الحوار المتمدن - موبايل



تساؤلات واستغراب... وصرخة غضب...

غسان صابور

2017 / 3 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


تــســاؤل.. واســـتــغــراب...
وصــرخــة غـــضـــب...

تساؤل واستغراب يمرمران خاطري وفكري.. منذ أكثر من سنة.. من بداية العام الماضي.. وحتى هذه اللحظة.. إذ أنـه كلما تقدمت "المفاوضات السورية ـ السورية" خطوة واحدة من آلاف الخطوات التي تحتاجها.. بين ما تبقى من الدولة السورية الشرعية.. وبين كل ما يسمى أو ما تبقى من ممثلي المعارضات الهيتروكليتية " المعتدلة " المقبولة, والتي غالبا لا أحد يسمع وما يــجــري على أرض متابعة القتل والتقتيل.. والتفجير والخراب الغبي والموات والتجزيء والتفتيت... وكلما حرر الجيش السوري وحلفاؤه مدينة أو قرية.. أو قطعة من قرية أو مدينة.. نرى مئات الباصات ــ على حساب الدولة ــ تنقل مئات المقاتلين الداعشيين والنصرويين والزنكيين والجند الشاميين وفصائل التحرير الإسلامي.. مع عتادهم وسلاحهم الفردي وزوجاتهم وأولادهم.. إلى اية مدينة أو قرية سورية ما زال رفاقهم يحتلونها وأقاموا فيها قنصليات خلافاتهم وأماراتهم ومشيخاتهم الإسلامية... وبعد أيام قلائل معدودة نسمع وقوع انفجارات بدمشق وحلب وحمص وحماه وعلى أبواب طرطوس واللاذقية.. انفجارات انتحارية أو صواريخ قاتلة متفجرة آتية من كيلومترات أو مئات الأمتار من هذه المدن التي يقال عنها.. أنها أصبحت.. " تــحــت الـسـيـطـرة أو آمـــنـــة!!! "...
راجعت كل أنظمة الحروب.. كل الحروب التي وقعت من بداية القرن الماضي بالعالم كله.. أو الثورات والمعارضات المسلحة التي جرت بأمريكا اللاتينية وآسيا... فلم أر على الإطلاق ما يشبه هذه التحركات والانتقالات والتنظيفات.. والتي جرت عدة مرات ما بين السلطات السورية الشرعية.. وكل الجحافل الإسلاموية التي تقاتل ضدها.. وتكون دوما النتيجة " صــفــر بــصــفــر"... حيث تكون النتيجة دوما لا غالب ولا مغلوب.. أو بالأحرى والأصدق والأصح.. الإثنان مغلوبان منهكان.. منهكان... يجران وراءهما اليأس والحزن والموت والتعاسة.. وعلامات تجزيء البلد أكثر وأكثر.. وأكثر ضيقا وفقرا وحرمانا لشعبه.. وعلامات إطالة الحرب إلى أجل غير مسمى.. وكل المفاوضات السابقة والحاضرة والمنتظرة آيلة إلى ضباب مجهول.. أو فــشــل ظاهر مقصود واضح أكيد... لأن نهاية الحرب الغبية ضد ســوريـا.. سوف توقف مليارات أرباحها من تجارة الأسلحة والصواريخ والمتفجرات.. ورواتب المقاتلين وأمرائهم وخلافتهم.. والتي تستقطب المليارات وانتفاخ كروش تجار الأسلحة الأمريكيين والأوروبيين.. وانتفاخ غباء أولاد عمنا العربان والمسلمين الذين يغذونها بدولارات بترولهم الـــقـــذر!!!... لــهــذا السبب الواضح الإجرام الذي يدر مكاسب رأسمالية انتفاخية عولمية.. لن تتوقف هذه الحرب...
أنا لا أفهم قرارات ما تبقى من السلطة الشرعية.. فقط لأنها الشرعية.. كيف تقبل بهذه المناورات التي تسميها من وقت لآخر " مصالحات " تقررها مصالح ليست من مصلحتها السياسية ولا البراغماتية ولا القتالية, ولا المحافظة على الأرض السورية.. على مستوى الحاضر والمستقبل القريب.. ولا البعيد.. أي مستقبل؟؟؟!!!...
كيف تسمح بقاء وديمومة تسليح وانتقال عناصر قتالية إسلاموية إرهابية.. بجسدها وعلى أراضيها.. وكيف يسمى هذا "مصالحة".. هذا يسمى حضن أفعى ســامـة على صدر الدولة والشعب السوري.. وخطر احتلال وتقسيم, لا يمكن الخلاص منه لا بعشرات السنين.. ولا بالمئات.. ولنتذكر بأن ألوية أنطاكية واسكندرون سلخا عن جسم الوطن السوري, منذ ثلاثينات القرن الماضي.. وما زلنا نحلم ــ عبثا ــ باستعادتهما.. ولن نتمكن من استعادتهما.. كما لن نستطيع استعادة ما يسلخ يوما عن يوم, بواسطة الإرهاب والمصالحة مع هذا الإرهاب الإسلامي الجديد.. والذي أصبح أبشع سـلاح دمــار شــامــل!!!...
