الحوار المتمدن - موبايل



ألووووووووووو أيها العربي ... كيف تسمعني .... أجب

عباس علي العلي

2017 / 4 / 8
الادب والفن


أيها العربي ... أنت ضل موهوم فوق الركام
وفوق ركامك يعلو غراب صحراوي بهيئة واعظ
يشبه تأريخك الملوث بالدم المتحجر
أو نفطك المدفون فيه كرامة مسبية.....
أنك تشبه أبل أجدادك التي تجوب القفار
بلا هوية
أيها العربي.... أمامك الصحراء بأكملها
أجري ثم لا تتوقف حتى يجف جلدك
وحتى يهرب منك الكسل
أو تموت حشرة (السوس) التي تنخر عظمك المسوس برائحة الشيطان...
أخلع روحك
على حافة الوادي الذي تسكنه طناطيل وهمك....
هناك قرب المقابر..........
ويمكنك التعري تماما
وأن ترم بفضلاتك اليابسة على رملها الساخن كاللهيب
ذق طعمها...............
إن كان (مرا فعاود) الجري مرة أخرى
وإن وجدت شيئا أخر
يمكنك أن تصرخ وحيدا بلا عزاء لك......................
****
أيها العربي..... أين أشجار أنساب سلالتك القديمة؟
أين أضاحيك السمينة؟
أين ليالي بؤسك والغنيمة؟
أين أنت من وجوه فرسان القبيلة؟
أين أنت من الأين؟
وكيف أنت بكيف؟
أين أنت من الله؟ ومن اللات؟
ومن كل أصنام مجدك الموهوب
بفرمان الحاكم بأمر الأسياد والخاضع دوما
لأحكام الهزيمة؟
****
أين أنت من الأين؟ ومن فحوى الأين؟
مختالا تتغنى بغزو صعاليك البدو أطراف المدينة
أنت أيها العربي محكوم عليك بالجلد
كل يوم
خمس أوقات وأذا أحببت نعطيك النافلة ونلزمك بالنفيلة
أيها العربي ...... مات أبوك المسكين بالحسرة
بالقدرة
بكل ماضيك
لا تصرخ .... لا تبكي..... لا تتألم
جلدك ميت...
وعظم بنيانك البدني كعود صفاف جف
لسانك لا يصلح إلا للشتائم
ثق أيها النائم في أحلام نومك
أنك نائم
وستبقى تردد أوهام أسلافك في حصد الغنائم
وسبي الحور والغلمان وتقديس العمائم
أيها العربي.... أنا..... أنت..... جميعنا من يسود وجه التأريخ
أو نعود نجلد التأريخ
ونقتسم المجد مع الكبار ونخلق العظائم
أبك أيها العربي....
أبكي حتى تخضر الأرض من تحتك
وينبت الياسمين في وطن المقابر







اخر الافلام

.. مدير مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية نسعى لإستعادة الجزء ا


.. هذا الصباح- أفلام الرعب.. أضرارها وفوائدها


.. تشويقة لقاء الممثلة Park Shin Hye الكورية على العربية




.. جموع غفيرة في تشييع جثمان فنان الكويت عبد الحسين عبد الرضا


.. ست الحسن - ثقافة تربية الحيوانات الأليفة مع أ. أحمد الشوربجي