الحوار المتمدن - موبايل



عندما يكشف البرلماني عن فساد

علي فاهم

2017 / 3 / 18
كتابات ساخرة


قرأنا تصريحاً للنائب عن دولة القانون علي فيصل الفياض يتهم فيه وزارة العدل بوجود شبهات فساد في أغلب دوائرها منوهاً بوجود مشاكل في المعهد القضائي مهدداً بسحب الثقة عن الوزير الذي ارتكب أخطاء كثيرة خاتماً بيانه الاعلامي بأنه (اذا لم يصحح الوزير هذه الاخطاء ) فانه سيسعى لسحب الثقة عنه ، بعد هذا البيان صعد (سوك) النائب وتفاءلنا خيراً بوجود نواب يمارسون عملهم الرقابي بمتابعة شبهات الفساد في دوائر الدولة رغم انه من الكتلة الماسكة بمقاليد الحكم في العراق لثلاث دورات متتالية بدون (فكة) وكل ما في البلاد من فساد تتحمل الجزء الاكبر منه دولة القانون
ولكن لم تدم فرحتنا سوى ساعات قلية فقد ردت وزارة العدل على هذا النائب ( الشريف) ببيان كشفت عن الوجه الاخر من الحقيقة حيث اتهمت البرلماني الفياض أنه يحاول ابتزاز الوزارة لرفضها طلبه عقد تجهيز الطعام للسجناء ونقل موظفين فاسدين وتسليمهم مسؤوليات داخل احدى الدوائر فيما أكدت أنها لن تخضع لأي ضغوط سياسية من أجل مصالح خاصة ، موضحة أن النائب ( النزيه ) طالب بأحالة عقد أطعام السجناء الى شركة مجهولة الحال وخارج الضوابط وكذلك طالب بنقل عدة موظفين فاسدين وتسليمهم مهام داخل دائرة التسجيل العقاري قد تم سابقا معالجة قضاياهم ومعاقبتهم ونقلهم، والوزارة على استعداد كامل للتوضيح امام الرأي العام ما يخص هذه الضغوطات ومحاولات الابتزاز"، مبينا أن "النائب لم يلتفت الى قانون المعهد القضائي والذي ينص على ان ادارة وقرارات المعهد القضائي يتم اتخاذها من قبل مجلس المعهد والمكون من خمسة عناصر من قضاة مجلس القضاء الاعلى بضمنهم رئيس جهاز الادعاء العام وعنصرين من وزارة العدل بالاضافة الى رئيس مجلس شورى الدولة، وان رئيس مجلس المعهد هو السيد القاضي رئيس مجلس القضاء الاعلى". يعني ( مو يم الوزارة ) فاي برلماني هذا لم يطلع على القوانين يا لها من فضيحة !!
بعد هذا الرد من وزارة العدل أصبحنا مصداق للمثل المصري الشهير ( كت الحزينة تفرح ما الأت لهاش مطرح ) أي جاءت الحزينة المحكوم عليها بالحزن المؤبد لتفرح فلم تجد لها مكاناً تفرح به ، كنا نتأمل خيراً في برلمانينا أن يتصدوا الى مهمتهم الاسمى والارقى وهي مراقبة ومحاسبة المفسدين في الوزارات ودوائر الدولة التي تزكم روائح فسادها الانفاس ويضرب بأطنابها الفساد حد النخاع والكل يرى أن السمكة (خايسة ) من راسها الى اخر ذيلها ولكن البرلماني لا يتحرك ضد هذا الفساد الاسود الا عندما يريد مصلحة خاصة به أو يجلب منفعة لكتلته أو لحماية فاسد وفساد تابع لحزبه ! ولهذا بني العراق على المحاصصة ليس في توزيع المصالح فقط وانما في حماية الفاسدين أيضاً فصاحبنا البرلماني لم يحصل على مراده من المكاسب التي حلم بها فراح يضغط اعلامياً ولو أنه كان صادقاً للجأ الى القانون والهيئات المتعددة في مكافحة الفساد وهو يرى حرمانه من مراده أخطاء يجب أن تصحح وإلا ..... ودمتم سالمين .







اخر الافلام

.. حاكم دبي يطلق أكبر تحد للترجمة في العالم العربي


.. هذا الصباح- المؤثرات البصرية في الأفلام السينمائية


.. عشق آباد: افتتاح الدورة الخامسة لألعاب الصالات والفنون القتا




.. تفاعلكم : صورة تكشف فريق الفنان عمرو دياب المفضل لكرة القدم


.. مقهى درويشي يقدم شايا بمذاقات مختلفة وحضارة وثقافة طهران