الحوار المتمدن - موبايل



حوار مع الكاتبة التقدمية والناشطة فؤادة العراقية وَ - المرأة الوطن- من - بؤرة ضوء- الحلقة السادسة

فاطمة الفلاحي

2017 / 3 / 28
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


حوار مع الكاتبة التقدمية والناشطة فؤادة العراقية وَ " المرأة الوطن" من " بؤرة ضوء" الحلقة السادسة

14. من وحي الأصدقاء :

1. الصديق الكاتب عبد الحسن حسين يوسف* 4

1. هل تعتقدين أن تحرر المراة في المجتمع الراسمالي ممكن في الوقت الذي تتعرض فيه الى استغلال مركب هو استغلال الرجل لها واستغلال النظام الطبقي الرأسمالي دون ربط نضالها بالنضال الطبقي العام لتحرر المجتمع ؟
لا يمكنها في أن تتحرر من قبضة النظام الرأسمالي فهو الأساس في استغلال المرأة لكونه قائم على الاستغلال الاقتصادي فمنذ ظهور الملكية الخاصة وانتقال الإنسان للزراعة ومن ثم الحاجة للعمال تحوّل الإنسان للرق وحوصرت المرأة لتحديد النسب لينقسم المجتمع إلى طبقات وميلان الكفّة لصالح الرجل بسبب طبيعة المرأة البيولوجية من حمل ولادة وكذلك ساعدت قوته الجسدية في استغلال المرأة ومن ثم مسك زمام الأمور لينحصر دورها بالإنجاب والاعتناء به وبالأبناء ومن ثم شدد الحصار عليها ليُثبت نسبه وهكذا استمر دورها الثانوي دون قدرتها على الفرار فانعكست طبيعتها البيولوجية سلبا عليها فقضية تحرر المرأة ترتبط ارتباطا وثيقا بالنظام الطبقي الأبوي القائم على أساس غير عادل .
2-حضرتك من الكاتبات المعروفات في دفاعك عن حقوق المرأة وحريتها وبالذات المرأة العراقية بحكم كونك عراقية؛ ما هو تصورك للكيفية التي تحصل فيها المرأة العراقية على حريتها وفي أي المجالات يكون تحررها ممكن في ظل التخلف العام الذي يمر به المجتمع العراقي ؟
- في زمن علينا البدء بتحررها الفكري قبل كل شيء لما يحمله من أهمية في فك لُغز استمرار معاناتها ولكننا نحتاج إلى جهد كبير ومُضني وإلى تعاضد الأيدي الناتج عن قناعة تامة والقناعة بدأت تتوسع بفضل جهود الواعين أمثالكم وبفعل الانفتاح الأخير .

* * *

2.الصديق الكاتب جاسم زندي *5

1. لماذا يحزن الأب عندما يرزق بإبنة رغم أن الرجل في نهاية عمره لايجد من يهتم به سوى الأبنة .
رغم معرفة الآباء ومن خلال تجاربهم في إن البنت هي أكثر حنانا واهتماما بوالديها ولكنهم لا يزالوا يعيشون العصر الجاهلي ومتشبثين بأفكاره التي حملت العار والعورة للمرأة حيث لا يزالون يشعرون بالفخر لولادة الذكور دون أن يسألوا أنفسهم عن السبب في فخرهم هذا ولكنها فكرة موجودة بعقلهم الباطن وموروث بدأ يظهر ثانية بغياب الوعي وانتشار الجهل ’’وليس الذكر كالأنثى’’ رغم ان العلم الحديث اثبت العكس حيث كان اعتقادهم مبني على وزن الدماغ فاثبت لهم بان العقل متساوي من ناحية تركيبته والذكاء سوى من اختلافات لا تؤثر على قيمته .
2- ماسبب انتشار زواج القاصرات في العراق ؟
-حياتنا عبارة عن مترابطات ولا يمكننا فصل الأسباب عن بعضها حيث هي نفس الأسباب التي جعلت من وضع المرأة في أن يزداد سوء ويتردى وأهمها القمع والحصار الفكري ليعم الجهل ولتعم فكرة تزويج الصغيرات لكونهنّ مخلوقات للزواج وللتناسل وهو الدرب الوحيد أمامهنّ ليبدأ الآباء في تزويج بناتهم للتخلص من أحمالهن ولا ننسى تأثير الإعلام والقوانين الدخيلة علينا والتي أخذت تبدأ بالظهور كقانون الجعفري الفاسد.

