الحوار المتمدن - موبايل



الاستراتيجية العسكرية للعراق

ذياب فهد الطائي

2017 / 3 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


الاستراتيجية العسكرية للعراق


تمثل الاستراتيجية العسكرية واحدة من الاستراتجيات الوطنية لأي دولة ، وتعني الرؤية البعيدة المدى للتحديات والمخاطر التي تواحهها الدولة ،اي تحديد تلك المخاطر والتحديات وفقا للأولويات التي تضعها القيادات العسكرية والامنية ،ومن ثم وضع الاساليب التي يتوجب اتباعها والاليات التي يفترض سلوكها ،ومن الملاحظ ان هناك فترات زمنية لاصدار تلك الاستراتجية تختلف باختلاف موقع الدولة في النظام العالمي وفاعليتها ، وبسبب ان العلاقات الدولية متغيرة حسب تغير مصالح الدول
ومن هنا يمكن ان نحدد مصادر التهديد للأمن القومي لأية دولة بمصدرين ألأول داخلي والثاني خارجي ،فحزب العمال الكردستاني مصدر تهديد داخلي لتركيا وداعش مصدر تهديد داخلي للعراق ، وقد تختلط الامور فداعش بالنسبة للعراق جاءت من خارج العراق بتمويل وتدريب ودعم من اجهزة مخابرات العديد من الدول الاقليمية ، من هنا فان الاستراتيحية العسكرية العراقية تعتمد على التحضير العسكري لمواجهة داعش وعلى العمل الدبلوماسي للحصول على دعم دولي من جهة والعمل على وقف او تقليل دعم الدول الاقليمية لداعش من جهة اخرى
وفي الحقيقة فان داعش تمثل شكلا من اشكال المنافسة الاقليمية واداة للضغط على الحكومة العراقية لضبط تحركها السياسي
لقد نجح العراق حتى الان في قيادة تحرك دولي داعم للجهود العسكرية في مواجهة داعش وطردها من الاراضي التي احتلتها بشكل دراماتيكي لافت للنظر، بسبب تعاون اقليمي ودولي ، لتصورات ورؤى معينة اعتمدت على ضرورة اجراء تغييرات شاملة في المنطقة،ولكن ظروف ومستجدات لم تدرس اهميتها على نحو دقيق ،أدت الى اعادة العديد من الدول الداعمة لداعش النظر في تحركاتها السياسية ، وكان من اهم تلك العوامل :
1-الصمود غير المتوقع لنظام الاسد وعدم قدرة القوى المجندة في الداخل على تفتيت بنية الجيش السوري ، كان الرئيس اوباما مثلا قد صرح في وقت مبكر من بدء العمليات العسكرية في سوريا بان نظام الاسد اصبح من الماضي وانه بحكم المنتهي
2-التدخل الروسي الواسع والمصمم على المشاركة الجادة في حماية النظام السوري
3- الدعم الايراني العسكري المتمثل بتوريد الاسلحة وتقديم المشورة والمعلومات الاستخبارية للجيش السوري
4-دخول حزب الله الى سوريا لمعاونة القوات المسلحة السورية
5-تدفق الاف المتطوعين العراقيين للمشاركة في القتال
ان تجربة الحرب ضد داعش كفصيل ارهابي دولي اكسبت الجيش العراقي خبرة اضافية ،كما ان وضعها على رأس المهام الاستراتيجية ، اعطى العرق مجالا اوسع للحركة والمناورة في الساحة الاقليمية والدولية ، وهو ما دفع بالادارة الامريكية الى الضعط على السعودية لتبعث بوزير خارحيتها وهو من صقور السعودية المعادين للحكومة العراقية ، لزيارة العراق والجلوس مع العبادي والجعفري
يتبقى السؤال المهم : ما هو تاثير الرئيس ترامب على المهام الاستراتيجية العراقية؟
من استقراء التحركات السياسية في المنطقة وعلى ضوء المتغيرت (حرب سوريا ،حرب اليمن والانتصارات العراقية ) فاني اعتقد ان التوجه الاستراتيجي للحكومة العراقية هو العمل على المحافظة على وحدة العراق اولا وجمع الفصائل السياسية الفاعلة في تحرك يستند على الحد الادنى من المشتركات بين كل الاطراف ،وهي مهمة بالغة التعقيد ، وهنا ياتي دور الرئيس ترامب ليحصل على اقصى ما يمكن من تنازلات عراقية ليقف مع العراق في مواجهة اعدائه الاقليميين ، وأرى ان كل شيء سيناقش بوضوح وصراحة في لقاء ترامب بالعبادي في مساء 20-03-2017







اخر الافلام

.. ضيف وحكاية - محمد منلا: لا يوجد ما هو أجمل من رسم الضحكة على


.. أخبار خاصة - فعاليات #العيد بهجة عمت كل مكان في السعودية


.. أخبار عالمية - ما الذي كشفته بعض المواقع وحاولت ايران طمسه ب




.. #بريطانيا.. سيارة تدهس محتفلين بعيد الفطر في نيوكاسل


.. فصائل الجيش السوري الحر تحبط مذبحة خطط لها داعش بريف #درعا