الحوار المتمدن - موبايل



ارض السراب4

مارينا سوريال

2017 / 4 / 7
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


شاهد تلك الستارة المرتفعة من بعيد والهواء يلقى بها من كل جانب ..كان السوق الكبير مترامى الاطراف ممن امامه..اقترب من احد الصهاريج وشرب من ماءه ..لم يعرف انه عطش قبل ان يرتوى من تلك المياه ..شرب اكثر ولم يبالى بالنظرات المستهجنة التى مرت الى جواره والاخرى التى تراقبه من بعيد..رفع راسه فشاهد منهم من يحمل الثور على كتفيه ويتجه به لمكانه المعد لتقديمه ..بينما حمل واحدا منهم اخر وتوقف به وقذفه الى الاعلى بعيدا ..ردد تالف وهو يلقى به...راقبه المجهول ترى هل سيلقبه احدا هنا باللقيط او ابن الذئبة ..
خرج الرجل الثالث متباهيا وسط حرسه يتقدم المعبر من قصره حتى المعبد كان اليوم يوم عيد ..لم يخرج الرجل الثالث من قبل للتقديم بل كان الاول ..الاول الذى اختفى داخل جنبات قصره والثانى الذى رحل بلا عودة ولم يتبقى سوى الثالث ..فى البهو الكبير وقف ومن خلفه اهل التل كانوا يرددون انشودتهم التى لا يعرفها بينما هو يتبع الخطوات التى قيلت له لينفذها بحسب الترتيب المعمول به ..كانوا الجميع فى لحظات الصمت يراقبونه بحذر بينما يقوم بقطع الاضحيات مثلما يجب بخفه وبحد سيفه ويضعها حيث موضعها ..لا يعلم احدا من اخرج اول صرخة ولكن وابل الضربات المتلاحقة خرج عليهم لم يرى احدامن المتجمهرين من بعيد ويلقى بحبات البرتقال التى ضربت رأس غلمانه وحراسه قبل ان تصل الى راسه ..وقف اللقيط من بعيد وخرجت منه ضحكة اجتهد ان يخفيها ...ولكن الضربات تلاحقت وفر من فعلها وسط الرجال!..
من بعيد فقط شاهده يحاول التستر فى السوق ألقى بالحبات التى حملها فى ملابسه وهو يحاول الهرب من عيون الحرس ..كان اللقيط فى الطريق لذا عندما تقدم الحارس من ذلك الرجل قطع عليه الطريق وترك الهارب من خلفه يعبر وسط الناس ويختفى عن الاعين ..لايدرى لما ساعده؟..حينما عاد الهدوء اكمل سيره نحو ساحة الالعاب ..كان الناس هناك يزمجرون ويصيحون مع صيحات ذلك الزينون بينما عاد الرجل الثالث ليجلس فى موقعه فى الصفوف الاولى بعد ان امسك ببعض من القوا عليه حبات البرتقال وعلقهم على خشب فى اسفل الوادى الذى اتوا منه ليكونوا عبره لبقية الاهالى الوادى الفقراء...
لم يصدقوا كيف قفز الغريب على عنق ذلك الرجل الضخم من الخلف زينون صرخ الجماهير قفزوا من صفوفهم وهم يرون ذلك الغريب قافزا فوق ظهره واسنانه تخترق عنقه ..يصرخ صرخ موحشة والدماء تخرج من جانب عنقه يحاول ان يلقى المجهول من خلف ظهره لكنه يضرب اسنانه بقوة وبعمق يغرسها حيث الاوردة حيث علمته امة ان يفعل !...كانت يد زينون تضرب فى الهواء وهو يجثو على ركبتيه وشفتاه المجهول على عنقه ثوانى قبل ان يفلته يتراجع الى الخلف يستدير حيث الجماهير صامتة تنظر له برهبه وبخوف نظر صوب الرجل الثالث الذى ضم حاجبيه فى توتر وحيره ..سقط زينون على وجهه بلا حراك كاسرا معه الصمت وتاركا العنان لصرخات جماهيره لترتفع...
صرخ احضروا لى ذلك الغريب هاهنا واخضعوه قدامى ....
