الحوار المتمدن - موبايل



الابن الضال1

مارينا سوريال

2017 / 4 / 9
الادب والفن


استيقظت المدينة تبحث بعينها على سيدها الذى اعتاد ان يفتح مخازنه فى الصباح منذ ان اتى الى المدينة منذ اربعين عام وسكن بها ان يفتح مخازن القمح صباحا ويعطى من خيرها الى اهل السبيل.قام القليل من اهل السبيل بالوقوف امام منزل سيد المدينة الصغيرة ينتظرون خروجا او خبر بعضهم يفكر فى حاله هل سيعود من دون الخبز ماذا لو مات سيد المدينة ابنه الاكبر اشد بخلا من كل سيد مر على تلك المدينة فى الماضى قبل السيد ابوه.
لقد فر ابن السيد هكذا اشيع بين الناس كان صباحا ولكن ليس كاخر رغم انه منتصف الصيف الا ان هواء بارد قد ضرب اجسادهم ..ردد الحداد مجرد شحاذون ما بكم متى تعملون هاهو السيد قد اغلق الابواب اليوم ماذا تفعلون ؟ لم يستمع احد الى الحداد الحداد الاكثر مكرا يشبهونه بالذئب هكذا يراه كل عجوز بالقرية استطاع ان يرى وجه الحقيقى عبر ملامحه وحدهم كشفوا ذلك الوجه هم والصبيه الصغار بينما انشغل بقيه اهل المدينة بشراء ادواته ..اااااه كم يشتاق لصنع السيوف؟ ذفر العجوز حارس بوابه بيت السيد كلاهما غريب اتى الى تلك المدينة منذ زمن بعيد كلاهما غريب بينما ظل هو الحارس اصبح صاحبه سيد المدينة تباعد الوقت حتى خلا مقعده على مائدة صاحبه وان لم ينساه بالكامل ها هو يتركه حارسا برغم كهولته التى تزيد يوما بعد الاخر قد وصل الى السادسة والخمسين وابوه وجده قد رحلوا فى الثمانين سيظل العجوز حارسا !.
استيقظ اهل البيت على صراخ سيده بينما تجمع اولاده الصبيه من حوله بهتت الفتيات..لم يسقط سيد البيت من قبل ..ولكن الصغير قد رحل لم يخبر احد انه راحل ..ردد الابن الاكبر لقد سرق الذهب من غرفة السيد لم يبقى فيها يقول الحارس العجوز انه راه يخرج ليلا حاملا سره كبيرة لم يوقفه لان السيد لم يأمر تعرفون لم تصدر اوامر تجاه هذا الابن من قبل قالها الاخ الاكبر فى غضب بينما تفرس اخوته فى وجه هل سرق الذهب باكلمه قال لهم لا بل اخذ جزء منه من قبل كان يردد ان هذا الذهب هو حصته من امه الراحلة لقد فعلها سرق ابيه ورحل اللعنة لم يحب العجوز سواه والان رحل بعد ان سرقة ..كان السيد يتأوه فى فراشه فقدماه لم تعد تحتمل كما الماضى ..
الان صار بفراشه قال الاب انا رب البيت من الان فصاعدا لاذكر لهذا اللص بين جدراننا من جديد سرتنا امه من قبل وهاهو يكرر فعلتها ولم يتعلم مما اصابها لم يخجل من حب السيد اليه بمفرده والان سرق الذهب مع افراد عصابته لم تتحدث واحدة من الفتيات من منهن ليست مع كلمات الاخ الاكبر ..الاخت الوسطى سمعت مثل الجميع لم تخفى سرورها هل سقط السيد حقا؟ تذكرت انه طردها من ذلك البيت من قبل فعلها ولم يعد يردد اسمها من جديد بل عاقب كل من تلفظ به امامه فقد لانها نهرت الصغير امامه لقد راته مع خادمتها سويا فى المخزن كان ملتصقيين قالت الخادمة انه السيد الصغير ومن لن يطيعه كانت تبكى..