الحوار المتمدن - موبايل



الابن الضال2

مارينا سوريال

2017 / 4 / 9
الادب والفن


الحداد فقط من راى وسمع الصغير وراقبهم يهربون ليلا مع الذهب ..اليس من الافضل هروب المعلون وعصابته طرقوا بابه ليلا وطلبوا صنع السيوف كثيرا منها لاجل رحلتهم ..صنع الكثير لاجل القليل من الذهب كان عليه ان يحصل على حصته من ذلك السيد يوما علم اى مدينة سيرحلون اليها علم كيف سيتخلصون يومامن السيد الصغير ..شعر بالنشوة بزمنه لم يكن السيد سوى هذا السيد الصغير ولم تكن امه سوى فقيرة ولكن اعين السائلين لم تتركها وهى تعمل وتبكى وبطنها تنتفخ به صغيرا عايروه وهم يستعطون الطعام من ابيه عالمين باصله وبيته ولكن ترك للطريق والجوع والعمل لم يعرف سواه منذ الصغر كان صغيرا مثل ذلك السيد وكان عليه ان يتنعم مع الاخوه فى الولائم ولكن لم يكن سوى مراقب من تلك الشجرة العالية التى تسلقها بقصر قامته ليراقب الحفل من الداخل ..وكم اشتهى طعاما لياكله فينتظر حتى يطرح الخدم البقية امام السائلين فجرا بعد ان ينام اهل البيت والضيوف..
لم يتحصل سوى على الفتات السائلين لايرحمون حتى العظم صالح لصنع الحساء مع القليل من الخبز وبقايا دهن تشعرهم بالهناء بينما ابن السيد جائع يتناول حساء البصل المسلوق مع الخبز الجاف وتموت امه من الخوف ليتلقفه الحداد صبيا يتيما خادما له طوال الدهر بطعام ووملبس ابن السيد عبد والاخر لصا ضحك غدا يصبح الصغير عبدا مثله وبعد غد ينكس راس السيد وولده الاكبر

زفرت الاخ الكبرى فى ارتياح رحل اخ الاصغر اخيرا ..من يدرى انه الاسوأ اكثر منها ومع ذلك احب اب اكثر منهم جميعا ولم يخفى هذا عنهم قط ..
قالوا لى انها قرية الكرامة عندما وصلنا لي بعد سفر ليالى طويلة هربا من وجه ابى ..ترى يلعننى الان فى سره هل ارسل من خلفى من يحضرونى قدامه .طوال الطريق اسأل نفسى هل احببته حقا؟!!
ام انك وجدته فحسب وعشت بين جدران بيته الكبير وكلما تطلعت لوجه اخيك الاكبر رايته عبدا لم تصدق يوما انه اخاك هكذا عاملته لالشىء فقط انت لم تصدق انه اخاك انت !!!قال له الاب لاتستمع اليه لاتستمع الى احد لان ابوك احبك انت فضلك عن الجميع لاتعبأ بنظراتهم الكريهة لك..حتى اخته الكبرى لم تسلم من نظرته تلك ولكنها بادلته بواحدة منها فاثارت غيظه وكره اكثر عليها كيف تجرؤ اى منهن ان تنظر له وكانه عبدا مثلهم جميعا انه الابن الابن فحسب لا انه المعادل للسيد هنا!!
ولكنى هربت هربت لانى ساصير عبدا مثلهم جميعا لم يخبرنى احد بتلك الحقيقة ..اعلم برفقائى يراقبون طيات ملابسى يرقبون الذهب اشتريت بالذهب ثمنا للحرية حتى وان تحملت بعد سرقتهم لى وهربهم اكل بقايا الطعام من موائد السادة قرية الكرامة ليس قريتى وليست كاى قرية اخرى انها قرية كل غريبا هاربا يطلب شىء يعيش بداخلها ..
ماذا افعل الان؟ هل اعود الى حضن ابى واعود سيدا من جديد بعد ان قمت بسرقته ..لقد تركنى اصدقائى فى قرية الكرامة بلا احد اعمل واكل ولا اشعر بالسوء ..اتذكر فى نومى اللحم المسمن الذى احببته والنوم فى فراش وثير والان افترش الارض ولا اكل ما اشتهى ولكننى حر ..كلاهما يتنازعنى بالامس رايتها لم ارى واحدة اجمل منها فى قرية الكرامة من قبل.
قالت انها حفيدة مؤسس تلك القرية اول رجل عمرها وصنع منها ارضا وزرعها وعاش بها ابناءه حتى جاء اخريين وسكنوا وعملوا بها فيها الكل ينصت لصوت الحكيم ولا يرفع احد صوته فى حضرته هو من قال غريبا هاربا سوف يحضر الى هاهنا ..
.تعلمت ان اعمل اجير كالاخريين بعد ان كنت سيدا اشتاق حينا للطعام المسمن والدهن واحيانا اشعر ان بامكانى الغناء بصوت مرتفع وسط الليل فقد كان عملى هو حراسة الحيوانات ..سألتنى لما لم اتبع اصدقائى الراحلين انهم لصوص لايوجد فى قرية الكرامة من يجلس صامتا الكل يبحث عن حق الكل تلك القرية ليست لاسياد بل سيد واحد قام بتوزيع المهام لكل من يعيشون على ارضه بشكل عادل ..لم اعرف اجابة فى قلبى كنت اعلم وارى انهم لصوص لكنى تبعتهم وربما لمكان ابعد كنت سوف ارحل .
كنت بالامس اعلم كل ما يعلمه هو على حرير تنعمت ولكن رايت جسدى يدخله الشوك لم يعد الحرير يهمنى ولا الذبائح اليومية حتى لقد زهدت فى رؤيا اللحم ..عندما قالوا لنرحل سنريك ارضا لم تراها من قبل شعرت بالسعادة لم تكن قرية ابى تكفينى كانت هناك ارض اخرى بعيدا ليس سيدا لها ولا عبيد لى فيها اردت ان اراها وان تكون لى قصة فى كل مدينة اخرى اجلس فيها ..عندما وجدت ابنة زعيم القرية اكل من طعام الحيوان اشفقت عليه ..نعم حينها تذكرت اللحم بكثير من اللذة.







اخر الافلام

.. الشاعر حازم جابر في احتفال ال 83 للتاسيس الحزب الشيوعي العرا


.. أخبار حصرية - دولة #السرافة تجسد حقيقة وحشية #داعش من خلال #


.. المهرجان الـ 6 للثقافة اليابانية بموسكو




.. بالفيديو..على جمعة: تطور التعليم واتقان اللغة مفتاح نمو الحض


.. هذا الصباح-رصيف الثقافة.. مبادرة أردنية لدعم الكتاب