الحوار المتمدن - موبايل



القصف وتعميم حالة الدعشنة !

عبدالناصرجبارالناصري

2017 / 3 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


قال مناحم بيجن رئيس وزراء اسرائيل الأسبق
أنه مستعد لقتل عشرة فلسطينيين وخمسة لبنانيين مدنيين مقابل قتل مسلح فلسطيني واحد !
كم منا يحمل نفس الشعور تجاه اهل الموصل الأبرياء الذين يسقطون في الغارات الجوية ؛ كم منا يشمت بالضحايا ولايأسف لوقوع المجازر ؟ لماذا يتناسى الشامت انه كان يوما من الأيام ضحية أفعال غيره ؛ تعميم حالة الدعشنة على جميع ابناء الموصل يؤدي الى جريمة انسانية كبرى تضاف الى فظائع ماارتكبته داعش والقاعدة وبوكوحرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي لاتجد فرقا بين المدني البريء والعدو الذي تريد إستهدافه ؛
ليس من الصحيح ان نعالج الخطأ بخطأ آخر وليس من الصحيح ان تكون افعالنا مشابهة لأفعال الآخرين بل علينا اعطاء صورة ناصعة في التعامل الإنساني والمعاملة الحسنة مع الأبرياء إن أردنا الإنتصار الحقيقي الدائم
علينا الإستفادة من تجاربنا السابقة وقراءتها بعقل متجرد من الأفكار الطائفية للخروج بحصيلة تؤهلنا للحكم على التجربة الحالية ؛ لماذا لم ينجح صدام حسين في الإستمرار في الحكم لأنه كان يعتبر ان جميع ابناء الجنوب " خونة وحزب دعوة " وأعدم الآلاف من العراقيين الأبرياء بهذه الحجة وهم لايعرفوا معنى الخيانة ولم يعرفوا شيئا عن حزب الدعوة واغلبهم من البسطاء راحوا ضحية التقارير الحزبية التي تأتي نتيجة عداوات شخصية بين البعثي المسؤول وبين المواطن البريء الذي يدفعه الى التهلكة نتيجة إستغلال نفوذه
أما في الحرب الأخيرة التي أطلق عليها صدام حسين حرب الحواسم غالبية الشعب كان يتمنى انتصار القوات الأميركية وعندما تشن غارة اميركية فان الذين يسقطوا من المدنيين وهم من مؤيدي الحرب وبالتالي هم ضحايا ليس لهم اية علاقة بالعثيين ولابصدام ولابالنظام وربما يكونوا من المعارضين له ومن المتطلعين لسقوطه
كذلك في حرب جيش المهدي مع القوات الأميركية والقوات العراقية فان غالبية الشعب ليس لديهم اية علاقة بهذا التنظيم لكن المقاتلين كانوا يحتمون بالأزقة وبين المدنيين لتجنب الغارات الجوية وكان الأطفال الأبرياء يصرخون خوفا من شدة المعارك الطاحنة بالقرب من منازلهم وعند سقوط اي قذيفة فانها ستلحق ضررا بالمدنيين الذين لم يكن لديهم اية علاقة بجيش المهدي وربما من المعارضين له
هذه التجارب عشناها جميعا ورأينا حجم الكوارث التي يسببها القصف العشوائي غير الدقيق
جميل ان ننتصر على داعش لكن لانريد ان يترك هذا الإنتصار اثارا فظيعة على المدنيين الأبرياء وكم نتمنى ان نسمع الأخبار وهي تؤكد ان الحرب التي تشنها القوات العراقية على داعش هي حرب نظيفة ؛ اعرف جيدا ان كل الحروب ترافقها اخطاء عسكرية لكن لانريد لهذه الأخطاء ان تتراكم وبالتالي تفقد الحرب قيمتها وقدسيتها
كم فرحنا حين نستمع الى شهود عيان وهم يشيدون بالتعامل الإنساني الكبير للقوات العراقية مع المدنيين في معارك الانبار وصلاح الدين والساحل الأيسر من الموصل وكم فرحنا حين استمعنا الى خطاب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي وهو يؤكد على ضرورة انقاذ المدنيين وان الأولوية من وجهة نظره هي لنصرة المدنيين وانقاذهم من داعش
على الحكومة العراقية القيام باجراء تحقيق دقيق لمعرفة اسباب هذا القصف العشوائي الذي استهدف الكثير من المدنيين في الجانب الأيمن لمدينة الموصل للحيلولة دون وقوعه مرة أخرى وتحميل الجهة التي قامت بهذا الفعل المسؤولية الكاملة عن الأضرار .







التعليقات


1 - الدواعش خنازير خبثاء لايستحقون الرحمة
كنعان شـــماس ( 2017 / 3 / 25 - 21:12 )
ومن خبثهم وتوحشهم الذي نراه بالصوت والصورة انهم يطلقون الهاونـــــات على تجمعات المدنين ويصرخون باتهام الجيش ولهولاء الخنازيـــــــر اعوان شياطين بين المدنيين ياملون النفس بايجاد مخـــارج امنــه لهم للخروج بعد ان قاموا بافعال وجرائم يستحي منها الشيطان طبعا كان الافضل حصار الموصل حصار حقيقي لكن للاسف الشديد ذلك لم يحصل ... انها الحرب الوديـــــــــــــــــة مع دولة الخلافة الاسلامية ... احدث واخبث انواع الحروب وما اخزى انتصاراتها . ســـــــــود الله وجه كل من دعم الدواعش في السر او العلن

اخر الافلام

.. إيران.. ملاذ القاعدة ومصدر عملياتها


.. ميليشيا حزب الله.. تصريحات تناقض الواقع


.. اليمن.. ميليشيات الحوثي ونهب موارد الدولة




.. إسرائيل.. واحتلال -الأثير- الفلسطيني


.. تركيا.. مواجهة الغرب بأثمان باهظة