الحوار المتمدن - موبايل



ارض السراب 2

مارينا سوريال

2017 / 4 / 3
الادب والفن


فزع الباكى من نومه تلك الليلة على ذلك الكابوس..تنبه ان الصوت الحقيقى حينما لمح البقية مستيقظة تنصت للصوت من بعيد ..كان احشويرش القائد ينصت بانتياه الى ذلك الصوت..ذلك المجذوب الذى يدور ..
صوت الدفوف ارتفعفى صخب يضرب الهواء من جديد بعد ان انكسرت اشعة الشمس ..وقفت فى منتصف الحلقة تضرب بيدها مع صوت الدفوف وهى ترقص على انغامها التفت من حولها الفتيات واتسعت الحلقة من حولها ..كانت تضرب الارض بقدميها يطاوعها شعرها المجدول ويدور مع دوران جسدها ..كانت تدور وكان الكل قد سخر لاجلها هى منذ البداية ولكن اتى لص ليلا وسرق ذلك ولم تجد سوى الرقص سلواها يعيد اليها ما قد سرق...
كان اليوم عيد هكذا اعلن الرجل الاول وقف بجواره الرجلان الثانى والثالث كان يعلم ان الخوف انتشر كيف يتقاتل الرجال الثلاث لم يكن احدا منهم يعلم ان فرائص الرجل الثالث ارتعدت تلك الليلة وهو يسمع عن كشفه امام الجميع جلست من خلفه زوجتة تنوح انتظرت رجال الرجل الاول يقتحمون البيت ويقتلون زوجها وياخذوها حيث بيت الرجل الاول لكن هذا لم يحدث..الى الان شعرت ببعض الراحة كان لديهم بعض الوقت ..اختفى المجذوب مثلما ظهر ..لايعلم احدا من اين اتى والى اين ذهب فتش الحرس عنه فى كل مكان بلا جدوى ...
كانت اوامر الرجل الاول حينما اتوا الى تلك الارض حتى الصغار ان تبقى اسمائهم اسماء الاولين مثلما هى واختار للرجال احشويرشوللنساء سالومى بينما امر ان يكون هناك اسماء تخصهم هم وتلك الارض تبدأ مع الصغار ابناء تلك الارض بحق !...مضى النهار واتى الليل وعم الهدوء حتى صباح اليوم الثالث وسمع صوت الصراخ من جديد لا يعلم احدا كيف عاد المجذوب من جديد :قتل الرجل الثالث..قتله ..قتله ..
خرج الناس يستطلعون فوجدوا من يدور فى ذلك الصحن والرجال من حوله الم يكن هو احشويرش ارتدى زى الرجل الثالث رجل من الارض القديمة ولكن ألم يقل من بعدى ياتى من ولد على تللك الارض ؟...وقف من خلفه الرجال وراقبت النسوة من بعيد!..وضع احشويرش الجديد مكان القديم بينما المجذوب خرج للقفر البعيد صوت صداه ياتيهم فلا يعنيهم ..هناك جديد حل محل القديم وهو ما يهم الان ..هو ايضا يعرف الحكايات ومعانيها وسيخبرهم وسيستمعون !....