* * *

3. الصديق الكاتب نجاح الإبراهيمي *6

1. لماذا أغلب النساء تقف ضد حقوقها ومع الظالم الذي يظلمها ولا تتعاطف مع أنصارها ؟
أي سلاح تمتلك المرأة بعد أن غرقت في مشاكل لا حصر لها مشاكل خاصة بوضعها الأسري وتحمل أعباء الولادة وتربية الأبناء والعمل خارج البيت مع محاولات التغييب المستمرة لعقلها وقانون بخس حقها ومشاكل تتعلق بالوضع العام وما يحيط بالبلاد من فوضى وفساد ولكن بالرغم من كل ما عانته من اضطهاد نجدها
2-لماذا انجرفت المراة وانحدرت لوضع الإباحية وتنصلت من العلاقات الإنسانية التي تغذيها بالجنس وغذاء الروح هل سبب مادي أو نقص فكر تحرري ؟
برأيي هناك علاقة وثيقة ما بين العهر الفكري والعهر الأخلاقي فلا علاقة للعوز المادي بإباحية المرأة بقدر ما هو عوز فكري بالرغم من أن اغلب الإشارات تشير للنقص المادي فهو بالرغم من كونه سببا لوجود اغلب المشاكل ولكن لو تعمّقنا بالموضوع سنجد بأن الحرّة لا تبيع جسدها لمجرد العوز وسيكون بإمكانها أن تجد من الحلول الكثير منها بعقلها وتدبيرها بدلا من أن تلتجئ لبيع جسدها ولهدر كرامتها الفقر الفكري أكثر تأثيرا من الفقر المادي ولدينا هنا مثال في الدول الغنية كدول الخليج حيث تتصدر الإمارات قائمة البلدان التي تنتشر بها مهنة الدعارة رغم غناها المادي وبالتالي صارت الدعارة تجارة ومهنة مربحة .
العامل الثقافي هنا يلعب دور في جميع مرافئ الحياة ونقصه يتسبب في سيادة السلطة على الشعوب المغيبة ومن ثم تتناسل الكوارث لينتج عنها التفكك الأسري والمشاكل النفسية والاجتماعية

* * *

4. الصديقة خالدة خياط *7

1.كيف نساعد المرأة العراقية في ظل الظروف الحالية بعد أن زاد عدد الأرامل نتيجة الحرب وفقدان من يعيل الأسرة؟
من خلال كشف كل أسباب اضطهادها لتعرف السبب الحقيقي الذي جعلها أرملة من غير معيل وان لا تتصور بأنه قدر محتوم لابد لها من أن تراه وذلك بتوعيتها وكشف النقاب من أسباب اضطهادها وهي مسؤوليتي ومسؤوليتكِ ومسؤولية كل من وعى بهذه الحقيقة وكل حسب موقعه .
2. كيف نعيد للمراة حريتها وكرامتها خاصة وإن كل النصوص الدينية التي يعتبرها الناس مقدسة تحط من قيمتها وتقلل من شانها وأن هذه النصوص شرعت كقوانين في كثير من الدول؟
_نعم تستند قوانين أي دولة, تريد السيادة والهيمنة على العقول, بالنصوص الدينية الصالحة لغير هذا الزمان في الوقت الذي به لا يكون التقديس سوى للإنسان من اجل خلق عالم أكثر كفاية له ولا سبيل لنا سوى بالعمل على توعية النساء لنعتقهنّ من ظلم التشريعات التي قللت من شأنهنّ بالعمل على تغيير أفكارهن ومن ثم تغيير القوانين التي هدرت من كرامتهنّ فلا نمتلك العصا السحرية لنصلح ما أفسدته القرون