والبارحة بالذات تم ترحيل حوالي خمسمئة إرهابي مع اسلحتهم وعتادهم... وحوالي الألف إرهابيين آخرين من تنظيمات مختلفة, غير مسلحين إلى المناطق التي يختارونها... يعني المصالحة (الوهمية) أصبحت شـركة سياحة مـؤمـنـة للمقاتلين.. توصلهم إلى حيثما يـرغبون... يعني هذه الحرب الذي لم يعد لها نعتا, رغم خطورتها, وخطورة العناصر الهيتروكليتية المحلية والمستوردة.. لم أعد أجد لها إسما أو نعتا ســوى "خـنـفـشـارية "!!!...
كنت من أول المنادين ,منذ بداية هذه الحرب الغبية, وما سمي ألف مرة خطأ " الربيع العربي ".. بالمصالحة والتفاهم بين السلطة الشرعية, مع الأطراف الديمقراطية والعلمانية (الحقيقية) من المعارضة. ولكن اليوم غالب هذه المعارضات غرقت بالتعصب الطائفي الإثني الراديكالي.. ووقعت واندثرت بين أيادي الأجهزة المخابراتية الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية المختلفة.. وأصبحت لا تعيش ولا ترضع إلا منها... مما يؤدي إلى تــشــاؤم أسود.. من خلاص هذا البلد من جميع العناصر الخارجية, التي لا يهمها منه.. سوى مصالح مؤسساتها وشركاتها ومنافعها ومرابحها من ديمومة هذه الحرب!!!...
**************
عـــلـــى الـــهـــامـــش :
سمعت المسؤول عن العلاقات السياسية بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, يتحدث منتقدا مؤتمر القمة العربية والذي سوف يقام بتاريخ 29 ـ 31 مارس آذار 2017 بالمنطقة الأردنية من البحر الميت.. بإشراف الجامعة العربية والمملكة الأردنية.. صارخا منتقدا شاتما متهما الدول العربية كلها (بدون الدولة السورية التي لم تدع)..عــرب سوف يأتمرون ويجتمعون.. متابعين تــآمرهـم وبيعهم للقضية الفلسطينية الشرعية.. وخاصة أمين عام الجامعة العربية الحالي (المصري الجنسية) السيد أحمد أبو الغيط (ويا لغرابة هذا الاسم) بأنهم يتآمرون ــ قشة لفة ــ على القضية الفلسطينية.. محاولين جذب كافة المسؤولين الفلسطينيين, سواء بغزة أو رام الله, بالتراجع عن العديد من مطالب " الدولة الفلسطينية " ... وخاصة من حكومات المملكة الوهابية وقطر....
مقابلة دامت ساعة كاملة على قناة الميادين اللبنانية...
يا سيادة المسؤول الفلسطيني بالجبهة الشعبية...
أراك تتحدث كأنك اكتشفت سطح القمر... رغم أنك قديرا بارعا وصادقا بمطالبك وتصريحاتك ومشاعرك الحزينة... يا صديقي... إنــهــم والخيانة والتجارة بجيناتهم.. منذ مئات العقود... والشرف والمصداقية.. يعتبرونها غير تجارية.. أو ليس هم ــ بمعتقداتهم ــ الذين اخترعوا " الباطن والظاهر "... إذن يا صديقي.. بما أنك المسؤول السياسي عن الجبهة الشعبية.. والتي كان بتاريخها بعض من النضال الحقيقي.. لا تنتظر من عربان الجامعة أو غير الجامعة.. غير الخيانة وطعن الأخ بالظهر.. ليسلب عرضه ورزقه.. وحتى أبسط ما تبقى له من أمل بحياة أفضل.........
بــــالانــــتــــظــــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم... هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم.. وخاصة للقليل النادر من الأحرار الذين ما زالوا يقاومون ويناضلون ــ على حساب حياتهم وأمنهم ورزقهم ــ من أجل الحقيقة الحقيقية والكلمة الحرة والدفاع عن المضطهدين والمظلومين.. وعن العلمانية الحقيقية الكاملة ومساواة المرأة والرجل بكل المجالات.. دون استثناء... لــهــن و لــهــم.. كل مودتي وصداقتي ومحبتي وتــأيــيــدي واحترامي ووفائي وولائي... وأصدق واطيب تحية مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا







اخر الافلام

.. أخبار عالمية - مسؤول نيجيري: #بوكو_حرام تتلقى تعليماتها من #


.. أخبار عربية - تقرير أمريكي: #داعش يعتمد على الإنتحاريات بعد


.. قتلى في قصف استهدف السجون المركزية في مدينة سبها




.. وزير الخارجية الفرنسي يتهم دمشق باستخدام غاز السارين في خان


.. ما حقيقة مقاطعة زيارة الشاهد إلى تطاوين