الحوار المتمدن - موبايل



إعلان الافلاس

عدنان الأسمر

2017 / 4 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


في إطار السياسة الامريكية العنصرية المعادية للأمة والتي تواصل نهجها العدواني المتمثل في تعطيل التقدم الحضاري والتنمية وتفكيك الدولة العربية وتجزئتها وتقوية عوامل إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والاستمرار في دعم عصابات الإرهاب وتزويدها بالتمويل والتدريب والتسليح بما في ذلك تزويدها بصواريخ مضادة للطائرات تحمل من قِبل الافراد وتزويد عصابات التكفير والإجرام بالمعلومات الاستخبارية والخدمات اللوجستية بما في ذلك التدخل العسكري المباشر لوضع حد لهزائمها المتكررة والمتواصلة وخاصة في سوريا العظمى حيث أقدمت قوات العدوان الأمريكي على قصف المطار العسكري في منطقة حمص بهدف رفع معنويات عصابات الارهاب وخلق حالة من الطمأنينة والثقة لدى المرتزقة الذين يدمرون ويقتلون منتهكين كل الأعراف والأخلاق والقيم الإنسانية كما أن الضربة العسكرية جاءت لترفع أيضا معنويات المراكز الداعمة للعصابات التي صارت تعاني من الاحباط والإفلاس والفشل الذريع حيث تتقدم يومياً قوات الجيش العربي السوري وتقوم الحكومة السورية بمهامها الإدارية والاجتماعية والاقتصادية على أتم حال فالحكومة تنجح في إعادة الخدمات والإعمار للمناطق المحررة وتدفع الرواتب وتنجز برامج التبادل التجاري الداخلي والخارجي وتشغل عجلة المصانع وتجني الحاصلات الزراعية من الحقول كما أن نبرة المطالبة بإقصاء الرئيس بشار الأسد أخذت تتلاشى وحل محلها موقف أن ذلك من شأن الشعب السوري مما أثار أحقاد الإدارة الأمريكية وحلفائها من العرب والعجم فجاء التدخل الامريكي المباشر ليشعرهم أنهم ليسوا وحدهم في الساحة حتى لو ادى ذلك الى تكرار العمليات العسكرية الأمريكية وهذا ليس مستهجن من رئيس مضطرب موتور لم تنتهي المائة يوم من عمله إلا وقد سُجل عليه حالة من الارتباك وتكرار الأخطاء وإحراج فريق العمل معه فهذا الرئيس الداعم الكبير للكيان الصهيوني والذي أسقط حل الدولتين ويدعم حل الدولة اليهودية الواحدة ويرفض البتة حق العودة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويعمل على نقل السفارة الأمريكية الى القدس مخالفاً لأحكام القانون الدولي العام وقرارات الشرعية الدولية وقد وصل الأمر بمندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة أن تعلن أن زمن انتقاد اسرائيل قد ولى ومن ينتقد اسرائيل سوف تضربه بالحذاء والمتوقع أن تعمل الولايات المتحدة على إلغاء كافة قرارات الشرعية الدولية التي تدين دولة الاحتلال وتعترف بحقوق الشعب الفلسطيني فهذا العدوان العلني على اراضي الدولة السورية جاء تعبير عن أزمة المشروع الامريكي مما اضطر الإدارة الامريكية أن تتنكر للجهود الدبلوماسية الهادفة للحل السياسي للأزمة السورية وإدارة الظهر للتفاهمات مع روسيا وهذا لن يغير الواقع العسكري والسياسي لمعطيات الأزمة السورية فالدولة السورية باقية والجيش العربي السوري سوف يواصل انتصاراته وفلول عصابات الارهاب سوف تتلاحق هزائمها ولا يمكن فهم الضربة الأخيرة إلا في اطار اعلان الافلاس السياسي للإدارة الأمريكية وأدواتها.







اخر الافلام

.. تخوف لبناني قبل اجتماع القاهرة


.. السلطة الفلسطينية تلوح بتعليق اتصالاتها مع واشنطن


.. اجتماع عربي طارئ.. لبنان واليمن وإيران على الطاولة




.. أهالي الغوطة الشرقية يطالبون بتحرك دولي لفك الحصار عنهم


.. أخبار منوعة | ظهرت و #النحل يغطي بطنها.. أمريكية تلد إبنها م