الحوار المتمدن - موبايل



تدميرالموصل كان تنفيذالمؤامرة ايرانية’ولن تمردون حساب

مازن الشيخ

2017 / 3 / 21
الارهاب, الحرب والسلام


ابدأ مقالتي هذه بتوجيه تحية اجلال واكبار لكل الابطال الذين يروون بدمائهم الزكية الطاهرة ارض الموصل الاسيرة’الحدباء ام الربعين’لتنبت بعدهم زهورا تعبق اجواء الموصل بعطرها الفواح والى ابد الابدين.
احيي من القلب اخواني واحبابي من كل شبر في ارض العراق العزيز’والذين يعيدون المجد والشرف والاصالة الى ارض العراق الطاهر’بلدي العريق’والذي للاسف عانى طويلا من اسوأفترة حكم منذ عهد حمورابي’بعد تسلط طغمة فاسدة مجرمة على مقدراته’واعادة عجلة التاريخ الى الوراء.
وللحديث عن الموصل’اود فيما يلي ان اجزم بأن الموصل سلمت لداعش’وبتواطئ’مكشوف وواضح’من قبل رئيس حكومة العراق اتذاك نوري المالكي’والذي فعل ذلك تنفيذا لاوامراسياده في طهران’والذين وجدوا في حكمه افضل فرصة للانتقام من الموصل’ارضا وسكانا’حيث وجدوا في ذلك تنفيسا لحدث تاريخي اختزنوه في صدورهم’كانوا خلالها يتربصون الفرصة’لتنفيذ انتقاما وتفريغ حقدا كان يعتمل في صدورهم لعدة اجيال’ومن يعرف الفرس جيدا’يعلم انهم لاينسون’خصوصا عندما يحقدون’ويكرهون’ويصبرون,الى ان تحين فرصة’وعندما يجدونها لايتأخرون.ولتوضيح ماذكرته وتأكيدا له’اجد انه لابد من العودة الى تقليب صفحات التاريخ’لنتوقف عند خريف عام 1743’حيث قام زعيم دولة الفرس’انذاك’نادرشاه’بغزوالعراق’واجتاح مدنه ’حتى وصل الى اسوارالموصل’وهناك لقنه الموصليين درسا بالغ الدلالة عميق المعنى’حيث صمدوا وقاوموا كل محاولاته لاختراق المدينة’رغم استمرارالحصار’وتضييق الخناق على الشعب’والذي اضطرالى اكل القطط والكلاب’بسبب المجاعة’التي سببها الحصار الظالم القاسي.ومنذ ذلك الوقت تعود الموصليون على التخزين والاقتصاد.
في النهاية فشل نادرشاه واضطرالى عقد صلح مع وجهاء الموصل بقيادة الوالي حسين باشاالجليلي’وقدم لهم الهدايا تعبيرا عن احترامه لموقفهم الصلب وكرامتهم العالية’
منذ ذلك التاريخ وفي نفس الفرس غصة وكراهية لاهالي تلك المدينة العريقة.حيث لم يهملوا الحقيقة’وهي انهم هزموا’امام الموصليين
وكانوا يتربصون الفرص للانتقام منهم
ومرت السنوات والفرس في تربص’
حتى وقعت الواقعة والتحم الجيشان العراقي والايراني في حرب 1980-1988’وكانت نتيجتها اكثر مرارة على الفرس’حيث الحق الجيش العراقي’الذي كان اغلب قيادييه من الموصل’هزيمة ساحقة بالجيش الايراني’وجددوا الجراح’والتي بسبب طبيعة الفرس الحاقدة كانت كامنة في دواخلهم.
ثم جائتهم فرصة عظيمة
عندما استغل الامريكان حماقة وعنجهية الرئيس العراقي انذاك صدام حسين’واستدرجوه الى فخ’كانت نتيجته احتلالهم للعراق’وتدمير بنيته التحتية’وحل الجيش’والذي كان من اقوى جيوش المنطقة’ثم عوضوه باخرضعيف البنية قليل الخبرة ’خصوصا ان اغلب ضباطه كانوا من الميليشيات الطائفية التي تربت في ايران وعلى عقيدة الولي الفقيه’واكثرهم منحوارتبا عسكرية عليا’ووصلت الى حداعطاء شارة ركن لناس شبه اميين’مما اساء الى قيمة الجيش العراقي القوي ذو السمعة العالية’واصبح مثار سخرية’الجميع’وجاء في صالح الكرامة العسكرية الايرانية’والتي سبق ان اذلها في حرب ال8سنوات’ثم تغاضى الامريكان عن وصول شخص غامض’قليل الخبرة ضعيف الشخصية عديم الموهبة’الى قمة السلطة التنفيذية’والذي كان من الواضح انه يعمل بامرة ايران’دون ان يكون له رأي او قدرة على اتخاذ اي قرار يصب في مصلحة الوطن’رغم انه كان رئيسا لحكومة العراق’ومؤتمنا على شعبه’