استيقظت فزعة على صوت صراخ عم الوادى استدارت تبحث عن والدها وزوجتة وامها لكنها لم تجد احدا كان الجميع يهرع الى الشوارع الضيقة على صوت الصراخ القادم لم يبالى بهم احد من التل الغربى ففر من استطاع وسقط اخرون كانت رزقة تهرع بين الطرقات تتعثر تسقط ويلطخ وجهها بالطين ..حاولت ان تنهض ولكن احدى راكبى الاحصنة التى يهاجمون بها اهل الوادى امسكها وجذبها من خلفه وركض ..
كانت نصف نائمة تحاول النهوض عندما لمحتها كانت تامرهم بشانها وتتحدث لم تفهم من حديثها الكثير ولكن عقلها تنبهه لتلك المراة أليست تلك الراقصة ..راقصة الوادى سالومى ماذا تفعل هنا واين انا ؟حاولت رزقة ان تنهض لكن جسدها المها فعادت لتغمض عينها وهى تسمع سالومى تأمرهم بتركها وشانها حتى تستيقظ وتستعد ...
نهض وهو يستقبل ذلك الميناء الذى حمله ورحل منذ سنوات ..نفس رائحة المياة وصوتها ..دق قلبه هل خائف ؟..لما عدت اذن هل اشتقت لاسمك ايها ع ام احببت الباكى اكثر فعدت لتنوح اهل الوادى ..الوادى الذى كدت ان تقتل وانت تحاول النجاه منه والعودة للارض القديمة الان علمت انه ليس قديمة ولا حتى حديثة الان لم يعد لك موطىء قدم عدت كبحاره تنقل بضائعك وترى من بعيد كيف اصبحت مدينتك اواحدى مدنك قبل ان تعود وتهجرها الى اخرى ربما لا تعرفها او تقف امامها فى يوما ايضا وتقول تلك كانت مدينتى التى هجرتها مثل سابقيها !..لما هو ليس كالجميع يحمل ذكريات عما يحب ..لما يريد ان ينسى كل ما جمعه قله فى السابق ..ليته يستطيع ان يفعلها ..ليته يفعلها ويعود سعيد مثلما كان قبل ان يتعلم البكاء..التصق به اسم الباكى وصار اسمه فى كل الوديان والمدن حتى هو بات يخاف ان يستخدم غيره وكانه ليس مسموح وليس من حارسا عليه!...
نسى اهل الوادى من هاجموهم ليلا ومن قتلوا بعد ان فتح لهم الممر من جديد وعبر الطعام الى ارضهم وقف ك يضرب بفاسه الارض التى تيبست ..كان يعلم ان عليه العمل طويلا لتعود من جديد ..حاول ان يطرد صورة زوجتة وطفله اللذان قتلا وان يمضى من جديد ..اخبر نفسه مرارا انه لم يسطع سوى الهرب كان الجميع يقتل هناك وهو شعربالخوف خجل ان يعترف بهذا لكنه خاف الموت فترك الزوجة والولد ليموتا بحد السيف..اهل التل علموه من قبل ليس عليه السؤال الان وقت العمل والبحث عن الطعام ففعل ..ولكن عقله لا يريد الصمت ..كان هو اول من اكتشف تلك النبته فى الوادى او هكذا اعتقد بعد ان تجرعها عن اخرها بدأت زوجتة وابنه فى الظهور من جديد..
لم يعرف الباكى عندما هبط اسم ذلك الرجل الذى ينادى باسمه فى الطرقات القذرة وبهمس كمن يخشى ذكره ..قيل المجهول كان هذا هو لقبه..فوجىء حين وجد صورته مطبوعه على ذلك النحت تزين التل البعيد والمطل على قصره سال احدهم اين الرجال الثلاث؟..بهت الرجل وفر من امامه حتى لا يراه احدا معه ..وقف الباكى يراقبه لما عاد اليه الشعور بالالم من جديد؟..







اخر الافلام

.. الفنان لويس فونسي: أنا أحب العمل مع النساء وخصوصاً في الأغان


.. ...المرأة التونسية.. بعد طول انتظار البرلمان يقول -لا للع


.. -مش بسيطة-.. حملة لبنانية للحد من ظاهرة التحرش الجنسي




.. البرلمان اللبناني ينتصر للمرأة


.. وإن أفتوك: هل تعتبر مصاحبة الزوج أو المحرم شرطاً لاستطاعة ال