خافوا من الضيف الغامض الذى حل على الارض ليلا تهامسواانه من الارض القديمة شعروا بالخوف لم يعد بامكانهم العودةالان ..حل غريب وكان رجلهم الثالث ..لم يعرف له ارض لكن سرعان ما سرى بين ألسنه الناس انه الراوى الجديد الذى سيخبرهم بكل شىء ويجيب عن كل غامض ...
لم تصدق سالومى ما تراه حاولت ان تخفى عيناها كى لا ترى ،الضيف الغريب يقف من بعيد يشاهد وامامه الجموع تلك المراة خالفت ..صرخ ..من تخالف لن تحمل العقاب بمفردها بل تورثة لمن يحملوا دمائها وتلك الارض لن تتحملها وميراثها ...سحب الحرس اطفالها سقطوا بين الرمال شاهدتهم يختنقون ..تعجبت سالومى لم تصرخ المراة ولم تبكى بل ظلت تشاهد هادئة!..وحينما القوها معهم ابتسمت !..
لمحها من بعيد بطرف عينيه ذلك الحارس الذى ألقى المراة لتوه ..لم ينظر الى وجهها كثيرا كان يعلم انها مخطئة وعليها ان تلقى العقاب ..هو ايضا مثل الجميع فى البداية غضب وكره ذلك الغريب الذى اتى من مكان صار من الماضى ليخبرهم عن اشيائهم هم والتى لا يعرفها ..لكنه يعرفها جميعها..بل كان افضل من الرجل الثالث الذى مضى والان اوقن انه ايضا اخطى وتلقى عقابه ..وكان عليه ان يكفر عن خطئه فى حق ذلك الغريب بتولى خدمتة وحراستة ..هنا وسط هؤلاء الحراس كان اسم احشويرش مميزا بينهم وليس مثل الماضى اسم حمله الباقين جميعاوتشاركوا فيه معه هنا ولاول مرة يشعر انه لديه شىء خاص اسمه وتلك المراة التى لمحها من بعيد الان ..علم انها ايضا لابد انتاتى مثلما حدث مع ذلك الاسم الذى تمناه كثيرا وحصل عليه فى النهاية من ذلك القائد ...
جال ليخبرهم بما رأه فى الاعلى حيث كان هناك بمفرده وراى ما لم يراه احدا..لم يلتفتوا اليه ..ولكنه استمر يحكى حتى وصل امره الى الرجل الغريب ..كان الغريب فصيح اخبرهم باشياء لم يفهموها من قبل ..لكن ذلك ذلك الرجل الذى ارتفع صوته بالرؤيا بدء يجذب الاذان حتى التفتت من حوله المنشدات ..ينشدن حكاياته اغانى يرقصن عليها ..وبكائياته مراثى لهن ..
سقط احشويرش على الارض واضعا رأسه بين ركبتيه ،لقد طالبوه ان يخبرهم هل يخرج رجالهم للجيران الان ام بعد ذلك ؟..كان عليه ان يصل للاجابة انها تذكرته ليصدقوه ..كف عن تناول الطعام لليالى ولم يتحرك من موضعه ردد تعويذة التى تعلمها عن ظهر قلب ولم يكف عن ترديدها ولكن الرؤية تاخرت ولم تاتى والرجل الثالث ينتظر ..انه يضحك الان من خلف اسوار قصره وهو يشاهده من بعيد ..لم يستطع التخلص منه بعد ان زاد عدد من يستمعون اليه ..كان له فقراء المدينة وهو امتلك اغنياءها ..كان يراقبه فى غضب كيف خدعه واخذ منه تلك الاعداد ؟...هل لانه اخبرهم ان الجفاف قادم؟...وقدم فعلا ام لانه شاهد ذلك الطفل وهو يموت وحكى؟...اقترب الليل كان اليوم السابع وهو قابع على حاله ..لايزال منتظرينه يدورون من حوله فى شك كادت ان تخرج من بعض منهم كلمات التذمر لكنها صرخت وقفت فى وسطهم وقالت لقد جاء انظروا ...وقفت سالومى تصرخ وهى تضرب على الدف تحمل بيده وتنشد ..خرجت من خلفها التفيات فى حلقات دارت من حول الجالس القابع دون ان يرفع رأسه ..صرخن فصرخ الناس من خلفهن حتى الصباح وكاد ان اسم احشويرش صاربين الالسنه حتى وصل لمسامع الرجل الثالث الذى ارسل ليحضره الى داخل القصر ...







اخر الافلام

.. هذا الصباح- الأدب السوداني وتداعيات القاص


.. قفشات كوميدية للنجم أحمد حلمى فى حفل جوائز أوسكار السينما ال


.. منة شلبى تقبل يد منى زكى عقب حصدها أفضل ممثلة بحفل أوسكار ال




.. ماجد الكدوانى يحصد جائزة أفضل ممثل بحفل أوسكار السينما العرب


.. تكريم عزت العلايلى وإلهام شاهين بحفل أوسكار السينما العربية