* * *

5. الصديق الأستاذ علي البدري *8

1. هل للمرأة العربيه دور فيما وصلت له أمورها وخاصة نحن نعيش القرن ٢١ عصر الإنفتاح وحقوق الانسان .. ؟
_ ربما ستحمل إجابتي نوعا من الغرابة هنا وأقول بأننا لا نستطيع أن نُحمّل المرأة (المغيبة )المسؤولية الكاملة , وحصرتُ المغيبة ما بين قوسين , لكوننا لا نستطيع أن نُحمّل من لا يدري بأنه لا يدري أي مسؤولية عن عدم درايته وهو لا يدري بكونه لا يدري ؟ لكن هذا لا يعني بأن علينا إهمالها وإعفائها من مهمة استرجاع حقوقها ولكن بشرط أن نُعرّفها بها, ويبقى تحميل المسؤولية محصور بالمرأة الواعية فيما لو تغاضت عن حقوقها والتزمت الصمت أمام من يغتصب حقها, المرأة محاصرة وتتعرض يوميا لشتى أنواع الظلم ’’نفسي وجسدي واقتصادي واجتماعي وسياسي وجنسي ’’ هذه الممارسات المترابطة لكونها ليست فردية بل مُتفق عليها, وهذه المظالم والحصار عليها جعلتها مقتنعة بأنها تركية الحياة الطبيعية أو الربانية ولا يمكن تغييرها .
2-كيف يمكن للمرأة أن تطالب بحقوق تتعارض مع الشريعة التي تؤمن بها والأعراف التي تربت عليها .. ؟
_ الشريعة خط احمر لا يمكننا الاقتراب منه لكونها رسخت بعقل المرأة لدرجة قناعتها بأنها قد امتلكت الحقيقة المطلقة بها وهذا اكبر خطأ يقترفه أي إنسان فعندما يعتقد الإنسان بأنه قد امتلك قناعاته عن قناعة تامة منه سيبقى ساكنا عليها بالوقت الذي به الزمن في حركة مستمرة والناس من حوله يتقدمون وفي تطور دائم , وعليه لا يمكن للمرأة في هذه الحالة في ان تطالب بحقوقها لإيمانها بأنها قد أخذت كامل حقوقها والمسالة بنظرها طبيعية لا علاقة لها بنُظم ولا بالسياسة ومصالحها , ولهذا نجد رجال الدين يُركزون على المرأة وعلى حصارها والنيل منها في الوقت نفسه هم يغرقون في شبر ماء , ولكنها ستتمكن من المطالبة بتلك الحقوق في حالة إدراكها لحقوقها .

* * *

6. الصديقة سوزان أمين*9

1.ماهي الحلول الواقعية في المجتمع العراقي لإخراج المراة من طائلة هذه الضغوط الإجتماعية وجعلها قادرة على مواجهة العنف المنزلي والوقوف بوجه الزوج، الأب أو الأخ المعتدي والإعتماد على نفسها؟
_ الخروج من قمقم الخوف وولوج عالم التحدي ضرورة مُلحة للمرأة ولكني لا أبالغ لو قلت ليس هناك حلول تلوّح بالأفق لكون المشكلة عميقة وقديمة قدم التاريخ وما لم يكن هناك عمل جاد وتنظيمات نزيهة تعمل على إعانة النساء وتوعيتهنّ من خلال حلقات مُنظمة يُعمل على توسيعها فسوف لن تقوم لها قائمة وتبقى تراوح في مشاكل لا عدّ لها ومع هذا نجد أن نسبة النساء المتمردات اليوم هنّ في ازدياد بفضل الانفتاح التكنولوجي حيث بدأت النساء تكشف شيئا فشيء عن ممارسات كانت معمول بها لكن خفية عنها .
2-لماذا نرى تزايد العنف ضد المراة حتى في أكثر الدول تقدما رغم وجود كل القوانين التي تدعم المراة وتقف الى جانبها .
لو كانت هناك قوانين صارمة تعاقب من يُمارس العنف ضد المرأة فسوف لن يستمر تعنيفها ولكن ربما لعدم تطبيقها بالحرف الواحد أو لأسباب أخرى تتعلق بخوف المرأة وتهاونها بكرامتها أو انعدام البديل لديها لتلتزم الصمت وتتخذ من الصبر شعارا لها .
_القانون لا يكفي بمفرده ما لم تعي المرأة ذاتها لكون المشكلة تخصها هي
3.ماهي الأسباب التي جعلت المراة رغم تقدمها في كل الميادين لا زالت تتعرض للعنف بالرغم من وجود عدد هائل من المنظمات الفيمنستية ؟
4. متى تتحرر المراة وتبلغ المساواة الحقيقة في العالم ككل؛ أي مجتمع هذا الذي يمكن أن يتحقق فيه هذا الحلم الذي طال نضالنا من أجله ؟
لا اعتقد وجود هذا العالم الذي ستسود به المساواة المطلقة للمرأة طالما إن النظام الرأسمالي هو السائد ولكنه ليس بمستحيل , مجتمع خالي من الظلم تسوده العدالة الاجتماعية والاقتصادية هو حُلم الإنسانية القادم وما علينا سوى تكثيف النضال للوصول إليه رغم معرفتنا بانعدام القدرة حاليا للوصول له ولكن هذه هي لذة الحياة .

