الحوار المتمدن - موبايل



زفرات

خلف الناصر

2017 / 3 / 24
الارهاب, الحرب والسلام


بالأوهام عشنا وفي بئرها العميق سقطنا فاختنقنا.. وبها حاربونا وبها مزقونا ، فأصبحنا خندقين متقابلين ومتقاتلين!!
فبالأوهام هجرّتني وهجرّتُك ، وبالأوهام سبيتني وسبيتك ، وبالأوهام كفرتني وكفرتك ، وبالأوهام حاربنا أنفسنا ببعضها ، فقتلتني وقتلتك!!
مرة باسم الدين ، ومرة باسم المذهب ، ومرة باسم الطائفة ، ومرة باسم الإيديولوجيا ، ومرة باسم السياسة.. لكن حقيقتها ، وفي كل المرات كانت سياسة قريبة من الخساسة والنجاسة ، فرضها علينا تخلفنا وأوهامنا وخرافتنا الموروثة عن بعضنا!. فمسك الأجنبي برأس خيط هذه الأوهام الموروثة ، وأخذ يوجه دفتها كيف يشاء!!
فبأوهامي وأوهامك الكثيرة ، احتلنا هذا الأجنبي وحكمنا هذا الأجنبي.. مرة يكون معي ويشاركني في قتلك ، ومرة يكون معك ويشاركك في قتلي.. وفي المرتين أنا وأنت القتلى ، وهو السيد والحاكم والحكم والحكيم!!

بأوهامنا يا أبن شعبي وأمتي أخذنا نخرب بيوتنا بأيدينا ، ونحيلها إلى أحجار وحجارة.. فيأتي السيد نفسه ليكون حكماً بيني وبينك ، ويعيد بأموالنا أعمار ما خربناه ويستفيد!.
ثم يعيد اللعبة علينا من جديد ، فنقتل بعضنا من جديد ونخرب بيوتنا [من المحيط إلى الخليج] من جديد .. فيأتي السيد نفسه أيضاً لأعمارها ، ويستفيد ويستفيد من جديد.. ثم يعيد السيد نفسه اللعبة نفسها ويستفيد ، ونعيد نحن نفس جولاتنا وصولاتنا الحربية "العزوم " .. ونبقى ندور وندور وندور في حلقات مفرغة لا نهاية لها من الموت الزؤام والخراب التمام ، والاعمار المكتوب عليه دائماً بالدمار !!

لقد حولتنا أوهامنا وخرافاتنا الموروثة عن الماضي ، إلى أجسام بدون رؤوس آدمية ، وبفضلها تحولنا ـ أو حولنا ـ إلى أجساد ممزقة ورؤوس مقطوعة وعيون مقلوعة وأنوف مجدوعة وعقول ممنوعة من الصرف ، في هذا العصر الحديث!!
ها هي الــمــوصــل في العراق تسبي للمرة الألف من جديد ، ويرحل أهلها في الفيافي والمدن والطرقات من جديد.. ومثلها وقبلها وبعدها سبيت الأنـــــبـــــــار وديالى وكركوك ونصف بغداد وأغلب المدن العراقية!.
ومثلها أيضاً سبيت دمشق وحلب وصنعاء وعدن وبنغازي وطرابلس الغرب والزنتان.............الخ .. وعلى هذا الطريق الدموي المظلم نفسه ، يتجه قطار معظم الأقطار والمدن العربية ، من المحيط (الذي كان هادراً) إلى الخليج (الذي كان ثائراً)!

فهل في هذا الأفق العراقي العربي المظلم ، بصيص لــ (صـــــــــــحــــــــــــــوة) عراقية عربية أو عربية عراقية ، تعيد عقولنا الخاوية إلى مكانها الصحيح من أجسادنا؟؟
وهل هناك أمل بأن تخلصنا عقولنا (المعطوبة هذه) من أوهامنا وأورامنا وخرافتنا الطائفية و ((فرقها الناجية)) التي أحرقتنا (نيرانها) الدنيوية.. وقطعت علينا كل طرق (نِعَمٌها) الأخروية؟؟
وهل هناك ـ ولو أحساس بسيط ـ يحرك فينا (غريزة البقاء) قبل أن نفنى ، لتنقذ فينا ما يمكن إنقاذه.. من جحيم تخلفنا وأوهامنا وخرافاتنا و ((فرقنا الدينية والمذهبية الناجية)) ؟؟
kh_anaseeratamyme@yaoo.com







اخر الافلام

.. أخبار عربية - إنحسار المساحة التي يحتلها #داعش بالرقة إلى أق


.. أخبار عربية - أكراد العراق يصوتون على انفصال اقليم كردستان و


.. أخبار عربية - أكراد العراق يصوتون على انفصال اقليم كردستان و




.. ما هي المناطق خارج إقليم كردستان العراق التي لم يجر فيها الإ


.. مفاجآت في الانتخابات التشريعية الألمانية: اليمين المتشدد يحق