى دولة تحكمها شريعة الغابة’عصابات لاتنتمي الا لاجندات رؤسائها’’تنفذ بقساوة وتجرد من كل المشاعر الانسانية حملات من التخريب او الاغتيالات’وتثير عاصفة من الرعب’تجعل الامان هو اقصى درجات الطموح لدى الانسان المواطن العراقي’وتغصبه ازاء ذلك على التنازل عن ابسط حقوقه الانسانية.
ويقينا ان كل اعمال التخريب والفوضى التي يتعرض لها العراقيون’هي اما من تنفيذ اجهزة معينة من تشكيلات وزارة الداخلية’او بتواطئ من تلك الوزارة’وذلك تنفيذا للاجندة الايرانية التي تشرف تماما على نشاطاتها’والتي توجتها بتعيين احد جنودهم من اعوان ومساعدي قاسم سليماني وزيرا لها’’والتي تتعمد اشعال العراق وتهديد الشعب العراقي وخصوصا الشيعة والذين تعدهم بحمايتهم من اعتدائات السنة ان استسلموا لارادتها ومنحوها توكيلا مطلقا بالاشراف على تسيير شؤونهم.
ان تعيين السيد قاسم الاعرجي’الذي لايحمل اي مؤهل’أو اية خبرة’حيث انه لم يدرس قانون او دخل كلية امنية’رغم الدعاية الحكومية الهزيلة والتي زعمت بانها ستعين حكومة من التكنوقراط!كل مؤهلاته يمكن ان تعتبر مؤشرا سلبياآومناقضا لاصطلاح تكنوقراط’حيث انه متنمي رسميا الى منظمة بدر والتي اسست في ايرن’وباشراف الحرس الثوري’والذي بلغت لديه العمالة والتبعية الى دولة ايران الاجنبية الى الدرجة التي جاهر بدعوته بنصب تمثال لقاسم سليماني في بغداد!لذلك يمكن اعتبار تعيينه بهذا المنصب الخطيرمؤشرا وجرس انذار على ان الامن العراقي الداخلي وخصوصا في بغداد سيتعرض الى انتكاسات خطيرة’كما ان خطاب الرئيس الامريكي ترامب والذي تميز بافصاحه على عزمه محاربة ايران وكل اعوانها ’بصف
تها الراعي الاول للارهاب’يمكن ان يسبب للعراق واهله مشاكل جمة’حيث ان اعوان ايران لابد وان يساندو ولي امرهم الولي الفقيه’ويتسببوا بذلك بتعريض العراق واهله الى ضربات امريكية’لن تحمد عقباها.
فهل من صحوة عراقية’يمكنها ان تحجم اولئك العملاء المأجورين’عباد الولي الفقيه’وتنقذ الشعب من جراح اخرى’في جسده المثخن بالف جراح ,نتيجة لماجلبته سياسة حكام العراق الجدد من عصابات ومافيات؟!مجرمة دخيلة؟!







اخر الافلام

.. دراسة علمية: العالم العربي -غير حر- | السلطة الخامسة


.. الاتفاق النووي الإيراني.. جدل مستمر


.. ما وراء الخبر-ما معطيات تفاؤل ترمب بحل أزمة الخليج؟




.. كيف ورَّث أوباما لخلفه ترامب عداوة ثقيلة لروسيا؟


.. الفلبين ضد داعش