* * *

7. الكاتب فؤاد محمد*10

1. ما هي العلاقة بين المرأه والرجل في مجتمعنا العبودي الإقطاغي الرأسمالي الخرافي الرجعي وكيف يجب أن يكون موقف المرأه ؟
العلاقات مُتضررة لكونها بُنيت على أساس السيد والمسود التي هي سائدة في جميع المجتمعات الرأسمالية الطبقية الأبوية وتتصدر هذه العلاقات علاقة المرأة بالرجل لكون النظام الطبقي الأبوي جعل من الرجل سيدا وحاكما عليها ليمتص منه القهر الواقع عليه من قبل هذا النظام وليوهمه القوة الوهمية ولكن بالرغم من كل القوانين التي سنتها بعض البلدان الرأسمالية, مُرغمة عليها,والتي أنصفت المرأة لكن رواسبها لا تزال موجودة ,على قلّتها, ولا تزال المرأة ترضخ لمفهوم النقصان والدونية في بعض النواحي ,أما مجتمعنا فلا يزال يعيش في العصور الوسطى ولا خلاص لنا ولا وسيلة نمتلكها سوى بالنضال الجاد من اجل توعية النساء من خلال تعاضد الأيادي والتصالح ما بين الجنسين لنكوّن قوّة فاعلة ضد أنظمة مستبدة لا تُبالي سوى لمصلحتها.
2- ما المانع من إقامة حزب مستقل للمرأة لتحرر نفسها من سلطة الرجل .
_ الموانع كثيرة لهذا المشروع في زمن الفوضى العارمة التي يشهدها البلد علاوة على أن أحزاب الرجال اليوم لا عمل لها ولا منجزات تذكر وكذلك نحن لا ننشد لعزل المرأة عن الرجل بهذه الطريقة لكون اتحاد المرأة مع الرجل سيُشكل قوة ضاربة لأعدائهما فلا يمكن عزل المرأة هكذا فحياتها مرتبطة ارتباط وثيق مع الرجل سواء في البيت أو الشارع أو العمل .

ألتقيكم في الحلقة القادمة والسيدة فؤادة العراقية الناشطة في مجال المرأة في سؤالي ، السيدة فؤادة عن قرب .. كونوا انتم ايضا بالقرب وبخير وراحة بال يارفاق "المرأة الوطن"

________________________
4* ‎الكاتب عبد الحسن حسين يوسف عامل حداده اهلي‎ ،رئيس تحرير صحيفة بلاغ الشيوعيه الناطقة باسم اتحاد الشيوعيين في العراق‎ , صدر له كتاب محطات من حياة عامل شيوعي عراقي وله دراسات في طريقها للنشر
*5 الكاتب جاسم زندي : علماني ومحرر صفحة تحرير المرأة ومن الكتّاب التنويريين في موقع الحوار المتمدن
*6 الكاتب نجاح الإبراهيمي : كاتب عراقي تقدمي التوجه؛ كاتب في مختلف المجالات الادبية والسياسية ولي بعض الكتابات في بعض الصحف العراقية التي تصدر داخل العراق .خريج كلية الادارة والاقتصاد /جامعة الموصل ؛ من كتاب الحوار المتمدن
*7الصديقة خالدة خيّاط : علمانية و مثقفة ومن المناصرين والمتابعين لشؤون المرأة في الفيسبوك
*8 الاستاذ علي البدري علماني وتقدمي ينشد للعدل ولرفع الظلم عن أي مظلوم وناشط مدني ومن المناصرين للمرأة والمتابعين لشؤونها
*9 الصديقة سوزان أمين ، متابعة ومثقفة ومن انصار قضية المرأة
*10 الكاتب فؤاد محمد علماني ويساري تقدمي ومن كتاب الحوار المتمدن







التعليقات


1 - ههه كثر التقدميون وقل التقدم
عبد الله اغونان ( 2017 / 3 / 29 - 19:26 )

لدينا ملايين الحوارات والمقالات

لكن المشاكل لاتزداد الا استفحالا

نحن بارعون في علم الكلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام


2 - اكيد انتم بارعون
فؤاده العراقيه ( 2017 / 3 / 29 - 22:34 )
لا تبالي سيد عبد الله سيأتي اليوم الذي به تنقشع غيوم الجهل ويزول ضباب العقول بفضل هذه الحوارات وبفضل الكتابة الهادفة لتنوير العقول

اخر الافلام

.. افتتاح المستشفى الملكي الا?ول في البحرين والمتخصص في ا?مراض


.. بعد الصافرة.. النساء يخطفن الأضواء في كرة القدم بإنجازين


.. انتقادات حقوقية للائحة الاتهام بحق الناشطات السعوديات




.. غرق اكثر من 100 اغلبهم من النساء والاطفال في الموصل في احتف


.. تقرير حقوقي يمني يرصد انتهاكات الحوثيين بحق النساء