الحوار المتمدن - موبايل



جدلية التنوير ___________(5)

متوكل دقاش خميس

2017 / 3 / 20
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


جدلية التنوير ____________(5)
درجت الأجسام التي يمكن أن يتخذ منها المثقف حواضنا آمنه يفرخ فيها أفكاره و يشاركها الآخرين
و يصبح له الأثر الكبير في كل الحراكات السياسية و والثقافية والاجتماعية
تتخذ من التبعية و الخضوع او القولبه و التنمط معايير للانتماء.
و بالتالي عملت دائما على ان يكون المنتمين عليها ذو معرفة محدودة و احادية الجانب و التوجه و هذا جعل من أنصاف المثقفين أساطين فكرية بالنسبة لذينك الشباب.
و التبعية هذه انتشرت في كل مفاصل تلك الأجسام و المؤسسات الفكرية و الاجتماعية و الثقافية و الأدبية في بعض الأحيان ففشت ظاهرة الرمزيات الفكرية المتمثلة في الأشخاص و أيضا إلصاق صفة المعرفة بمؤسسات معينة و معاملتها ككائن حي يزداد ثقافة و معرفة كل يوم.
هذه الأشياء جعلت المثقفين والمبدعين بعيدين عن تلك المؤسسات لأنهم يرفضون الخضوع و التبعية و قطعا يرفضون القولبه و التنمط( الا فيما ندر) و هذه الفيما ندر كانت فيها الذاتية محرك أساسي في عملية الانتماء و أحيانا الفراغ.
و لأنه لإكمال دائرة التفاعل لابد من إيجاد ثنائية تضاد كان لابد لنا ان ننظر الي سلوكيات هذه المؤسسات تجاه المثقفين و نظرتها لهم.
فهي تراهم مفارقين للواقع و معارفهم التي يكتنزونها لا تلامس مشكلات مجتمعاتهم و بالتالي كانت تعمل دائما على ترويض وحش المعرفة الذي يجول في ذواتهم إما بتوجيه معارفهم و تحديد مساحات الفكر التي تتوفر لهم و بالتالي توسع أمبراطوريات التفكير الأحادي او باقصائهم.
و نتيجة هذا الإقصاء بالتأكيد هي تقلص دور المثقفين والمبدعين في المؤسسات خاصة ذات الصلة بالعمل الاجتماعي و السياسي.
فهام المثقفين والمبدعين على وجوههم و طفقوا ينسجون من خيوط القهر بيوت لهم و بنو بروج عالية و مارسوا عادة المعرفة في عليائهم فغدو في نظر المجتمع كما لو أنهم أبناء مارسوا العقوق و بالتالي فهم يستحقون عقوبة الإقصاء.
و استغل دعاة الجهل و الساعين الي تقييد الفكر و الذين ستزول أمبراطورياتهم حتماً بزوال الجهل و التخلف ابتعاد المثقفين و انهزام حركة التنوير فبدوا يلبسون العلم رداءات الوهم فبرزت ظاهرة رجال الدين المتدثرين بثياب المعرفة و العلم مؤسسين لحركات تحركها عوامل المعرفة في ظاهرها و لكنها تستبطن عنصر اجترار الذمن و النظر إلى أن ما وصل إليه الأسلاف لن يكون هناك من بعده حاجة إلى علم او معرفة.
و استغل دعاة الجهل و الساعين الي تقييد الفكر و الذين ستزول أمبراطورياتهم حتماً بزوال الجهل و التخلف ابتعاد المثقفين و انهزام حركة التنوير فبدوا يلبسون العلم رداءات الوهم فبرزت ظاهرة رجال الدين المتدثرين بثياب المعرفة و العلم مؤسسين لحركات تحركها عوامل المعرفة في ظاهرها و لكنها تستبطن عنصر اجترار الزمن و النظر إلى أن ما وصل إليه الأسلاف لن يكون هناك من بعده حاجة إلى علم او معرفة.
فبرز محمود محمد طه في ثوب أصولى قشيب و لو أنه بدا عليه بوادر الحداثة مناديا بالعمل بالآيات المكيه دون المدنية مؤسسا لرسالة ثانية تعمل على توحيد الأمم و الشعوب.
و عمل على إعطاء كل المصطلحات و الافاهيم السياسية التي أنتجها الغرب أصولاً موازية لها في الدين الإسلامي مثل الديموقراطية التي ساواها بالشورى و كذلك مفهوم العولمة او العالمية و التي رأه بان كل الآيات المكية نادت بها مختذله في الآيات التي تبدأ( بياأيها الناس).
و لكن الأستاذ و بكامل وعيه تجاهل أن مفهوم الديمقراطية و التي لطالما كانت تعني في كل سياقاتها التاريخية العمل برأي الأغلبية و الحفاظ على حقوق الاقليه.
و سياسياً تعني حكم الشعب لنفسه بنفسه و ذلك بالقيام بإجراء دستوري سمي الانتخاب او(العملية الانتخابية ) عبر التصويت و هي عملية الاختيار الحر و القائمة على أسس موضوعية تتمثل في كفاءة الشخص المنتخب و قدراته و برامجه.
تختلف كلياً عن مبدأ الشورى و التي تستند على مبدأ العزم و هو رجوع حق القرار النهائي الي صاحب الأمر بل ان القرآن يدعم مبدأ العزم و ذلك بتدعيم اداته و هو التوكل.
إذا متى مورست الديموقراطية في الإسلام؟
ماهي الموضوعات التي حسمت ديموقراطيا في تاريخ الإسلام؟؟
اي الخلفاء جاء الحكم عبر الانتخاب؟
أليست الشورى تستند على مبدأ العزم و هو بدوره راجع للمستشير و ليس المستشارين؟
و ذلك بنص الآيه (إذا عزمت فتوكل فان ألله يحب المتوكلين).
و الغريب في امر الأستاذ و الذي ادعى الحداثة و التمدن و احترام الاختلاف و دعا إلى العالمية لم ينسب مفهوم العالمية او مفهوم اللاوطن لمؤسسه الأول (سقراط) ضاربا بنظرية المساهمة الفكرية لكل الناس عرض الحائط و ناسبا المجد لجماعة معينه ليكسبها الإمتياز و هذا لعمري اولى مقوضات العالمية.
و بالمقابل ظهرت حركات تنويرية أخرى و البست المعرفة ثياب الاغتراب و صورتها في أبشع صورها فغدت التسريحات المعينة و حفظ الأشعار الرمزية (الالغوريات) و ح







اخر الافلام

.. أول مرشدة سياحية سعودية متخصصة في الآثار الإسلامية في ضيافة


.. كل يوم - عمرو أديب لـ أمير قطر: أنا في إنتظار دعوتك علشان تع


.. المصارف الإسلامية في المغرب.. مصدر جديد لتمويل المشاريع الاق




.. أبو الغيط: هناك أطراف إقليمية توظف الطائفية لتقسيم وحدتنا ال


.. بالفيديو..مدير مركز بحوث الشرطة: الإرهاب آفة تستهدف بلادنا ا