الحوار المتمدن - موبايل



الأطفال السّوريين في مخيّمات اللجوء

نادية خلوف

2017 / 3 / 30
حقوق الانسان


من تضرّر من الحرب في سورية هم الأطفال و النساء والمدنيين العزّل.
المعارضون والموالون للنّظام السّوري ممّن اغتنوا من خلال وجودهم فيه، أو من خلال تركه أولادهم بخير، وربما قلّة قليلة منهم تأثّروا من جراء الحرب، ففي استانبول على سبيل المثال حيث نقل أغلبهم تجارته إلى هناك يعيش أولادهم حياة كاملة ، ويدخلون أفضل المدارس التّركية، وقد حصلوا على جنسيات وفي دبي أيضاً لهم شركات وأموال، وفي جميع الأماكن القريبة من سورية التي لجأ لها الشّعب السّوري هناك سيدّ سوري، وعبد. الدكتاتورية وراثة اجتماعية. توارثها أبناء السلطة من بقي ومن رحل.
لا نتحدّث عن المأساة السورية من وجهة نظر سياسيّة بل من وجهة نظر إنسانية.
الكثير من المدارس السورية في مخيّمات اللجوء في تركيا تموّل من قبل دول، أو حركات، أو أشخاص إسلاميين ، لذا لا توظّف فيها معلّمة بدون حجاب. كما أن الحجاب مفروض على الأطفال من البنات، ودروس الموسيقى والرّياضة غير معترف بها. ليس هذا بل إنّ بعض المتبرعين اشترط بوضع اسمه على صدرية كل تلميذ.
حوادث بيع للأطفال من الجنسين، مع موافقة من الأهل موجودة. زواج للطفلات تحت ذريعة السّترة. الدّعارة للقاصرات موجودة.
هؤلاء الذين يديرون أمور المدارس. لم يأتوا من المريخ. هم سوريون أباً عن جدّ سواء كانوا من الإئتلاف، أو الحكومة مؤقتة، أو تسميات أخرى. الإسلاميون يقودون المجتمع داخل وخارج سورية، وقد ربحوا كثيراً من هذه التّجارة. حتى المعارضين من المسيحيين يتقاضون رواتبهم من هؤلاء الإسلاميين بحجة أنهم ثوريون.
أمّا داخل سورية، فالوضع ليس أفضل. وفي كلّ منطقة لها فصيل يدّعي الوطنيّة كونه مع النّظام، ومع أنّ أبناء الجنود الفقراء فقدوا معيلهم، مثلما فقد أبناء المعارضين الفقراء الذين دعموا الثورة ظنّاً منهم أنّ الدكتاتورية سوف ترحل، ويحلّ محلّها دولة مدنيّة، وقد كان التّوقع خاطئاً، فقد زاد عدد المدارس الدّينيّة في سورية خلال العشرين عاماً الأخيرة ، وشجع النّظام " الجهاد على الطريقة الاستشهادية" في خطاب علنيّ في الجوامع منذ غزو أمريكا للعراق، وقد كانوا يمرون من سورية إلى بغداد، واليوم هناك حوالي ربع الأطفال داخل سورية لا يذهبون إلى المدارس.
نتحدّث عن ظاهرة أسلمة المدارس كشيء مناف لحقوق الطفل، فذلك الطّفل الذي يذهب إلى المدرسة يرى نفسه مقيّداً وكأنّه في سجن عندما ستطبّق عليه فروضاً، وإلا ما لفرق بينهم وبين داعش؟
سورية ليست حالة فريدة، أغلب الشعوب العربية تتوجه للإسلام المتشدّد لأنّ هذا ما يريده الحكام، فلو أصبح الإسلام علاقة بين الإنسان وربّه لما كان ما" يدعى الإرهاب"
ولما ثبت الحكام في مناصبهم، ولما كسب الغرب، ولما عملت الجمعيات الخيرية، والأمم المتحدة وحقوق الإنسان على الفائدة الشخصية من خلال النّهب، ومن خلال تزوير المعاملات.
يبدو العالم اليوم يشبه قطّاع الطرق، ولا شعوب تظهر تحت الضّوء.
جيل من الأطفال السوريين يحتاج لدعم مباشر عن طريق فتح مدارس تابعة للأمم المتحدة يعمل على إدارتها متطوّعون اهليون وربما أغلبهم سوف يكون من الغرب، لأنّ مفهوم التّطوع العربي مختلف رغم وجود بعض الظواهر الفردية.
العالم لا يرى، ولا يسمع. لا نعوّل على الحكومات. نعوّل على المجتمع الأهلي. أيتها الشّعوب المضطهدة ساعدوا أطفال سورية.







اخر الافلام

.. قناة RT تطلق نداء إغاثة من أجل طفلة جديدة نجت من براثن -داعش


.. غوتيريش يعلن عن استعداد الأمم المتحدة للتوسط لحل الأزمة في ش


.. فرنسا.. لاجئون يشتكون من استمرار معاناتهم في خيم تفتقر إلى م




.. الحاله التي ابكت عشماوي بعد تنفيدا حكم الاعدام بها


.. خفر السواحل بليبيا يهدد سفينة إسبانية لإنقاذ المهاجرين