فعمل على تخريب كل مابناه الاسلاف’حيث اضاع مئات المليارات من واردات النفط’ثم وبطريقة واسلوب لايمكن تبريرهما’والعجيب انه كان يفعل ذلك تحت سمع وبصر القوات الامريكية الغازية’والتي كانت تراقب مايحدث(,وهذه النقطة سنتطرق اليها لاحقا)
وبعيدا عن كل التفاصيل التي تثبت سوء’بل وعمالة المالكي’سوف افصل ماحدث في قضية الموصل’,التي لاتبقي اي شك’بأنه كان ينفذ مؤامرة قذرة للانتقام من الموصل واهلها ترضية لاسياده في طهران.
في عام2006’ومنذ استلم مسؤوليته كرئيس للحكومة’قام بارسال عدة فرق عسكرية الى الموصل وزودها باسلحة غزيرة فتاكة’بحجة حماية الموصل من الارهاب القاعدي.الذي كان يسيطر على كل مرافق الدولة’وعن طريق القتل والتفخيخ’وكل اشكال الارهاب’
’لكن ماقام به الجيش’تبين فيما بعد’تبين ان لاعلاقة له بالهدف المعلن!حيث قام كبار ضباطه وقادته’
باستفزازاهل الموصل ومضايقتهم’مما اشر على ان غايتهم كانت اثارةحقدالمواطنين على الحكومة!
ثم بدأت حملة شعواء لجمع كل انواع الاسلحة التي كان المواطن يحتفظ بها للدفاع عن نفسه’في وضع امني تعيس اشبه بشريعة الغاب!
’حيث كانت قوى الظلام والارهاب تلعب بالموصل وتتنقل بحرية وتجمع الاتاوات وتفرض على المدينة جوا من الرعب’
والجيب’,الذي يثير الف علامة استفهام’ان لجان التفتيش الحكومية’لم تستطيع الوصول الى اسلحة الدواعش’رغم انهم كانوا معروفين’وذلك اول دليل وادمغهم على ان اسقاط الموصل بيد الدواعش كان هو الذي يخطط له المالكي’وذلك لكي يسلط اولئك الوحوش على مقدرات الشعب’لينتقموا منه’ويقدموا المبرر للجيش العراقي لكي يدمرالبشر والحجر عندما يحرر المدينة.
اذ ليس من المعقول والمنطقي ان لجان التفتيش عنن الاسلحة’من قوى الجيش الجرارة’التي كانت تهاجم الدور في منتصف الليل وتسبب الرعب للنساء والاطفال’لم تتمكن من العثور على اسلحة الدواعش’ومصادرتها’مما يؤكد التعاون التام بين الطرفين.
واخيرا وعندما تأكد المالكي انه لم يتبقى لدى اهالي الموصل اية اسلحة تمكنهم من مقاومة غزو داعشي’وبعد ان تمكنوا من زرع الحقد في نفوس بعض اهالي الموصل’وجعلوهم يتقبلوا حتى حكم الشيطان’حان الوقت المخطط له لتسليم الموصل الى الدواعش’فاصدرالقائد العام للقوات المسلحة اوامره الى جيشه في الموصل للانسحاب الفوري’فهرب 85الف جندي’امام بضعة مئات من الدواعش’وسلموهم الموصل بشعبها الذي كان امانة برقبتهم ’وتركوا خلفهم كميات هائلة من الاسلحة’ولسبب بديهي هو منح الدواعش فرصة كبيرة للمقاومة’والتدمير واعطاء المبررالقانوني والاخلاقي للجيش الذي سيحررالمدينة بالحاق اكبرالدمار والاذى’بالموصل شعبا وارضا وبنى تحتية’وهذا مايحدث اليوم
انتقم الفرس’لكن عن طريق الضرب تحت الحزام’لكن التاريخ يسجل’’ويعطي لكل حادث عنوانه المناسب’فالموصل انتصرت في صراع الشرف’وابتليت بمؤامرات السفلة والخسيسين’من الذين خانوا امانة المسؤولية’ويقينا ان المالكي سوف يحتل ادنى حضيض في مزبلة التاريخ’بعد تلك الخيانة التي لاتليق الا بعديمي المبدأ’ووضيعي الاصل.
لان القضية ليست تدمير الموصل فقط’بل التضحية بخيرة شباب العراق من الابطال النشامى الذي ضحوا بانفسهم ولازالوا يقدمون اعظم دروس الشرف والتضحية وهم يقارعون وحوشا وفدوا على الحضارة الانسانية من انتن كهوف التاريخ’وهنا لابد من الاشارة الى نقطة شديدة الاهمية’وهي ان الذين يساهمون في تحرير الموصل اغلبيتهم من الجنوب’حيث شرفت دمائهم ارض الموصل’واثبتت ان العراق واحد والعراقيين اشقاء’وان الفتنة الطائفية’كانت من صنيعة الفرس’حيث ان الذي صارعهم وغلبهم كان عراقي من الجنوب والشمال’وان كل عراقي يسقط في ارض المعركة’سيشفي غليل الفرس.مما يؤكد ان الفرس يكرهون كل العراقيين’وخاصة الشيعة منهم’وعسى ان ينتبه الغافلون.