رددت اخذها عنوه لمن سيذهب صغيرها ؟ لم تتدخل اى واحدة من الفتيات يراقب من شرفاتهن فحسب تريد الصاق الصغير بابن الخادمة السيد لن يسمح بهذا..كل المدينة تعرف الصغير واصحابه لم يتركوا باب حانة من دون اقتحامه لم يتركوا متجرا الا واحتالوا عليه ولكن السيد يصمت دائما والان يلطم وجه احدى فتياته ابنته الوسطى ويطردها بل ويأمر بطرد خادمتها من المدينة قبل ان تلد صغيرها بها..
سرق الصغير حلى امه باكمله من يعلم ربما سرق من الخزائن وعصابته اكثر من يعلم بكره الصغير لابيها اكثر منها هى من راقبت عيناه وقت ان ماتت امه انه لم يغفر قط للسيد لانه تركها ..
تحركت الاخت الوسطى صوب بيت السيد وسط ذهول السائلين اليست من طردها السيد ومنعها من الدخول ..انتاب السائلين الخوف من سيشفق ويعطى مثل السيد من سيقيم ثلاث مرات فى الشهر ولائم يذبح العجول المسمنة لاجل المدينة ويطعم السائلين وتستمر الموسيقى والطرب واصوات الفارحين حتى الصباح تصل لاذن كل من يعيش داخل اسوار المدينة الان من سيسأل ويحن عليهم السيد الاخ الاكبر ليس اكثر بخلا منه والاخت الوسطى لاتعرف الشفقة لقد جاءت لتراقب موت السيد ردد السائلين الخبر فى حزن ،يموت السيد الان فى فراشه .من منهم لم يستريح من السيد الصغير الكل تنفس بعد ان بات السائلين واهل المدينة فى خوف قيل لم يترك فتاة راها ولم يترك بيت عاهرة الا وتركه انتشر فساده فى المدينة كلها الكل يخاف منعت الفتيات من الخروج ليلا لحمل جرات المياه الى البيوت ..ولكن الخبر لم يتوقف هوذا ابنة كبير الفلاحين اختفت وقيل انه فعلها الكل يحكى حكاية بعضهم يقول خرجت فى الليل وسط الحقول والاخرون يرددون ان ابيها وجده فى منتصف بيته ..ملعونة هى عصابته لم تعرف المدينة اكثر شرا منهم يسرقون بيوت ويمرحون فى الليل من امامها والسيد لايسأل ..ألم يحب سوى هذا الفتى الصغير حتى لاينهره ويؤدبه ..
لم يتوقف السائلين عن الامل حتى وجدوه الاخ الاكبر يطلق حراسه تجاههم يفرق جمعهم ويمسك من يستطيع ويقوم بحبسه لدى الشرطة ..هرب الباقين من الخوف ..حتى صغار السائلين لم يتركوا لم يتركوا ولا حتى الحارس العجوز فقد طرد جوار السائلين بكى العجوز طلبا لرؤية سيده ردد انا من احضرته لتلك المدينة ولم افترق عنه يوما ..ان كنت اموت فلالقى نظره على وجه ولكن الاخ الاكبر اغلق الابواب اطفىء الانوار ولم يعد هناك صوت صخب ولا ولائم منع الغناء والسهر من لايعمل لاياكل ايضا ..







اخر الافلام

.. هذا الصباح- الأدب السوداني وتداعيات القاص


.. قفشات كوميدية للنجم أحمد حلمى فى حفل جوائز أوسكار السينما ال


.. منة شلبى تقبل يد منى زكى عقب حصدها أفضل ممثلة بحفل أوسكار ال




.. ماجد الكدوانى يحصد جائزة أفضل ممثل بحفل أوسكار السينما العرب


.. تكريم عزت العلايلى وإلهام شاهين بحفل أوسكار السينما العربية