الحوار المتمدن - موبايل



يوميات القبطان 15

محمود القبطان

2017 / 3 / 21
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق



يوميات القبطان 15
الفضايات تعيش حمى المقابلات مع كل حدث يثير الانتباه حتى لو كان بطل الحدث من المنسيين.صوفيا عاصمة بلغاريا في زيارة لها قبل 3 اسابيع واللقاء مع البعض الطيب حدث لاول مرة منذ تواجدي في اوروبا.اصحاب الشهادات "العليا" في خدمة جيوبهم فضائح من الوزن الثقيل.
ولمدة ثلاثة أيام لم تبقى فضائية عراقية إلا وقابلت نائبة منسية من نيونى تدعى جميلة العبيدي لم يسمع بها احد ولم يرى وجهها احد على اية شاشة من قبل وانما كانت رقما فقط في البرلمان لكتلتها.ولقرب الانتخابات تفتق عقلها الدنوي عن فكرة مقترح لمجلس النواب بضرورة تشريع قانون(وان وجد هذا القانون) يحق للزوج بالزواج من أخريات لكثرة الارامل والعوانس والمطلقات!! وهي قبل ان تقول مقترحها خطبت لزوجها امرأة لتثبت حقيقة دوافعها.وبعد ان انتهت فقاعتها ولاقت الكثير من الاعتراضات والخصوم بدأت تذهب الى معسكرات النازحين وتوزع 20 ألف دينار لكل امرأة بشكل يُرثى له لانها بدأت تستجدي اصوات النازحين وتستغل الفقر والعوز بينهم بهذه الطريقة التعيسة.ماذا تفعل ال20 ألف دينار لعائلة كبيرة ووزعتها بطريقة خلت حتى من الذوق العام تعطي المبلغ وهي لم تلتفت الى المرأة التي تأخذ المبلغ.أهكذا يكسبون الاصوات؟ في عام 2014 وزّع البعض سندات تمليك للاراضي وتبين انها خدعة انتخابية لا أكثر ولكن حصلوا على الاصوات عبر الاستجداء للمواطن البسيط.فهل هذه هي أخلاق النائب أو النائبة للوصول الى البرلمان دون الكفاءة والنزاهة؟

قبل ثلاثة أسابيع زرت عاصمة بلغاريا وكان في نفسي ان أزورها صيفا وفي ايام شبابي لكن الامور لا تجري كما يُخطط لها.لم أرى شيأً مثيراً هناك ولكن كنت قد التقيت احد الاصدقاء والذي لم اراه منذ عام 1979 وكانت فرصة من خلاله لالتقي باصدقاءه.هم يلتقون كل يوم سبت في احدى المقاهي الشعبية وطبيعي تكون السياسة حاضرة بقوة في جلساتهم.الشيء الجميل ان من بين الحضور كان احدهم مسرحياً ومازال ملتزماً حزبياً أما الباقي فهم ممن تركوا العمل في الحزب(الحزب الشيوعي العراقي) لكن بقوا أمينين على أفكارهم وقربهم من الحزب كما لاحظت وكانت احد المداخلات هي التحضير لاحتفالية دكرى تأسيس الحزب.المفارقة إن صديقي لم يكن شيوعياً يوما ما ولكنه قال:لم أكن اعرف الشيوعيين بهذه الطريقة حيث كان ليّ تصور خاطئ عنهم ولكن ما أن التقيت بهم وجدت فيهم الاخوة الصادقة والوطنية.كعادتي لم أجلس دون أن أشترك في النقاش الحامي نوعا ما ولكنه كان جميلاً.بعد أسبوع رجعت الى حيث أنا هنا وقلت لنفسي مهما إبتعد الانسان عن الحزب فأنه يبقى مخلصاً لتأريخه وأفكاره وان بقوا في الخارج لكنهم قريبون من هموم شعبهم ووطنهم وحزبهم.

في احدى المقابلات مع احد النواب وعلى فضائية دجلة يقول النائب انه يعلم علم اليقين وبالاسماء من يدير الدولة من الاميين والقليلي الكفاءة هذا ان وجدت.فيقول ان من بين 1950 موظف في البرلمان هناك 510 موظف لا يملكون شهادة إبتدائية وهناك رئيس مشتريات في احدى المؤسسات المهمة لايملك شهادة ابتدائية!!!هذا ما عدا مزوري الشهادات الى درجة ماجستير ودكتوراه في حين انهم لم ينهوا مرحلة المتوسطة او الابتدائية.يضيف النائب بقوله ان المصيبة ان معظم الموظفين هم كانوا في دوائر حكومية براتب 500 ألف دينار ومن ثم يُنسبون الى البرلمان لتضاف لهم مليونين ويصبح راتبهم 2و5 مليون دينار وهم لا يحملون شهادة ابتدائية والاحزاب لا تريد ارجاعهم الى وظائفهم القديمة باعتبارهم كفاءات!!!هكذا يتصرفون باموال الشعب وهناك اكثر من 30% من الشعب تحت خط الفقر وهذه الشريحة غالبا ما تراه في المزابل يحصلون على خبزهم من هناك!!

كيف سوف يفكر العراقي بعد عام من الان عندما يضع اصبعه في الحبر البنفسجي؟







اخر الافلام

.. ما موقف بريطانيا من إقامة حدود مع إيرلندا بعد البريكيست؟


.. تفجير انتحاري في غزة يستهدف نقطة أمنية تابعة لحماس


.. أعراس في لبنان أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة!!




.. الباحث السياسي محمد السبتي: التدخلات القطرية أصبحت ثابتة ويج


.. عثور مدهش على خاتم ضاع 13 سنة