الحوار المتمدن - موبايل



هكذا تكلموا عن الارهاب

رفعت عوض الله

2017 / 3 / 20
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



هكذا تكلموا عن الإرهاب
في المؤتمر ال 27 للمجلس الأعلي للشؤون الإسلامية ، والذي كان عنوانه "دور القادة وصانعي القرار في نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات" . في هذا المؤتمر تحدث د/ جمعة وزير الاوقاف فقال : "أن جميع الأديان والأعراف السماوية تحترم حق الإنسان في الحياة الكريمة دون تفرقة علي أساس الدين او اللون او الجنس او العرق"
ودعا الشيخ شوقي علام الي نشر المفاهيم الصحيحة ومواجهة الأفكار المتطرفة والجماعات الإرهابية ، وأن العنف لا دين له ولا وطن ، وأن المتطرفين فسروا النصوص التي يستندون إليها في إرهابهم بطريقة خاطئة .
وقال د/ أسامة العبد رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب : " إن الدين الإسلامي لا يعرف التطرف علي الإطلاق ولا التعصب ولا التشدد ، فديننا دين للإنسانية كلها ،وقال حلمي النمنم وزير الثقافة : " إن الغرب واصل إدعائاته بأن الإرهاب يظهر في الدول التي ليس بها ديمقراطية ، ثم وجدناه يظهر في فرنسا وبلجيكا وعدد من الدول الأروبية ".
حديث صادم وعقول مغيبة وإنفصال عن الواقع المر ، وبالتالي لاعلاج بل مزيد من الإرهاب الأسود القاتل .
وزير الاوقاف يقول بإحترام الاديان ومنها الإسلام بالحق في الحياة الكريمة دون تفرقة . فلو كان هذا صحيحا فلماذا ينظر الازهريون والسلفيون وخطباء المساجد ونجوم الفضائيات الإسلامية للمسيحيين علي انهم أهل ذمة وشرك وكفر ، ويرتكبون جريمة توجيه بسطاء الناس نحو كراهية جيرانهم المصريين المسيحيين ؟
وحين يقول المفتي أن العنف والإرهاب لا دين له فهل يعي الرجل ان الأرهابيين يستندون لنصوص صريحة تقول بالقتل والعنف للمخالفين والمشركين والكفار الذين هم أعداء الله ، وان آية السيف بسورة التوبة قد نسخت آيات السلام والتسامح ، فضلا عن هرم التراث الفقهي الماضوي الذي قنن معاملة غير المسلمين ، ووضع القواعد المذلة المهينة لمعاملة النصاري واليهود والتي مازلت تُدرس بالأزهر ويتربي عليها طلابه وتلاميذه منذ الصغر . وحين يقول د. العبد أن الدين الاسلامي لا يعرف التطرف علي الأطلاق ولا التعصب ولا التشدد ، وهو ما نتمناه ونحلم به . ولكن من أين يأتي التعصب والتشدد والتطرف الذي ينسحب ليس فقط علي الأرهابيين ولكن أيضا علي جمهور واسع من المسلمين تشبعوا بما يُبث لهم عبر المساجد والفضائيات ؟
وتبدو المغالطة واضحة في قول وزير الثقافة أن الإرهاب ظهر في فرنسا وبلجيكا . من الذي قام به أليس مهاجرون مسلمون تربوا علي كراهية المجتمعات الأوروبية العلمانية والتي وفرت لهم عيشا كريما أفتقدوه في اوطانهم الأصلية ؟َ
الكنيسة الكاثوليكية التي ناصبت الكنيسة البروتستناتية العداء وحكمت بهرطقتها ودخلت في حروب دموية ضدها ، أقرت بخطأها وقدمت إعتذارا عما فعلت في شجاعة . وكذا الحال نحن بحاجة للإعتراف أن هناك نصوص بالقرآن الكريم تقول بالعنف والقتل ، وعلينا أن نؤولها تأويلا عقليا يضع تلك النصوص في سياقها التاريخي ، وينظر إليها من منظور حقوق الإنسان وإحترام حريته ،ويحررنا من قيد الأصولية التي تري في نفسها إنها مالكة للحق المطلق ومن ثم فرضه علي الأخرين ولو بالقتل . بالإضافة لإعادة النظر في التراث الفقهي النافي والمكفروالقاضي بإحتقار الاخر المختلف والتضييق عليه وسلبه حقوقة الإنسانية بوصفه كافرا ، ووضع فقه جديد يناسب عصرنا ويحترم المخالفين .
ولكننا لا نفعل ، ويبدو إننا لن نفعل . نتكلم ونتحدث ونعقد مؤتمرات ونشجب الإرهاب والعنف ،ونصر علي براءة الإسلام منه ، ولا نريد ولا نملك شجاعة الإعتراف التي يعقبها العلاج والتصحيح ، فنظل نكتوي بنار الارهاب الحارقة ويظل العالم ينظر إلينا علي إننا إرهابيون ،فيذهب الرئيس الامريكي الجديد الى حد منع رعايا دول إسلامية بعينها من دخول الولايات المتحدة وهذا هو اول الفعل ،فهل نفيق ونواجه أنفسنا؟







اخر الافلام

.. إسبانيا: قداس لتأبين ضحايا اعتداءي كاتالونيا والتحقيقات تترك


.. 48 عاما على حرق المسجد الأقصى


.. الجالية المسلمة في برشلونة تنظم مظاهرات تضامنية مع أهالي ضحا




.. تنظيم الدولة الإسلامية بين الحقيقة والبروباغندا--ماوراء الخب


.. عبود الزمر ونصر عبد السلام وسمك على رأس الحضور بعمومية الجما