فتحية الف تحية لابطال مكافحة الارهاب’ومعهم كل المقاتلين’الذين يسيطرون ملاحم تاريخية في عملية تحرير الموصل ’الذين سبق وان حرروا قبلها اجزاء عزيزة من اراضي العراق التي سلمها المالكي’بتواطئ مخزي الى الدواعش المجرمين’’من اجل اذلال شعبها وسحق بنيتها التحية وتراثها التاريخي’كل ذلك اشفاءا لغليل الفرس المهزومين’والذين لن يفيدهم اعوانهم وخدمهم من عراقيي الجنسية الذين خانوا انفسهم قبل غيرهم,
لكن الموصل ستتحرر’ولابد ان يأتي يوما تجري فيه عملية تحقيق جدية في تداعيات اسقاط الموصل’وسيأخذ كل ذي حق حقه’فالتاريخ ملئ بالعبر’لكن الاغبياء لايقرأون’وان قرأوا لايفهمون’وسيدفعون الثمن المناسب.








التعليقات


1 - مقاله داعشيه من اخراج موسادي او بعثوهابي للتضليل
الدكتور صادق الكحلاوي ( 2017 / 3 / 21 - 02:46 )
مقاله لتبرئة المجرمين وتشويه سمعة الوطنيين العراقيين الشرفاء واثارة الفتنه مع الجاره ايرن


2 - ناقش يا صادق الكحلاوي
عمانوئيل موسى شكوانا ( 2017 / 3 / 21 - 05:42 )
كم أود ان اقرأ لكم نقاشاًجدياً دون اتهامات لا تعني شيئا

اخر الافلام

.. مستقبل فرنسا ودفة الانتخابات


.. الفهم الأوروبي للاستفتاء التركي


.. سوريا.. السباق إلى تركة داعش




.. قرار بحصر العمل في المراكز التجارية المغلقة بالسعوديين والسع


.. كلاسيكو الليغا... والتعصب