الحوار المتمدن - موبايل



عُرّةُ التاريخ

رياض بدر

2017 / 3 / 20
كتابات ساخرة


سفينة تغرق، وصار الان الكل محللين سياسيين وأنهم علموا بالنهاية قبل أوانها. وسيأتي غدا ونجد أن الجميع قد كانوا ضد الفساد وأن الجميع كانوا وطنيين وأن الجميع كانوا مع العراق وأن الجميع كانوا غير مسلحين وأن الجميع لم يكونوا أعضاء في ميليشيات وان الجميع لم يلطموا وأن الجميع كانوا انقياء وان الجميع لم يأتوا من تحت بسطال امريكي وأن الجميع لا يعلمون من هي المرجعية ولم يسمعوا بها من قبل بل لم يظنوا بأن إيران هي عُقبى الدار وإنهم بهذا كافرون. بدأت تهطل سراويل الرذيلة عن مؤخرات الخيانة والعمالة وسيذهب كل لاعق لمؤخرة ذي عمامة وكل مُتزلف وكل مستفيد الى مزبلة الختام. فبالأمس كانت أساطيل مواكبهم تزحف على رقاب الشعب واليوم يريدون ان تبقى لهم حصة من كعكة الغد هيهات ثم هيهات فقانون الخسارة لا يشتمل على الفَشلةِ والخاسرون إلا جلوسُ مطأطئي الرأس يوقعون بيان الهزيمة ثم إلى المحاكم يساقون وهذا في أحسن الأحوال فمن عادة عراقنا المتسخ بسواد الأئمة أن يُساق المهزومون في الشوارع تحت سوط النعال. يامن تمني النفس بأن تشتم مرجعيتك وتنأى الآن عنها وتظن إن عملك هذا سيُخلي سيرتك القذرة وننسى ثم يُعطى لك كرسي في حفلة الختام وترضى فأنت واهم وحُلمكَ بلا جدوى. وإن كنت تظن ان بلاد الغُربِ حيث وضعت مالكَ وعائلتك ستأويك وتنعم بالغنيمة فأنت واهم ايضا، فمِن سِرُ أسرار الثورات والانقلابات في العراق انها تطيح بكل صغيرة وكبيرة في العراق وفي خارج أسواره. وابشر المصفقين اللاعقين المتجوقلين مع تاج الراس والواضعون لخطوطهِ الحمراء والخضراء في السراء ان قد أتتكم الضراء وأن ما عولتم عليه جهلا لم يكن إلا القشة التي يتعلق بها الغرقان. قد انقضت ايامكم الحلوة وضاقت عليكم الأرضُ بما رَحُبت ولن يكون الأمرُ طويلا حتى نضحك منكم ضحكة الوداع ويُكتب على نهاية فصلِكم في العراق ...
هُنا يرقد عُرّةُ التاريخ.







اخر الافلام

.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه


.. الشروق| «البروفة».. المسرحية الثانية لفريق 1980 وانت طالع عل


.. هذه الأداة وراء أصوات أفلام الرعب المفضلة لديك




.. روسيا وجهة طلاب العالم لدراسة المسرح ورقص الباليه


.. أفلام بدقيقة واحدة عن حقوق الإنسان في مهرجان -موبايل فيلم في